سياسة عربية

اتفاق لإعادة النازحين إلى مناطق العمليات التركية بشمال سوريا

قال عضو في المجلس الوطني الكردي إن "تنفيذ آليات اللجنة سيكون بالتشارك مع الحكومة السورية المؤقتة"- جيتي

كشف عضو هيئة الرئاسة في "المجلس الوطني الكردي" فيصل يوسف، عن توصل المجلس إلى اتفاق مع الائتلاف السوري المعارض، يبحث في تشكيل لجنة لإعادة النازحين إلى مناطق في الشمال الشرقي السوري.


وأوضح يوسف في حديث لـ"عربي21" أن اللجنة ستبحث في سبل إعادة النازحين إلى مناطق عفرين بريف حلب الشمالي، وتل أبيض بالرقة، ورأس العين بالحسكة، وهي المناطق التي شهدت عمليات عسكرية تركية في وقت سابق.


وأشار يوسف إلى أن "تنفيذ آليات اللجنة سيكون بالتشارك مع الحكومة المؤقتة"، مبينا أن "اللجنة يقع على عاتقها تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم، وكذلك العمل على منع التجاوزات التي تحصل من حين لآخر في هذه المناطق، بما يمنع التغيير الديموغرافي".

 

تشكيل لجان


وأوضح أن "الجانبين اتفقا على تشكيل لجان في المناطق المذكورة، ومن ثم تخصيص معابر محددة لعودة النازحين، بعد الحصول على ضمانات لعودة آمنة"، مضيفا أنه "لا زال العمل باللجنة في بداياته، وأمامها مهام وتحديات صعبة، في سبيل إعطاء تأكيدات وضمانات حقيقية للنازحين، لا سيما وأن التجاوزات تحدث بكثرة في تلك المناطق".

 

اقرأ أيضا: نزوح 31 ألف سوري من إدلب باتجاه الحدود التركية


وعن توقعاته بشأن نجاح عمل اللجنة، ذكر يوسف أننا "لا نعتقد أن عمل اللجنة كفيل بمنع التغيير الديموغرافي، وسنسعى بكل جهدنا لأن نعيد النازحين إلى مناطقهم".


من جانبه، لفت مصدر في الائتلاف السوري إلى حجم الخلاف الكبير بين الائتلاف والمجلس الوطني الكردي، مشيرا إلى أن هناك نقاطا خلافية حول عملية "نبع السلام"، حيث دعم الائتلاف تلك العملية، فيما عارضها المجلس الوطني الكردي.


وأضاف المصدر لـ"عربي21"، طالبا عدم الكشف عن اسمه، أن الجانبين حاولا خلال الاجتماعات الثنائية الأخيرة حل النقاط الخلافية تباعا، ومن الصيغ المقترحة تشكيل لجنة لإعادة النازحين إلى مناطق الشمال، علما بأن الائتلاف والمعارضة العسكرية، لم تعارض سابقاً هذه العودة، وكانت وجهت سابقا دعوات متكررة للنازحين، تطالبهم بالعودة.

 

تجاوز الخلافات


وعن العلاقة المتأزمة بين المجلس الوطني الكردي والائتلاف، أبدى المصدر تفاؤلا بأن يتم العمل على تجاوز الخلافات في الرؤى في القريب العاجل، داعيا في هذا الصدد إلى تكثيف الحوار بين الجانبين لعودة العلاقات إلى ما كانت عليه.


وأفاد بأن "المواقف المتبانية من عملية نبع السلام، أدت إلى توتير العلاقات بين الائتلاف والمجلس الوطني الكردي"، لافتا إلى أن "الأخير علّق حضور ممثليه في جلسات الائتلاف، احتجاجا على تأييد المعارضة للعملية العسكرية التي تهدف إلى إقامة منطقة آمنة.


وتتهم أوساط كردية سورية الفصائل العسكرية بالمساهمة في عمليات تغيير ديموغرافي في عفرين وشرقي نهر الفرات، في حين ترفض الفصائل والمعارضة هذه الاتهامات، وتؤكد أنها ليست في هذا الوارد على الإطلاق.


يذكر أن المجلس الوطني الكردي، المؤلف من أحزاب كردية عدة معارضة لحزب "الاتحاد الديمقراطي" الكردي، يعد من مكونات الائتلاف السياسية، ومن الأجسام السياسية التي ساهمت في تشكيله.