صحافة إسرائيلية

مزارعو إسرائيل يهاجمون الحكومة قبيل عودة أراض إلى الأردن

العام الماضي أبلغ الأردن الحكومة الإسرائيلية بأن المملكة قررت عدم تجديد عقد تأجير أراضي الباقورة والغمر- جيتي

قالت صحيفة اسرائيلية، إن المزارعين يشعرون بحالة استياء وغضب واسعة تجاه الحكومة، قبيل عودة أراضي الباقورة والغمر إلى الأردن.

 

وبحسب صحيفة "تايمز اوف اسرائيل"، فإن العشرات من المزارعين الإسرائيليين يواجهون مستقبلا غامضا بعد إبلاغهم بأن الأرض التي عملوا فيها لعقود ستُعاد قريبا إلى الأردن.

 

وفي 26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، يمضي على اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل 25 عاما، ينتهي فيها عقد التأجير لأراضي المنطقتين (الباقورة والغمر)، بموجب الملحقين 1/ب و1/ج.

وبحسب الصحيفة الاسرائيلية، فإن مساحة الباقورة والغمر، تبلغ 1000 دونم.


ونقلت الصحيفة على لسان مدير مزرعة في مستوطنة أشدوت، يدعى أورن روفيني، قوله إنه "لا يوجد لأي شخص فكرة عما سيحدث لاحقا، وحقيقة وجود حكومة انتقالية في البلاد لا تساعد في هذا الموقف".

واتهم روفيني الحكومة الاسرائيلية بالتقصير بحق المزارعين منذ زمن، قائلا إن الضباط الأردنيين المحيطين بالمنطقة كانوا يمنعونهم أحيانا من الوصول إلى المزارع.

 

ووجه روفيني انتقادات شديدة لوزير الزراعة أوري أريئيل ووزير الطاقة يوفال شتاينتس، اللذين أعلنا مؤخرا عن وصول المفاوضات مع الأردن حول الأراضي إلى طريق مسدود.

وتابع: "استثمرت أشدوت يعقوب الملايين هناك على مر السنين ولا يفكر أحد في التحدث معنا. لم تكن الزراعة أولوية قصوى بالنسبة لوزير الزراعة الأخير"، وأضاف أنه يتم تجاهل مسألة تعويض المزارعين الإسرائيليين.

وأضاف: "أنا شخصيا لدي 200 دونم هناك ولا أحد يتحدث معي حول التعويض، حتى لو فعلوا ذلك، فلا أحد يأخذ الأمر على محمل الجد. بالنسبة إلى المسؤولين الحكوميين، يبدو الأمر وكأنه (ما المشكلة؟)".

وأضاف: "عرفنا طوال هذه السنوات أن لهذه المنطقة أهمية سياسية تتجاوز الزراعة، ولهذا السبب كان على إسرائيل الاحتفاظ بها. فجأة، غيرت الحكومة الاتجاه بالكامل. لقد اعتقدنا أنه بعد حصول الأردنيين على المزيد من المياه من إسرائيل، فسيتم حل المشكلة، لكن الدولة لم تقاتل من أجل هذه الأرض".

 

ويقول قاضي المحكمة العليا المتقاعد إلياكيم روبنشتاين، الذي شغل منصب كبير المفاوضين في مفاوضات السلاح مع الأردنيين وساعد على صياغة لغة المعاهدة، إن روح الاتفاقية كانت تهدف إلى تمديد عقد الإيجار بعد 25 عاما.

وتابع بأن "النية كانت تمديد الاتفاق بصورة تلقائية. كيف أعرف ذلك؟ هذا ما يقوله (الاتفاق)"، وأضاف: "صحيح، كان هناك بند طبقه الأردنيون، حيث إن بإمكانهم الإعلان قبل عام من الموعد أنه سيتم إعادة الأرض، لكن من الواضح أن نية القائدين كانت تمديد عقد الإيجار. قلما يتم استخدام عبارة تلقائيا".

 

وكان الصحفي الأردني، داود كتاب، قال في تصريحات لموقع "زمان يسرائيل"، إن "أي مفاوضات حالية تركز على القضايا التقنية المتعلقة بالتنازل عن الأرض".

وتابع: "لهذه القضية أهمية سياسية كبيرة في الأردن، ضغط الناس على الحكومة وكانوا في انتظار شهر أكتوبر. على حد علمي، لم تكن هناك محاولة حقيقية للتفاوض لتمديد عقد الإيجار، وحتى لو كانت هناك محاولة لكانت الحكومة الأردنية ستقول لا".

اقرأ أيضا: بعد 25 عاما.. الأردن يترقب عودة "الباقورة" و"الغمر"