صحافة إسرائيلية

مقارنة إسرائيلية.. وضع القدس بين خطة ترامب وسابقتها (ج2)

تؤيد "صفقة القرن" سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس بما في ذلك البلدة القديمة- جيتي

قارن مركز بحثي إسرائيلي، بين ما جاء في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروفة بـ"صفقة القرن"، وما ورد في الطروحات والخطط السابقة التي اقترحت من أجل حل الصراع الفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي.


وتتناول "عربي21"، في الجزء الثاني من المقارنة الإسرائيلية، ما يخص مدينة القدس المحتلة والأماكن المقدسة، وخاصة المسجد الأقصى المبارك.


وأكد "مركز بحوث الأمن القومي" التابع لجامعة "تل أبيب" العبرية، في تقديره الاستراتيجي الذي أعده جلعاد شير، أن "صفقة القرن تؤيد سيطرة إسرائيل على القدس، بما في ذلك البلدة القديمة، مع وجود فلسطيني مقلص فيها، في حين ستعترف الخطة بقرية أبو ديس وقرى أخرى في شرقي القدس، كعاصمة لفلسطين، وسيسمح للفلسطينيين بحرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة".


وزعم أن ما يسمى "الحدود الإسرائيلية للقدس، ستنتهي عند جدار الفصل، والأحياء التي تقع خارج الجدار فسيتم الاعتراف بها كأحياء فلسطينية، أما بالنسبة لمنطقة الحرم والمسجد الأقصى فسيتم الحفاظ على الوضع القائم فيها من خلال التعاون مع الأردن".


أما بالنسبة لوضع مدينة القدس المحتلة في خطة الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون لعام 2000، فقد لفت المركز، في تقديره الذي يأتي ضمن نشرة استراتيجية يصدرها بشكل شبه دوري تحت عنوان "نظرة عليا"، أنه "بالنسبة للتقسيم الحضري للقدس، فإن المناطق التي يعيش فيها اليهود تكون جزءا من "القدس الإسرائيلية"، والمناطق التي يعيش فيها العرب تكون جزءا من القدس الفلسطينية".

 

اقرأ أيضا: مقارنة إسرائيلية.. دولة فلسطين بين خطة ترامب وسابقتها


وأضاف أنه "في البلدة القديمة، يقع الحي المسيحي والحي الاسلامي تحت السيادة الفلسطينية، والحي اليهودي تحت سيادة إسرائيل، أما الحي الأرمني فيقسم إلى قسمين، وهكذا سيسمح بوجود ممر تحت سيادة إسرائيل من بوابة يافا وحتى حائط البراق (يطلق عليه اليهود المبكى)، في حين أن باقي الحي سيكون تحت السيادة الفلسطينية".


ونوهت خطة كلينتون، أنه "ستكون هناك سيادة فلسطينية في الحرم إلى جانب سيادة إسرائيلية في حائط البراق (جزء من المسجد الأقصى)، كما أيدت تقسيما عموديا للحرم: المسجد الأقصى وقبة الصخرة والساحة بينهما تكون تحت السيادة الفلسطينية، والفضاء الذي يوجد تحت الأرض الموجودة أسفل الأقصى (يزعم الاحتلال أنه دفن فيها بقايا الهيكل المزعوم)، يعترف بأن لها مكانة خاصة".


وفي المخطط الهيكلي تم اقتراح بديلين؛ الأول، "أن تكون سيادة إسرائيلية في الفضاء الذي يوجد تحت الأرض لحائط البراق، والثاني، إقامة جهاز رقابة دولي يحدد السيادة الفلسطينية بالفضاء تحت الأرض".


وتناولت خطة خريطة الطريق عام 2003، في المرحلة الثانية من الخطة السياسية للرئيس جورج بوش الابن، قضية القدس، وذكرت أنه "يجب مناقشة مسألة القدس في اللجنة الدولية الثانية، وفقا لنجاح المراحل المختلفة في الخطة".


وفي ما يخص ما ورد في بيان مؤتمر "أنابوليس" 2007-2008، المشترك بين رئيس السلطة محمود عباس ورئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود أولمرت، والذي أدخل السجن بعد اتهامه بالفساد، فقد اقترح أن "يتم تقسيم القدس على أساس عرقي؛ تكون الأحياء العربية تحت السيادة الفلسطينية واليهودية تحت السيادة الإسرائيلية، والقسم الفلسطيني في القدس يعلن عنه كعاصمة لفلسطين".


وبين أنه "في إطار المحادثات تم اقتراح أن تتنازل إسرائيل عن السيادة في البلدة القديمة، التي ستحصل على مكانة دولية على أساس خطة التقسيم، وسيعتبر الحوض المقدس منطقة تحت وصاية خمس دول؛ فلسطين، الأردن، السعودية، أمريكا وإسرائيل".


وتابع: "وسيسمح بدخول هذه المنطقة بشكل حر للحجاج من جميع الديانات، وتقرر هذه الدول الترتيبات لهذا الموقع"، منوها أن "الاتفاق لم يناقش مسألة السيادة في الحوض المقدس، وتقرر أن صلاحيات الإدارة ستنتقل لنظام الوصاية الدولي".


وفي جولة وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق جون كيري 2013-2014، لفت المركز أن "الخطة أيدت وصولا حرا وغير مقيد إلى الأماكن المقدسة، والاعتراف بالقدس بصورة دولية كعاصمة للدولتين، كما أنه سيتم ضمان حرية الحركة الكاملة إلى الأماكن المقدسة وفقا للوضع القائم".


ونبهت المقارنة الإسرائيلية،  إلى أن خطة كيري "لم تتطرق بصورة صريحة لمسألة تقسيم القدس، وقررت أنه يجب عدم تقسيم القدس مثلما كانت في عام 1967".