سياسة عربية

تباينات في لبنان بعد تكليف دياب بالحكومة

احتجاج أمام بيت دياب بعد تكليفه بالحكومة- الأناضول

تباينت الآراء في لبنان من تكليف الرئيس ميشال عون، للوزير السابق حسان ذياب، بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لسعد الحريري، بين مرحب بالتكليف، ومعارضين في الشارع لهذا الخيار.

وقالت صحيفة الأخبار اللبنانية، إن الحريري "بارك الاختيار، ليصبح دياب رئيسا مكلفا، ولم يضع أي فيتو عليه، بل فضل عدم تسمية أي منافس له لكي لا يواجه شركاءه في الحكومة المستقيلة".

وأضافت أن الحريري "لم يرد إحراج شركائه بعد وقوفهم بجانبه في ظل القرار الأمريكي السعودي، بإبعاده عن رئاسة الحكومة، وأمام كتلة المستقبل، شدّد الحريري على نوابه بضرورة منح دياب فرصة لأن البلاد تمر بأزمة. لكنه، في الوقت عينه، أكّد لمقربين منه أن لن يشارك في الحكومة المقبلة، ولو كانت حكومة اختصاصيين".

ورأت أن هذا الموقف يعني أن تأليف الحكومة "لن يكون سهلا، بل ربما لن تبصر النور، وأن رئيس الحكومة المستقيل، ربما يتعامل مع تكليف دياب كوقت مستقطع قبل إعادة تسميته".

ولفتت إلى أن فريق "8 آذار، يريد التفاهم مع الحريري، ولا يريد تشكيل حكومة من لون واحد، لأن خلاف ذلك يعني مواجهة تعيد البلاد إلى ما قبل حكومة الرئيس تمام سلام، وتمنح الأمريكيين فرصة بث المزيد من الفوضى في البلاد التي تشهد أزمة اقتصادية غير مسبوقة، وانتفاضة شعبية لا يبدو أنها ستهدأ قريبا".

في المقابل، قالت إن موقف المستقل استفز النائب السابق وليد جنبلاط، الذي اعتبر أن "اختيار قوى 8 آذار مرشحها ليس بغريب، فهم على الأقل لديهم مشروع. لكن أن تخذل قوى المستقبل المتسترة بالتكنوقراطية وكأنهم خريجو Silicon Valley أن تخذل نواف سلام خوفا من التغيير، فهذا يدلّ على عقمها وإفلاسها. كنا أقلية وسنبقى، وكتم الأمر أريح".

وعلى صعيد الرفض، شهدت العاصمة اللبنانية، بيروت، الخميس، احتجاجات رافضة لتكليف الرئيس، ميشال عون، حسان دياب الذي شغل منصب وزير التربية والتعليم العالي سابقا، بتشكيل الحكومة الجديدة بعد اكتمال الاستشارات النيابية.

ونال دياب على 69 صوتا، بينما حصل نواف سلام على 13 صوتا، وحليمة قعقور على صوت واحد (من أصل 128 صوتا)، فيما امتنع البعض عن تسمية أي مرشح.

أمّا تأييد 69 نائبا من النواب غالبيتهم من كتل حزب الله، ولاسيما التيار الوطني الحر(يتزعمه جبران باسيل)، وحركة أمل (يتزعمها بري)، مما تبين أن الحزب أعطاه دعمه الكامل.

وتظاهر مئات المحتجين في صيدا جنوبي لبنان، وطرابلس (شمال)، مساء الخميس، احتجاجا على تكليف حسان دياب بتشكيل حكومة جديدة، ووصلت الاحتجاجات إلى محيط منزل الأخير بالعاصمة بيروت.

 

اقرأ أيضا: تعرف على حسان دياب المكلف بتشكيل حكومة لبنان

وأطلق المحتجون شعارات منددة بتسمية دياب معتبرينه مرشح حزب الله.


أمّا في منطقة الناعمة (غربي العاصمة)، قطع المحتجون الطريق بالاتجاهين بالشاحنات؛ لاسيما أنهم يعتبرون أن حزب الله وراء تعيينه.

وحصل تدافع بين الجيش اللبناني وعدد من متظاهرين (40 شخصا)، عند أتوستراد البالما (يربط طرابلس ببيروت)، في مدينة طرابلس (شمالي لبنان)، عند محاولة فتح الطريق.

وأعلن الصليب الأحمر اللبناني على حسابه الرسمي بموقع "تويتر" عن "نقل إصابتين اثنتين إلى إحدى المستشفيات، نتيجة الإشكال الذي وقع في البالما".

في السياق، نقلت وكالة الأنباء الرسمية في وقت سابق، أن عددا من المحتجين وصلوا على متن دراجات نارية إلى أمام منزل دياب، وأطلقوا شعارات رافضة لتكليفه بتشكيل الحكومة ومؤيدة لخلفه سعد الحريري.

وأوقفت وحدات الجيش اللبناني، في ساحة الشهداء وسط بيروت، 5 أشخاص لإقدامهم على إثارة الشغب.

وجاء في نص البيان: "أوقفت في ساحة المطران- بعلبك، 3 أشخاص لإثارة الشغب، وضبطت مسدسا حربيا بحوزة أحدهم بعد إقدامه على إطلاق النار في الهواء، وبوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص".

بدوره دعا  الحريري، مساء الخميس، من سماهم "الأنصار والمحبّين"، إلى رفض أية دعوة للنزول إلى الشارع أو قطع الطرقات، على خلفية تكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة الجديدة.

جاء ذلك في أول تعليق للحريري على تكليف دياب، عبر تغريدة على حسابه الرسمي بموقع "تويتر".

وكتب الحريري "الهدوء والمسؤوليّة الوطنية أولويّتنا، والأزمة الّتي يواجهها لبنان خطيرة، ولا تحتمل أي تلاعب بالاستقرار".