صحافة دولية

الهلع من "كورونا" قد يكون أخطر من الفيروس نفسه

صنفت منظمة الصحة العالمية كورونا "وباء عالميا"- جيتي

لاقى منشور على "فيسبوك" صدى واسعا لخبير في الأمراض المعدية، حذر فيه من أن ردود فعل الناس المبالغ فيها لانتشار فيروس كورونا يمكن أن تسبب أضرارا أكثر من المرض نفسه.

وأشار موقع "sciencealert" إلى المنشور الذي كتبه "عبد الشرقاوي"، وهو طبيب وخبير في جامعة تورنتو في كندا، الذي قال فيه إنه لا شك أن هذا الفيروس خطير، لكن التدابير ذات المصلحة الذاتية يمكن في بعض الحالات أن تزيد الأمر سوءا.

المنشور الذي تمت مشاركته حوالي 310 آلاف مرة، يهاجم "دوامة الذعر" التي يلاحظها حول العالم مع ازدياد عدد الحالات.

وكتب الشرقاوي: "أنا لست خائفا من COVID-19، مستخدما الاسم العلمي للمرض الناجم عن فيروس كورنا"، وواصل قوله: "ما أخشاه هو فقدان الناس لعقلهم، وتزايد موجة الخوف التي دفعت المجتمع إلى دوامة متلاحقة من الذعر، وتخزين كميات هائلة من أي شيء يمكن أن يملأ مأوى كاملا".

وأضاف: "أنا خائف من أقنعة N95 التي سرقت من المستشفيات وعيادات الطوارئ، حيث تكون لها حاجة فعلية هناك لمقدمي الرعاية الصحية الموجودين في الصفوف الأمامية، وبدلا من ذلك يتم التبرع بهم في المطارات ومراكز التسوق وصالات القهوة، ما يؤدي إلى زيادة الخوف والشك بالآخرين".

وتابع: "أنا خائف من أن تبدأ مستشفياتنا بفحص أي شخص، حتى لو لم يكن لديه أي بوادر؛ لأنهم لن يستطيعوا تحديد المصاب من غيره".

ويبدو أن الشرقاوي يشير إلى الانتشار الواسع في بلدان مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حيث وجدت العديد من المتاجر فجأة نفسها فارغة من المواد الأساسية الصحية، مثل ورق التواليت ومعقم الأيدي.


وذكّرت الشرطة الأسترالية، يوم السبت، المواطنين بأن الوضع لا يستدعي كل هذا الرعب، بعد أن تم تصوير متسوقين يتشاجرون على ورق تواليت في سيدني.

كما قال حاكم نيويورك، أندرو كومو، إن هناك عددا من الأشخاص كانوا يسرقون الأقنعة الطبية من المستشفيات المحلية، وطلب من الشرطة التحقيق في الأمر.

وبالإضافة إلى انتقاده للإجراءات الفردية، حذر الشرقاوي من الإجراءات المفرطة التي اتخذتها الحكومات، مثل تقييد السفر والتجارة، التي من شأنها تعطيل حياة الناس والنمو الاقتصادي.

يشار إلى أن السفر تأثر بشكل كبير جراء تفشي المرض، بالإضافة إلى تراجع عدد المسافرين، كما منعت العديد من الحكومات الرحلات الجوية إلى المناطق الموبوءة، خاصة الصين، وتقوم بفحص أي شخص زار المناطق المعرضة للخطر، وحجره صحيا؛ خشية أن يكونوا مصابين بالفيروس.

وقال الشرقاوي إن فيروس كورونا تأثيره أكبر على كبار السن وذوي أجهزة المناعة الضعيفة فقط، "حقيقة الفيروس في حد ذاته لن تلحق بك ذلك الضرر إذا ما كنت شخصا سليما".

وأضاف: "لكن سلوكياتنا الشخصية وتبنينا لموقف "كافح من أجل نفسك ولو على حساب الجميع" قد يكون كارثيا".

وحتى ظهر الأربعاء، أصاب الفيروس أكثر من 121 ألفا حول العالم في 104 دول وأقاليم، توفي منهم أكثر من 3600، أغلبهم في الصين وكوريا الجنوبية وإيران وإيطاليا، وأدى إلى تعليق العمرة، ورحلات جوية، وتأجيل أو إلغاء فعاليات رياضية وسياسية واقتصادية حول العالم، وسط جهود متسارعة لاحتواء المرض.

وصنفت منظمة الصحة العالمية كورونا "وباء عالميا".

لقراءة النص الأصلي (هنا)

 

اقرأ أيضاارتفاع إصابات كورونا عالميا.. والحكومات تتخذ إجراءات عاجلة