صحافة دولية

"بوبليكو": إخفاء بيانات حمولة سفينة سعودية بإسبانيا

السفنية السعودية حملت مرارا أسلحة للحرب في اليمن- جيتي

نشرت صحيفة "بوبليكو" الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن إخفاء الحكومة الإسبانية، للمعلومات التي تتعلق بالحمولة التي ستنفذها السعودية بواسطة سفينة، في مدينة ساغونتو الإسبانية.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه في العاشر من كانون الأول/ديسمبر، الموافق لليوم العالمي لحقوق الإنسان، ستصل سفينة تابعة للشركة السعودية للنقل البحري إلى ميناء ساغونتو في بلنسية. وفي الواقع، جاءت هذه السفينة من الولايات المتحدة، وذكرت منظمات حقوق الإنسان في العديد من المرات أنها كانت محمّلة بالأسلحة التي ستُستخدم في العمليات العسكرية ضد اليمن، حيث لقي آلاف المدنيين حتفهم.

ونقلت عن الناشط، لويس أربيد، التابع للجنة "الحرب تبدأ هنا"، التي تتابع عن كثب الطرقات التي تتبعها السفن السعودية قوله إن "إخفاء بيانات محددة يشير إلى إمكانية حدوث أحداث أخرى في المستقبل". وقبل بضعة أيام، أكد أربيد أن سفينة "بحري أبها" ستكسر سلسلة السبعة أشهر التي تحجر مرور السفن السعودية عبر الموانئ الإسبانية.

وأوردت الصحيفة أنه، بعد معرفة هذه المعلومات، اتصلت منصة "الأسلحة تحت السيطرة"، التي تتألف من كل من منظمة العفو الدولية ومنظمة السلام الأخضر وإنترمون وأوكسفام وفونديباو، بحكومة بيدرو سانشيز بالنيابة لمحاولة معرفة الأسباب التي دفعت بشركة النقل البحري السعودية العمومية إلى إدراج إسبانيا مرة أخرى ضمن مسارها.

وأضافت الصحيفة أنه، هذا الإثنين، كشفت منظمة العفو الدولية أنها تلقت مكالمة من وفد الحكومة في بلنسية. وفي هذا السياق، قالت العضو في هذه المنظمة ماريا ديل بوثو على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الوفد الحكومي أكد لها أن هذه السفينة "ستحمل الحافلات والحاويات، التي لم يقع الكشف عن محتواها، إلى الإمارات العربية المتحدة ومصر، البلدان اللذان يشكلان جزءا من التحالف الذي تسبب منذ آذار/مارس 2015 في عدد لا يحصى من الوفيات.

 

إقرأ أيضا: تجدد الانتقادات الحقوقية لفرنسا بسبب بيع السلاح للسعودية

وأشارت ديل بوثو إلى أن محتوى المنتجات التي جلبتها هذه السفينة من الولايات المتحدة لا يزال غير معروف بالفعل.

وبحسب مصادر مرتبطة بميناء ساغونتو، فإن السفينة، التي من المتوقع أن ترسو على الساعة الثانية صباحا هذا الثلاثاء، ستحمل ثماني حاويات تحتوي على بضائع خطيرة، وهي عبارة عن منتجات تحتوي على مواد متفجرة أو قنابل. ومن جهته، يشير أربيد في هذا الصدد، قائلا: "إذا لم نمنعها، ستصل هذه السفينة التي تزود المملكة العربية السعودية بالأسلحة والقذائف لتغذية مذبحتها المستمرة لليمن، إلى ميناء إسباني في ظل تواطؤ السلطات، وبالتحديد في اليوم الدولي لحقوق الإنسان".

"دائرة الحرب"

في هذا السياق، انضمت أكثر من ستين مجموعة اجتماعية إلى حملة أطلقتها حركة الاستنكاف الضميري في بلنسية لمطالبة "القادة السياسيين المختصين وسلطات الموانئ بعدم السماح بدخول السفينة السعودية "بحري أبها" إلى ميناء ساغنتو أو أي ميناء إسباني آخر". كما يطالبون أيضا حكومات المقاطعات المستقلة والحكومات البلدية بالتصدي علنا لاستخدام هذه البنية التحتية الأساسية المدنية لنقل الأسلحة".

وأوردت الصحيفة أنه في بيان تضمن أيضا انضمام أكثر من 100 شخص، طالب هؤلاء "العمال المسؤولين عن المساعدة وتحميل وتفريغ السفن الحاملة للأسلحة أن يمارسوا الاستنكاف الضميري من أجل السلام برفضهم أداء مثل هذه المهام من أجل تجنب أن يكونوا متعاونين في الاستعدادات للحرب، سيرا على خطى رجل الإطفاء إغناسيو روبليس في ميناء بلباو في حالة مماثلة، أو الإضراب الذي قام به عمال ميناء جنوة".

وفي الختام، أفادت الصحيفة بأنه، بحسب البيانات المقدمة من قبل هذه المجموعة، تسلط سفينة "بحري أبها" الضوء بوضوح على دائرة الحرب. لذلك، فهم يسيرون إلى أنه "في حالة اليمن، من الواضح أن تبدأ الحرب بتصنيع الأسلحة في المصانع الأوروبية والأمريكية، وأنها تواصل طريقها على متن سفن من هذا القبيل، مرورا بموانئ مثل ساغنتو أو سانتاندير أو جنوة وصولا إلى المملكة العربية السعودية، حيث تكون على استعداد لاستخدامها في الهجمات ضد اليمن".