صحافة إسرائيلية

كاتب إسرائيلي: هذا السبب وراء تهديد إيران بتخصيب اليورانيوم

لفت الكاتب إلى أن الدول الأوروبية تحاول إقناع ترامب بإظهار مرونة لتشجيع إيران على البدء في المحادثات- جيتي

توقع كاتب إسرائيلي الخميس، أن ينتهي سلاح العقوبات المستخدم من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، وسلسلة خروقات الأخيرة للاتفاق النووي، بعودة إلى مسار "الدبلوماسية النووية".


وأوضح الكاتب الإسرائيلي تسفي برئيل في مقال نشرته صحيفة "هآرتس" أن "وزارة الخارجية الأمريكية أغدقت المديح على ثلاث دول أوروبية هي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، لبدء إجراء تطبيقة تسوية الخلاف النووي مع إيران".


وأشار برئيل إلى أن "واشنطن تعتقد أن هذه الخطوة يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف لإعادة العقوبات الدولية التي تم فرضها على إيران، أو على الأقل إجبارها على العودة للوضع الذي كانت فيه قبل أن تخرق الاتفاق".


واستدرك قائلا: "الولايات المتحدة نسيت أن تذكر بأن من بدأ بالخرق هو بالتحديد رئيسها دونالد ترامب، عندما قام بالانسحاب من الاتفاق النووي"، مؤكدا أن "السعي لإعادة إيران، ليس سوى اعتراف بأهمية الاتفاق النووي، ككابح لسلاح إيران في هذا المجال".

 

اقرأ أيضا: تقدير استخباري إسرائيلي: يجب تسريع الهجمات ضد إيران


وتابع برئيل: "لو تمسك ترامب بالاتفاق النووي، فإن الفترة الزمنية التي كان فيها محظور على طهران البدء في إنتاج اليورانيوم المخصب بمستوى عسكري، ستكون عشر سنوات على الأقل وليس سنة، كما توقعت التقديرات الاستبخارية الإسرائيلية مؤخرا".


ورأى أن هذه الفترة كانت كفيلة بالتوصل إلى اتفاقيات أخرى مع طهران، وربما حتى في مجال إنتاج الصواريخ البالستية، مشيرا إلى أن "سيناريوهات المفاوضات تتراوح بين رفض إيران لإجراء محادثات قبل رفع العقوبات الأمريكية، وبين الاستعداد لبدء المفاوضات، وحتى وقف استمرار تخصيب اليورانيوم لفترة محدودة، من أجل إظهار نواياها حول التوصل إلى اتفاق.

 

حقيقة تهديد إيران


وقال برئيل إن تهديد إيران بتخصيب اليورانيوم، يمكن اعتباره "رافعة ضغط دبلوماسية من أجل تحقيق هدفها، والمتمثل في رفع العقوبات الأمريكية"، معتقدا أن "رفع هذه العقوبات، هو أمر حيوي، لأنه يقيد الشركات الأوروبية ويمنعها من عقد الصفقات مع إيران".


وتساءل الكاتب الإسرائيلي: "هل إيران ستتراجع عن المطالبة التي عرضتها حتى الآن، وهي أن فقط رفع العقوبات سيجعلها تجري مفاوضات مع الدول التي وقعت على الاتفاق"، مرجحا أن "تكون طهران توصلت إلى استنتاج بأن جهود الفصل بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية فشلت".


وأكد برئيل أن "سلسلة خروقات الاتفاق التي بادرت إليها إيران، لم تعطِ أيضا النتائج المأمولة، وهي تواجه الآن معضلة مزوجة (استراتيجية وسياسية)"، موضحا أنه "من الناحية الأولى يجب على إيران أن تقرر إذا ما كانت تستطيع مواجهة العقوبات الأوروبية الكاملة، في ظل وضعها الاقتصادي الهش".

 

اقرأ أيضا: لماذا لجأ الطرف الأوروبي إلى تفعيل "فض النزاع" بـ"النووي"؟


وأردف: "ومن الناحية السياسية تعترف إيران بتأثير العقوبات على العصيان المدني الذي لا يهدأ، وإذا كانت قناعة النظام بالاستمرار في قمع الاحتجاج، فهذا سيؤدي إلى دفعها ثمن حقيقي، من أجل تلبية مطالب الجمهور".


وذكر برئيل أن "إيران ليست الجهة الوحيدة التي يجب عليها حساب خطواتها، فالولايات المتحدة استنفدت سلاح العقوبات تقريبا بالكامل دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار إيران"، مبينا أن "الخيار العسكري ضد إيران غير مطروح للنقاش".


ولفت إلى أن الدول الأوروبية تحاول إقناع ترامب، بإظهار مرونة لتشجيع إيران على البدء في المحادثات، وذلك من خلال عرض خطة تحافظ على كرامة طهران، وتضمن على الأقل جزء من طلباتها الاقتصادية في مجال العقوبات.


ونوه برئيل إلى أنه "من أجل الحصول على موافقة إيران على التغييرات، لن يكون مناص من مواصلة الاتفاق النووي الأصلي كونه مرجعية لأي تغيير"، معتقدا أنه "كذلك يمكن لإيران الادعاء بأنها لم تخضع للضغوط".


وشدد على أن "المشكلة في هذه الحالة، أن ترامب يطمح إلى التوصل إلى اتفاق على اسمه، ويوضح بأن الأمر يتعلق باتفاق جديد، وهذه عوائق قابلة للانفجار، ويمكنها إعاقة المفاوضات"، مستدركا بقوله: "الجانب المتفائل فيها، هو أن جميع الاطراف تدخل الآن إلى ساحة دبلوماسية مركبة، مع عدد أقل من روافع الضغط، التي كانت لديها عشية التوقيع على الاتفاق النووي".