سياسة عربية

النظام السوري يتقدم بحلب ويتوسع على طريقي "M5" و"M4"

يسعى النظام السوري لبسط سيطرته على الطرق الدولية في حلب وإدلب بأي ثمن- جيتي

أحرز النظام السوري، صباح الأحد، تقدما جديدا في حلب، متوسعا على الطريق الدولي (حلب- دمشق) المعروف باسم "أم5".

 

وبحسب ما أكدته مواقع موالية للنظام وروسيا وكذلك للمعارضة السورية، فإن قوات الأسد سيطرت على بلدتين جديدتين تقعان بمحاذاة "أم5".

والبلدتان هما "الإيكاردا" (شرقي الطريق) و"الكسيبة" (غربيه)، وتقعان بمحاذاته مباشرة. 

 

اقرأ أيضا: النظام السوري على مشارف مطار "تفتناز" متجاهلا غضب تركيا

وأكدت كذلك وقوع اشتباكات ليلية عنيفة مع المعارضة، مكنت النظام السوري من الاقتراب من المدخل الجنوبي لمدينة حلب.


ويأتي هذا التطور الجديد في حلب، بالتزامن مع إحراز النظام السوري في إدلب أيضا، تقدما هاما، إذ تنتشر على الطريق الدولي "أم4"، وتتقدم نحو مطار "تفنتاز" الذي تتواجد فيه قاعدة عسكرية تركية.


وسيطر النظام على بلدة طلحية التي تقع بعد سراقب مباشرة، ليفتح الطريق أمامه باتجاه مطار تفتناز العسكري، حيث باتت القوات تبعد عن المطار مسافة ثلاثة كيلومترات فقط من الجهة الجنوبية الشرقية، وفق ما أكدته مصادر سابقا لـ"عربي21". 

 

اقرأ أيضا: هذا هدف نظام الأسد من السيطرة على M4 وM5.. هل ينجح؟

يشار إلى أن النظام السوري، سيطر على مدينة سراقب الاستراتيجية، الخميس الماضي، وبات يهدد مركز مدينة إدلب، وكذلك مدينة أريحا.

 

وكثّف النظام السوري محاولاته في الآونة الأخيرة وبدعم روسي، من أجل بسط سيطرته ونفوذه على الطرق الدولية الرئيسة، وتحديدا طريقي "أم4" و"أم5"، رغم أن هذين الطريقين من المفترض أن يبقيا تحت سيطرة المعارضة بحسب اتفاق "سوتشي".

ووفق "سوتشي" الذي جرى التوصل إليه بين الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، فإن حركة "الترانزيت" عبر الطريقين يجب أن تعاد بحلول نهاية عام 2018، إلا أن ذلك لم يطبق حتى الآن على الطريقين اللذين يعدان شريان الحياة الاقتصادية في سوريا.

ويبلغ طول الطريق الدولي "أم4"، حوالي 450 كيلومترا، وجرى إنشاؤه في عام 1950 لربط المنطقة الشمالية والشرقية بالمنطقة الغربية والساحلية، ويدخل الأراضي السورية شرقا من معبر "ربيعة-اليعربية" في محافظة الحسكة، ويمر بمحاذاة مدينة القامشلي ثم إلى تل تمر وصوامع العالية وبلدة عين عيسى ومدينتي منبج والباب وبلدة تادف وصول إلى حلب، ثم إلى مدينتي سراقب وأريحا بمحافظة إدلب، وينتهي في اللاذقية.

ويلتقي هذا الطريق مع طريق "أم5" في مدينة سراقب، ويمتد إلى حماة وحمص وريف دمشق ودمشق ودرعا في الجنوب السوري، إلى جانب ارتباطه بفرع يمتد بين ولاية غازي عنتاب التركية وحلب عبر مدينة إعزاز ومعبر باب "السلامة".

ويعد طريق "أم5"، أهم شرايين التجارة بين تركيا وسوريا، منذ توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين عام 2004، واتفاقية التوأمة بين تجار حلب وتجار غازي عنتاب عام 2009.