سياسة عربية

البرهان يفتح باب التبرع لمكافحة كورونا.. والإفراج عن معتقلين

سجل السودان الجمعة ثاني إصابة بفيروس كورونا بعد أسبوع من إعلان اكتشاف أول حالة ووفاة صاحبها- سونا

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان الاثنين، إنشاء صندوق قومي، لدعم مجابهة مخاطر انتشار فيروس كورونا المستجد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا".


وأوضح البرهان خلال خطاب وجهه للشعب السوداني، أن الصندوق سيكون مفتوحا لكل أبناء السودان بالداخل والخارج، للإسهام في تحقيق أهدافه، مؤكدا أنه "وضع كافة إمكانات الدولة والقوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى تحت تصرف اللجنة المختصة للحد من انتشار كورونا".


ودعا البرهان إلى التحلي بأعلى درجات المسؤولية والابتعاد عن التعامل العفوي للحد من انتشار فيروس كورونا، مطالبا الجميع بأهمية اتباع الإرشادات الصحية والأمنية والوقائية للحد من انتشار الفيروس، قائلا: "لزاما علينا أن نبتعد جميعا عن التعامل العفوي بمختلف أنواعه، والالتزام الصارم بكافة الإرشادات الصحية والوقائية والأمنية المصاحبة، التي تحد من انتشار العدوى، بجانب بث ثقافة الوعي بين الجميع للخروج من هذه المرحلة العصيبة التي يمر بها العالم أجمع".

 

إمكانات ضعيفة


وشدد البرهان على أن "إمكانات الدولة الصحية والاقتصادية لا تتحمل أي تبعات لهذا المرض".


وفي السياق ذاته، قرر مجلس السيادة الانتقالي في السودان الاثنين، الإفراج عن عدد كبير من المعتقلين في سجون البلاد، ضمن الإجراءات الوقائية لمكافحة وباء فيروس كورونا المستجد.

 

اقرأ أيضا: وفاة لواء مصري بكورونا.. ودول عربية تستنفر لكبح المرض


وذكر إعلام المجلس في بيان له، أن عضو مجلس السيادة الانتقالي عائشة موسى السعيد، شهدت اليوم إطلاق سراح الدفعة الأولى من 4217 معتقلا، من مدينة الهدى الإصلاحية بأم درمان، تنفيذ لقرار المجلس، ووفقا للإجراءات القانونية، والدواعي الصحية التي تمر بها البلاد.


وأشار البيان إلى أن السعيد سلمت مدير مدينة الهدى الإصلاحية قرار مجلس السيادة، إيذانا بإطلاق سراحهم خلال اليومين القادمين، بعد اكتمال الإجراءات القانونية المتبعة، لافتا إلى أن السعيد حثت النزلاء على الالتزام بالإجراءات القانونية والصحية والتعهدات المصاحبة لقرار إطلاق سراحهم.


وأعلنت السلطات السودانية الاثنين، حظر التجول من الساعة 8 مساء وحتى 6 صباحا بدءا من الثلاثاء.
وقالت وزارة الصحة السودانية إنها تبحث عن أماكن تواجد مواطنين عادوا إلى السودان من الخارج، ولم يلتزموا بالخضوع لقيود الحجر الصحي، ودعت إلى رفع درجة الاستعداد، تجنبا للأسوأ في مواجهة فيروس كورونا.

 

هروب مسافرين


ونقلت اللجنة العليا للطوارئ لإدارة أزمة "كورونا" (حكومية) عن صديق تاور، عضو مجلس السيادة الانتقالي، أنه لم تُسجل أي إصابة جديدة بالفيروس في السودان، الاثنين، وفق بيان.


وسجل السودان، الجمعة، ثاني إصابة بالفيروس، بعد أسبوع من إعلان اكتشاف أول حالة ووفاة صاحبها.


وأضاف "تاور" أن "هناك بعض المواطنين القادمين من خارج البلاد تسربوا (دخلوا) دون الخضوع لقيود الحجر الصحي والكشف اللازم، ولم يتركوا عناوينهم"، دون تفاصيل عن طريقة دخولهم ولا عددهم.


وبحسب مصادر سودانية متطابقة، فإن أعدادا كبيرة من السودانيين عادوا إلى بلدهم من الخارج عبر المعابر الحدودية، وتم نقلهم إلى مراكز مخصصة للحجر الصحي لمدة 14 يوما، لكن بعضهم خرج منها بمجرد وصوله، دون الخضوع للكشف الصحي أو الحجر، أو أخذ عناوينهم.


وتابع "تاور": "وزارة الصحة تسعى لمعرفة أماكن تواجدهم ودائرة حركتهم حتى تتخذ الإجراءات الاحترازية اللازمة لحمايتهم وحماية من خالطوهم".


وأفاد بأن وزارة "الصحة قدمت تقريرا أوصت فيه برفع درجة الاستعداد بالبلاد تجنبا للأسوأ، حتى لا تحدث مفاجآت يمكن أن تربك خطط اللجنة".


وأعلنت السلطات السودانية حالة الطوارئ الصحية، وأغلقت المعابر البرية والموانئ والمطارات، ضمن تدابير لمجابهة كورونا.