سياسة عربية

تبرئة سعود القحطاني من جريمة خاشقجي تثير جدلا واسعا

كانت محكمة سعودية قضت بتبرئة آخرين بينهم القحطاني وعسيري- تويتر

أثار قرار القضاء السعودي بتبرئة المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني، ونائب مدير الاستخبارات العامة السابق أحمد عسيري من جريمة قتل الكاتب جمال خاشقجي، جدلا واسعا في مواقع التواصل.


وبدا لافتا مباركة مشاهير سعوديين لتبرئة سعود القحطاني، ناشرين تغريدات تتغزل بـ"رجل الدولة المخلص" على حد قولهم، وتحمل إشادة بـ"نزاهة" القضاء السعودي، على حد توصيفهم.


ورأى مؤيدون للقرارات، أن تبرئة القحطاني وعسيري تأتي بمثابة الصفعة القوية للجهات والدول المعادية للحكومة، وولي العهد محمد بن سلمان.

 

فيما رأى آخرون أن القرارات غير عادلة، وأن الجلسات لم تكن علنية، ولم تتصف بالشفافية، حتى أنها أجبرت الحضور اليوم على عدم البوح بتفاصيل المحاكمة، وفق النشطاء.

 

في ذات السياق أعاد عدد من النشطاء والحسابات المعارضة نشر عدد من التقارير الإخبارية من

الصحف العالمية التي تناولت أدلة تدين سعود القحطاني المستشار الإعلامي لولي العهد، ولولي العهد ذاته، منها تبادل مراسلات بين الاثنين قبل وأثناء وبعد عملية اغتيال خاشقجي، وذلك وفق تقرير للاستخبارات الأمريكية تم نشره العام الماضي، ونشرت "وول ستريت جورنال" أجزاء منه.

 

وسخر المعارض المقيم في لندن، سعيد بن ناصر الغامدي من الأحكام، قائلا إن ولي العهد حصل على "ميدالية (الحاكم العادل) من هيئة العدل الكونية في كوريا الشمالية!!".

 

في حين قال عبد الله العودة، نجل الداعية المعتقل سلمان العودة، إن "تبرئة سعود القحطاني وأحمد عسيري في قضية الاغتيال الغادر للشهيد جمال خاشقجي رحمه الله هو حماية للدائرة الصغيرة للقتلة الحقيقين والتضحية بشخصيات لانعرف حتى اسماءها".

 

وتابع أنه "حتى طلب القتل جاء بصيغة القصاص ليتيح لأولياء الدم (الذين تبتزهم نفس فرقة القتل الصغيرة) العفو!".


الكاتب محمد المختار الشنقيطي رأى أن الأحكام الصادرة اليوم تصلح كمسخرة القرن 21، وأكد أنها أغرب أحكام في تاريخ القضاء المعاصر، لأنها صادرة ضد مجهولين لم يتم ذكر أسماء المحكوم عليهم لا من القاضي ولا من النائب العام.


وأكد البعض أن سبب صدور الأحكام الآن دون إعلان تفاصيل أو أسماء المتهمين هو بسبب طلب الكونغرس من المخابرات المركزية التقرير عن مقتل خاشقجي، وبسبب التحقيق الذي تديره المحققة الأممية أغنيس كالامارد مع ترؤس السعودية لمجموعة العشرين.


الاعلامي المصري أسامة جاويش سخر من الأحكام الصادرة، وقال: "خاشقجي ذهب إلى القنصلية بمحض إرادته، ليقتل نفسه وينشر جسده ويذيب جثته ثم يختفي للأبد، فلم تكن هناك تعليمات من السيد منشار العظم، ولم تكن هناك أوامر من زعيم الذباب الإلكتروني، ولم يكن هناك فريق إعدام أتى خصيصا لذلك".


أيضًا أكد الاعلامي المصري حسام الشوربجي أن من يحاكمون الآن هم مجرد دمى تتحرك لتنفيذ التعليمات فقط، أما القادة الأمنييين والسياسيين فقد تم الغفراج عنهم ولم تتم محاكمتهم بالأساس، وهذه القضية لم يحاكم فيها المسؤول المباشر عن مقتل خاشقجي لذلك فهي لا قيمة لها على الإطلاق.

 

وكانت محكمة سعودية قضت بإعدام 5 أشخاص متورطين في قضية اغتيال خاشقجي، مع تبرئة آخرين بينهم القحطاني وعسيري.

 

اقرأ أيضا: منظمات حقوقية تدين تبرئة السعودية متهمين بقتل خاشقجي