اقتصاد دولي

"كورونا" يعمق خسائر النفط.. والأسعار تواصل التراجع

هبطت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت دولارا إلى 55.62 دولار للبرميل- جيتي

عمق تفشي الفيروس الصيني كورونا من خسائر أسعار النفط، رغم الدعم الذي تلقته الأسعار من الأخبار الإيجابية بشأن اتجاه أوبك وحلفائها لإقرار خفض إضافي لإنتاج الخام.

 

وهبطت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت دولارا إلى 55.62 دولارا للبرميل بحلول الساعة 14:34 بتوقيت جرينتش، وهو أدنى مستوى لها منذ يناير /كانون الثاني 2019.

وتراجع خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 58 سنتا إلى 50.98 دولارا للبرميل بعد أن سجل في وقت سابق من الجلسة 50.42 دولارا، وهو أيضا أدنى مستوى له منذ يناير كانون الثاني 2019.

 

وزاد عدد الإصابات الجديدة المؤكدة بالفيروس في الصين بواقع 2829 ليصل العدد الإجمالي إلى 17205 إصابات.


وقالت منظمة الصحة العالمية إنه تم الإبلاغ عن 151 إصابة مؤكدة على الأقل في 23 دولة ومنطقة أخرى بينها الولايات المتحدة واليابان وتايلاند وهونج كونج وبريطانيا.

 

اقرأ أيضا: "كورونا" يدفع بأسعار "برنت" إلى أدنى مستوى منذ 6 أشهر

وأكد ثلاثة مصادر في أوبك+ ومصدر مطلع بالقطاع اليوم الاثنين أن أوبك وحلفاءها يدرسون خفض إنتاجهم النفطي 500 ألف برميل يوميا إضافية بسبب أثر الفيروس التاجي على الطلب.


وقال أحد مصادر أوبك+ إن منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاءها مثل روسيا، في إطار ما يعرف باسم أوبك+، يدرسون عقد اجتماع وزاري في 14 و15 فبراير شباط، أي قبل الموعد المقرر للاجتماع في مارس آذار.

وتراجع النفط عشرة دولارات للبرميل هذا العام إلى 56 دولارا، وهو دون المستوى الذي تنشده دول أوبك لضبط ميزانياتها. ويقول محللون ومتعاملون إن انتشار الفيروس التاجي بالصين قد يقلص الطلب على النفط بأكثر من 250 ألف برميل يوميا في الربع الأول من العام الجاري.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إن إيران عضو أوبك قالت في وقت سابق اليوم إن انتشار الفيروس أضر بالطلب على النفط ودعت إلى بذل الجهد لتحقيق استقرار الأسعار.

وأكد وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أن "سوق النفط تحت ضغط والأسعار تراجعت عن 60 دولارا للبرميل ويجب بذل الجهود لضبطها."

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال إن خيارا آخر تجري دراسته، وهو خفض مؤقت بواقع مليون برميل يوميا ينفذه السعوديون لدعم السوق. ولم يتسن لرويترز التأكد من التقرير.

وقالت روسيا يوم الجمعة إنها مستعدة لتقديم موعد اجتماعات أوبك+ إلى فبراير شباط. وموافقة البلد مهمة لكونه أكبر منتج من خارج أوبك يتعاون مع المنظمة.

وأوضحت مصادر أخرى في أوبك+ ان لجنة من أوبك وخارجها يُطلق عليها اللجنة الفنية المشتركة حددت الرابع والخامس من فبراير شباط لعقد اجتماع في فيينا لتقييم أثر الفيروس على الطلب.

وقالت المصادر إن من المرجح أن تخرج اللجنة بتوصية فيما يتعلق بأي خطوة جديدة لدعم السوق.

وتخفض أوبك+ إنتاج النفط لدعم الأسعار، إذ اتفقت في ديسمبر كانون الأول على تقليص الإنتاج 1.7 مليون برميل يوميا حتى نهاية مارس آذار. والاجتماع المقبل من المقرر له الخامس والسادس من مارس آذار.

ويناقش الحلفاء أيضا تمديد أمد التخفيضات، وقالت مصادر منفصلة في أوبك الأسبوع الماضي إن المجموعة أرادت تمديد القيود حتى يونيو حزيران على الأقل.

وما زالت إيرادات النفط والغاز تهيمن على اقتصاد السعودية، أكبر اقتصاد عربي، بالرغم من خططها لتنويع موارده. وتريد المملكة أسعارا عند نحو 80 دولارا لتحقيق ميزانية عامة بلا عجز.