ملفات وتقارير

تفاصيل اجتماع "منزل الحلبوسي" حول مصير حكومة علاوي

هل حدد الاجتماع مصير علاوي؟ - الأناضول

كشفت مصادر سياسية خاصة، تفاصيل اجتماع عقدته الكتل السياسية العراقية في منزل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، مساء أمس الثلاثاء، للخروج بموقف محدد من حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي.

وقالت المصادر في حديث لـ"عربي21" إن "اجتماعا عقد، مساء الثلاثاء، بمنزل  محمد الحلبوسي رئيس البرلمان، حضره، هادي العامري زعيم تحالف الفتح، ونوري المالكي رئيس ائتلاف دول القانون، وعمار الحكيم زعيم تيار الحكمة، وممثلي الأحزاب الكردية جميعا، بغياب التيار الصدري".

السنة والأكراد

وأضافت أن "الاجتماع عقد لتحديد مصير حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، في ظل رفض عدد من الكتل السياسية، وخصوصا الكردية والسنية منها، لآلية اختيار وزراء الحكومة، بعيدا عن التشاور معهم".

وأوضحت المصادر أن "الأكراد كانوا مصرين على أن يقدموا هم المرشحين للوزارات المخصصة للمكون، ويكونوا سياسيين أي تابعين للأحزاب الكردية"، لافتة إلى أن "السنة منقسمون، لكن الأغلبية منهم مؤيدون لموقف الأكراد بتقديم مرشحيهم وفق معايير علاوي وهو يختار منهم".

وأكدت أن "الأحزاب الكردية من المقرر أن تلتقي رئيس الحكومة المكلف، ثم يجلسوا مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لحسم موقفهم من المشاركة والتصويت لحكومة علاوي من عدمه".

مقترح للشيعة

وبخصوص موقف الأحزاب الشيعية، قالت المصادر إن "زعيم تحالف الفتح، هادي العامري، كان مدافعا جدا عن حكومة علاوي وطريقته في اختيار الوزراء، ومثله زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، أما نوري المالكي، فقد أخذ موقف الوسط".

وأوضحت المصادر أن "الاجتماع على الرغم من أهميته في تحديد مصير حكومة علاوي، إلا أن ائتلاف سائرون المدعوم من مقتدى الصدر، لم يحضر لأسباب غير مفهومة، إذ يتخذ الأخير موقفا مساندا لرئيس الوزراء المكلف".

 

اقرأ أيضا: بعد لقائه قادة كتل.. عقبة تؤخر إعلان حكومة علاوي بالعراق

وطرحت بعض الكتل السياسية الشيعية خلال الاجتماع أن يكون أمر اختيار الوزراء للحكومة الحالية انتقاليا وإتاحة الحرية لعلاوي، لإرضاء الشارع وإنهاء الأزمة التي يعاني منها البيت السياسي الشيعي، ثم يعودون إلى مرحلة اختيار الكتل لمرشحيها، بحسب المصادر.

وأكدت المصادر أن هذا الطرح لم يلق تجاوبا من الكتل السياسية المعترضة (الأكراد، السنة) لأن هناك تخوفا من أن يؤسس ذلك لشيء قد يبقي المشاكل قائمة، خصوصا وأن الشيعة هم من اختاروا علاوي، وهم كتل سياسية والأخير هو سياسي، فلماذا يمنعون السنة والكرد من هذا الحق؟

اجتماع آخر

وكشفت أن "الكتل السياسية اتفقت على عقد لقاء آخر في منزل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، لأن الموضوع على ما يبدو لن يحسم بسهولة، في ظل تشبث أغلب الأطراف بمواقفها".

ووفقا لهذه المعطيات، أكدت المصادر أن طرح رئيس الوزراء المكلف حكومته للتصويت في البرلمان من المستبعد أن تجري خلال الأيام القليلة المقبلة، وأن الأمر يعتمد على إقناع الأخير بالكتل السياسية المعترضة.

وخلال الأيام القليلة الماضية تصاعدت حدة خطاب الكتل السياسية الكردية والسنية، تجاه رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي، معلنين رفضهم لآلية اختيار وزراء كابينته الحكومية، دون التشاور معهم في ترشيح وزراء المكونين.

وكان النائب العراقي يحيى المحمدي عن "اتحاد القوى" (أكبر ممثل للسنة بالبرلمان) قد أكد أمس الأربعاء، في حديث لـ"عربي21" أن "القوى الكردية والسنية مع إنجاح الحكومة، ولا تريد عرقلتها، ولكن إذا جرى تهميشنا وعدم إشراكها بعملية الترشيح، فسيكون لها قرار بمقاطعة الجلسة، ونتيجتها إفشال الحكومة".

وأعلن رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي، السبت، اقترابه من تحقيق "إنجاز تاريخي"، يتمثل بإكمال كابينة وزارية مستقلة من الأكفاء والنزيهين، من دون تدخل أي طرف سياسي.

وأكد في تغريدة على "تويتر" أنه سيطرح أسماء هذه الكابينة خلال الأسبوع الحالي، بعيدا عن الشائعات والتسريبات، ونأمل استجابة أعضاء مجلس النواب، والتصويت عليها؛ من أجل البدء بتنفيذ مطالب الشعب.