سياسة عربية

"دُفن دون إعلان".. وفاة الداعية المصري جمال قطب

جمال قطب دعا في آخر ظهور له إلى الاعتكاف في المنازل لحفظ النفس من جائحة كورونا- يوتيوب

أعلن معتز قطب، نجل الداعية المصري ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر الأسبق، الدكتور جمال قطب، الاثنين، وفاة والده، وذلك بعد أن تم دفنه والصلاة عليه.

وقال معتز، على حسابه بموقع "الفيسبوك": "توفي إلى رحمة الله تعالى أبي الشيخ جمال قطب، ونسألكم الدعاء والصلاة، حيث تم الدفن والصلاة بناءً على وصيته بدون إعلان".

 

ودعا نجل جمال قطب لوالده بقوله: "اللهم أرحمه رحمة تسع السماوات والأرض، اللهم اجعل قبره في نور دائم لا ينقطع، واجعله في جنتك آمنا مطمئنا يا رب العالمين".

 

اقرأ أيضا: محمد عمارة.. هذه سيرة فارس النقد الإسلامي وحارس تعاليمه

وفي آخر ظهور له، وتعليقا على جائحة فيروس كورونا المستجد، دعا الداعية جمال قطب، في مقطع فيديو نشره نجله معتز، إلى ضرورة حفظ النفس، وعدم التعرض للخطر والهلاك، وتخفيف العبء عن الأطباء، وألا يكون هناك إسراف في الشراء والاستهلاك، مطالبا بإفساح المجال والطرقات لرجال الإسعاف والأطباء والدفاع المدني.

كما دعا المصريين إلى الاعتكاف داخل منازلهم 15 يوما بدلا من أن يفرض عليهم المرض البقاء في أسرة المستشفيات، متسائلا: "من يتحمل انتشار هذا الوباء؟"، مشيرا إلى أن الاعتكاف بالمنازل بمثابة "جهاد سلبي".   

 


وعلق على الجدل الذي طرحه البعض بشأن إذا ما كان الدين عند الله أهم أم النفس؟ قائلا إن "القرآن في جميع آياته يؤكد أن الله غني عن طاعاتنا وعباداتنا، وأن الله خلق الإنسان وكرّمه وكلّفه أن يدير شؤون الدنيا من حوله، وأن أكبر الفرائض عليك دائما - وليس في الاستثناءات فقط- أن تكون عضوا في أمة، وهذه ليست عضوية نادي أو نقابة أو حزب أو جماعة أو سلطة أو معارضة، بل أمة، ولابد أن يتلاحموا في شؤون دنياهم"، مشدّدا على أن النفس الإنسانية أولى من الإيمان.

ومن أبرز تصريحات الشيخ جمال قطب بعد ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011، قوله: "الدين والسياسة لا يتعارضان. السياسة أسلوب معيشة والمؤسسة الدينية تمارس الفكر دون أن تمارس السياسة، والأزهر رمز المؤسسة السنية في العالم كله ولتحقيق نقلة في فكره يجب أن يكون شيخ الأزهر بالانتخاب لا بالتعيين، وانتخاب شيخ الأزهر يعني انتخاب مؤسسة كاملة، مع دمج المؤسسة الدينية بدلا من تشتتها".


وأشار قطب إلى أن "أوروبا لم تتقدم إلا بعد فصل الدولة عن الكنيسة التي احتكرت صكوك الغفران، وكان رجال الدين يديرون الحياة بمنطق الإيمان والكفر: من يوافقها مؤمن ومن يخالفها كافر. وهنا في مصر نحتاج لفصل المؤسسة الدينية عن السلطة فلا تُسيَّس ولا يكون لها ولاء لأي جهة سياسية".