حقوق وحريات

"رايتس ووتش" توثق انتهاكات ضد عائلات المعارضين المصريين

المنظمة الدولية وثقت 28 حالة لصحفيين وإعلاميين وناشطين سياسيين وحقوقيين مصريين بالخارج تعرضت عائلاتهم لانتهاكات- أ ف ب

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إن السلطات المصرية نفذت حملة اعتقالات، ومداهمات منزلية، واستجوابات، وحظر سفر ضد العشرات من أقارب المعارضين المقيمين في الخارج، وذلك انتقاما على ما يبدو لنشاطهم.

ووثقت المنظمة الدولية، في تقرير لها، الثلاثاء، وصل "عربي21" نسخة منه، 28 حالة لصحفيين، وإعلاميين، وناشطين سياسيين، ونشطاء حقوقيين مصريين انتقدوا الحكومة ويعيشون حاليا في الخارج.

وأضافت: "في كل حالة، قامت السلطات بمضايقة أو تهديد فرد أو أكثر من أفراد أسرهم في مصر. وفي بعض الحالات، تعرّض أفراد الأسرة لعقوبات خارج نطاق القضاء، انتقاما على ما يبدو من نشاط أقاربهم"، لافتة إلى أن الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش وقعت بين عامي 2016 و2019.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن "الأعمال الانتقامية ضد أقارب المعارضين في الخارج تبدو واسعة النطاق، ومنظمة، وفي تزايد".

ومن الحالات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش، قامت "قوات الأمن بمداهمة أو زيارة منازل أقارب 14 معارضا، ونهبت ممتلكات أو أتلفتها في خمسة منها"، مؤكدة أن قوات الأمن لم تُظهر أي مذكرات اعتقال أو تفتيش في أي من الحالات الواردة في تقريرها.

 

اقرأ أيضا: معتقلون مصريون بسجن العقرب يشكون حرمانهم من الشمس والهواء

ولفتت رايتس ووتش إلى منع السلطات المصرية سفر 20 من أقارب ثمانية معارضين أو صادرت جوازات سفرهم، واحتجزت 20 من أقارب 11 معارضا أو حاكمتهم.

وتابعت: "في 13 حالة، اتهمت السلطات الأقارب أنفسهم أو أدانتهم، بما في ذلك في حالة لطفل اتهم بالانضمام إلى الجماعات الإرهابية ونشر أخبار كاذبة"، مضيفة: "أحالت السلطات إلى المحاكمة خمسة أقارب على الأقل، وبرأت المحاكم واحدا".

وقال أكثر من خمسة نشطاء وصحفيين آخرين يعيشون خارج مصر إنهم يتجنبون انتقاد الحكومة علنا أو الانخراط في أنشطة معارضة أخرى، لأنهم يخشون على سلامة عائلاتهم في مصر، وفقا لتقرير هيومن رايتس ووتش.

من جهته، قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، جو ستورك: "في سبيل تصميمها على إسكات المعارضة، تعاقب السلطات المصرية عائلات المعارضين المقيمين في الخارج"، مطالبا الحكومة بوقف هذه الهجمات الانتقامية التي قال إنها ترقى إلى مستوى العقاب الجماعي.

وأضاف ستورك: "الرسالة التي تريد السلطات المصرية إرسالها واضحة: لا تنتقد ولا تعارض ولا تتكلم. حتى لو كنت تعيش في الخارج، يمكننا أن نؤذي أحبتك".