سياسة عربية

ملك الأردن: الحوار مع إسرائيل متوقف ويجب إعادة إطلاقه

ملك الأردن قال إن الحوار مع إسرائيل متوقف منذ عامين- جيتي

كشف ملك الأردن، عبد الله الثاني، أن الحوار بين بلاده وإسرائيل متوقف منذ نحو عامين، بفعل أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية، واللجوء إلى انتخابات ثالثة، مشددا على ضرورة إطلاق الحوار مجددا.

وقال الملك عبد الله في مقابلة أجرتها معه قناة "فرانس 24"، ونشرت نصها وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، الاثنين، إن التعهد بضم الضفة الغربية، رفع من مستوى القلق في المنطقة، وهذا من شأنه أن يولّد المزيد من عدم الاستقرار وسوء التفاهم، رغم اعتقاده بأن هذا التعهد مرتبط بالمعركة الانتخابية.

وأكد أنه "من الضروري إعادة إطلاق الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والحوار بين الأردن وإسرائيل كذلك، الذي توقف منذ عامين تقريبا، ولذلك علينا أن ننتظر قرار الشعب الإسرائيلي"، مشددا على أن "الأردن ملتزم بالسلام كخيار استراتيجي، وهو عامل مهم لاستقرار المنطقة".

وتابع: "نحن، وللأسف، ندرك حقيقة استمرار أجواء الانتخابات (في إسرائيل) منذ عام تقريبا؛ الأمر الذي يعني أن إسرائيل تنظر إلى الداخل وتركز على قضاياها الداخلية، وبالتالي فإن علاقتنا الآن في حالة توقف مؤقت، نريد للشعب الإسرائيلي الاتفاق على حكومة في القريب العاجل لكي نتمكن جميعا من النظر إلى كيفية المضي قدما".

وأوضح: "بسبب موسم الدعاية الانتخابية الذي استمر لفترة طويلة، لم يكن هناك أي تواصل ثنائي أو خطوات ذات أثر؛ لذلك عندما تكون هناك بعض القرارات والتصريحات، كما ذكرتَ سابقا ضم الضفة الغربية، فإنها تولد الشك لدى الكثير منا عن الوجهة التي يسعى إليها بعض السياسيين الإسرائيليين".

 

اقرأ أيضا: تقدير إسرائيلي بضرورة إسقاط ملك الأردن لضم مناطق "ج"

وقال: "حل الدولتين برأيي وبرأي معظم الدول الأوروبية هو الطريق الوحيد إلى الأمام، أما بالنسبة لمن يدعم أجندة حل الدولة الواحدة، فهذا أمر غير منطقي بالنسبة لي".

واستطرد: "هناك ازدواجية في المعايير، وفئتان من القوانين لشعبين اثنين، إن هذا سيخلق المزيد من عدم الاستقرار، الطريق الوحيد الذي بإمكاننا المضي من خلاله قدما هو الاستقرار في الشرق الأوسط، ولتحقيق ذلك علينا أولا تحقيق الاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

 

وفي سياق آخر، قال ملك الأردن "إن ما يحدث بين إيران والولايات المتحدة في مقدمة ما يجول في أذهان الناس، وحتى الآن يبدو ذلك كأنه خفض للتصعيد، ونأمل أن يستمر ذلك التوجه، لأن منطقتنا تحتمل عدم الاستقرار"، مشيرا إلى أن ما "أي ما يحدث في طهران سيؤثر على بغداد ودمشق وبيروت".


وعن الأوضاع في العراق، قال: "الشعب العراقي هو الذي عانى ويستحق الاستقرار والتطلع إلى المستقبل"، مضيفا: "لدي ثقة كبيرة بأن القادة العراقيين قادرون إلى العودة إلى الاتجاه الإيجابي".

وكان السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان ألمح، خلال مؤتمر انعقد بالقدس الغربية، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى أن خطة السلام الأمريكية المعروفة بـ"صفقة القرن" ستتضمن اعترافا أمريكيا بحق إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، في ذات المؤتمر، بعدم إخلاء أي مستوطنة إسرائيلية مقامة بالضفة الغربية، وأكد عزمه على ضم منطقة غور الأردن وشمالي البحر الميت بالضفة إلى سيادة تل أبيب حال انتخابه رئيسا للوزراء مرة أخرى.

ويطالب الفلسطينيون بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967، بما في ذلك غور الأردن، على الحدود بين الضفة الغربية والأردن.