سياسة دولية

"العودة الفلسطيني" يربح معركة قانونية ضد دار نشر بريطانية

طارق حمود: مهمة مركز العودة الفلسطيني هي الدفاع عن حق الفلسطينيين في العودة إلى أرضه (أنترنت)

سحب الكاتب البريطاني توم باور ناشر كتاب "البطل الخطير: مؤامرة كوربين القاسية من أجل السلطة"، اتهاماته لمركز العودة الفلسطيني بترويجه لمقولة أن اليهود هم المسؤولون عن جرائم الهولوكست.

وذكر المدير العام لمركز العودة الفلسطيني طارق حمود في حديث مع "عربي21"، أن كتاب توم باور عن مسيرة زعيم حزب العمال جيرمي كوربين، تضمنت معلومات غير دقيقة لمركز العودة تتمهه بالترويج لفكرة أن اليهود هم المسؤولون عن جرائم الهولوكست.

وقال: "لقد لجأنا إلى القانون وأثبتنا بالدليل أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وأنها مبنية على تقارير إعلامية أثبت الواقع عدم صدقيتها وتراجعها عن ذلك، وقد توصلنا إلى تسوية قانونية دفعت بناشر الكتاب إلى سحب اتهاماته ضد مركز العودة".

واعتبر حمود أن "هذه التسوية القانونية التي دفعت بناشر أكبر الكتب توزيعا في بريطانيا خلال العام الماضي إلى التراجع عن اتهاماته لمركز العودة بمعاداة اليهود، يؤكد مرة أخرى، أن هدف المركز ينحصر في الدفاع عن حقوق قانونية ومشروعة للشعب الفلسطيني، ويلتزم بكل القوانين الناظمة للعمل الحقوقي في المملكة المتحدة".

وأضاف: "ليست هذه هي المرة الأولى التي نلجأ فيها إلى القانون البريطاني لنفي اتهامات اللوبيات الصهيونية الموالية للاحتلال الإسرائيلي، وهو أمر من شأنه أن يستنزفنا في معارك جانبية، لكنها بالتأكيد لن تثنينا عن الاستمرار في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى دياره التي هجّر منها خلافا لكل القوانين الدولية"، على حد تعبيره.

وكان مركز العودة الفلسطيني في بريطانيا قد أعلن في كانون ثاني (يناير) الماضي عن تسوية قضائية مع وكالة "رويترز" التي قال بأنها "تراجعت أمام المركز واعتذرت لرئيسه ماجد الزير بسبب تصنيفه غير المشروع على أنهم إرهابيون".

وذكر الزير في حديث سابق مع "عربي21"، أن القضية التي رفعها أمام المحكمة العليا في بريطانيا باسمه وباسم مركز العودة الفلسطيني ضد وكالة رويترز، جاءت على خلفية تصنيف قامت به شركة بريطانية تدعى "Check World"، (مملوكة لرويترز) وهي عبارة عن قاعدة بيانات توفر معلومات خاصة عن العملاء المحتملين للشركات والمؤسسات التجارية وحتى الوكالات الحكومية مثل الشرطة ومؤسسات الهجرة والمؤسسات الخيرية. 

ووفق قرار المحكمة فقد اضطرت شركة Check World إلى إزالة اسم ماجد الزير من قائمة "الإرهاب" وأخبرت مشتركيها بالخطأ الذي وقع، كما دفعت لماجد الزير تعويضات عن الضرر الذي لحق به وأجبروا على دفع تكاليف التقاضي كاملة لفريق كامل من المحامين والمساعدين القانونيين. كما أكدت Check World أيضًا بأن وصف مركز العودة الفلسطيني في ملفاتها يعكس الطبيعة السياسية للاتهام الموجه ضده من قبل الحكومة الإسرائيلية.

يشار إلى أن مركز العودة الفلسطيني، الذي يتواجد مقره بلندن، هو مؤسسة فلسطينية تعنى بتفعيل قضية فلسطينيي الشتات والمطالبة بحقهم في الرجوع إلى ديارهم، وينصب جهد المركز على المساهمة في تجميع الجهود الفلسطينية والعربية لدعم موضوع عودة الفلسطينيين إلى بلادهم وحقهم في تقرير مصيرهم.

 

إقرأ أيضا: "رويترز" تتراجع أمام مركز "العودة" الفلسطيني وتعتذر لرئيسه