سياسة عربية

مريضة بغزة تناشد بعد قطع السلطة مخصصات أسرتها (فيديو)

الباحثة الاجتماعية المسؤولة عن العائلة أوصت بزيادة مخصصاتها وليس قطعها- عربي21

بحزن عميق وألم كبير، تحدثت أم فلسطينية مريضة تقيم في قطاع غزة المحاصر للعام 13 على التوالي، عن تأثير حجب مخصص عائلتها المالي الشهر، الذي يصرف من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية برام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وأوضحت الفلسطينية ميساء عليان عليوة (35 عاما) ، التي تعاني من مرض السرطان، أنها تقوم على رعاية أسرتها المكونة من 6 أفراد بينهم 4 أطفال، وهي تقيم في بيت إيجار مع زوجها سامي زاهر عليوة، الذي لا يعمل وأطفالها وحماتها وشقيق زوجها.

ونوهت في حديثها مع "عربي21" التي زارتها في منزلها الصغير والقديم الذي يقع في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أنها تنتظر بلهفة مخصص عائلتها من وزارة الشؤون الاجتماعية، الذي يبلغ قيمته 750 شيكلا (215 دولارا)، تصرف كل 3 أشهر مجتمعة.

وذكرت الأم التي لم تقاوم دموعها، أنها تستعين بهذا المبلغ البسيط على توفير العلاج الضروري واللازم لها، إضافة لتوفير الحد الأدنى من الطعام لأطفالها، منوهة إلى أنها أصيبت بالصدمة حينما أبلغت من إدارة بنك فلسطين، أنه لا مخصص مالي لها، وعليها مراجعة باحثتها الاجتماعية.

وأفادت أنها ذهبت على الفور للباحثة التي تعمل في وزارة الشؤون بغزة، التي أكدت لها أنها عملت على زيادة راتب أسرتها وليست قطعه، لأن أسرتها من أكثر العائلات التي تستحق هذا المخصص.

وعبرت "أم زاهر" عن حيرتها في التعامل مع وضعها الجديد، خاصة أن عليها التزامات مالية موثقة بـ"كمباليات"، حان وقت استحقاقها لأصحابها، حيث غادرت الوزارة مشيا على الأقدام حتى وصلت بيتها دون أن تشعر من هول ما أصابها.

وأشارت السيدة المريضة، أنها لا تستطيع في كثير من الأحيان أن تفي بمتطلبات أطفالها من الغذاء، مضيفة: "الأكل يتدبر، ربنا لا ينسى أحد، ولكن علاجي من أن آتي به؟".

وأكدت أن ما يحصل مع أسرتها والعديد من "الأسر المستورة ظلم وحرام، وما ذنب أطفالنا؟"، موضحة أن الوزارة وعدتها بأن توفر لأسرتها شقة للسكن، ولكنها لم تلتزم بوعدها، بحسب تأكيدها.

 

اقرأ أيضا: الصحة بغزة تتهم السلطة بإرسال 8% فقط من احتياجات الأدوية

ومع ما تعانيه هذه الأم الفلسطينية معاناة وفقر، إلا أنها تذكرت العديد من العائلات التي قطعت مخصصاتها بغزة، طالبت وزارة الشؤون الاجتماعية بإعادة مخصصاتهم الاجتماعية.

وأعربت الأم التي لم تستطع أن تحبس دموعها عن أملها أن تساهم رسالتها عبر "عربي21"، بإعادة صرف مخصص عائلتها الاجتماعي، على الأقل "لتوفير العلاج وبيت يؤويها وأطفالها".

وبحسب متابعة "عربي21"، فقد حجبت الوزارة في رام الله، مخصصات عدد كبير من الأسر في القطاع، فيما أوضح موظف يعمل بالوزارة في غزة طلب عدم ذكر اسمه، لعدم السماح لهم بالحديث لوسائل الاعلام، أن "معظم من تم حجب مخصصاتهم في هذه المرة، هم نساء تعيل أسرا، مع وجود أزواجهم على قيد الحياة".

وذكر لـ"عربي21"، أن "الوزارة بالضفة لا تتعاون مع الوزارة بغزة، ولم ترد على أسباب الحجب التي أحيانا تكون لعدم توفر معلومات حول تلك الأسر المحجوبة"، لافتا إلى أن الوزارة بغزة تقوم بتوثيق وتسجيل من قطعت مخصصاتهم "وعددهم كبير".

ونوه الموظف إلى أن "هناك جهودا تبذل من أجل إعادة مخصصات تلك العائلات"، مؤكدا أن "الوزارة بالضفة، أعادت صرف مخصصات نحو 700 عائلة في هذه المرة، بعد أن استلمت رد بشأنهم من قبل المنسقين التابعين لها؛ الذين يمارسون عملهم من خلال مقر الوزارة بغزة".