صحافة إسرائيلية

جنرالات إسرائيليون يؤكدون الهجمات على العراق

عميدور: إسرائيل ستعمل كل ما بوسعها ضد الوجود الإيراني الذي يستهدفها في سوريا والعراق

أكد خبراء وجنرالات إسرائيليون الأنباء التي تحدثت عن زيادة الهجمات الإسرائيلية على مواقع إيرانية في العراق، وسط تلميحات بمواصلتها في الفترة القادمة.


يوآف ليمور الخبير العسكري الإسرائيلي قال، إن "الفشل الإيراني في تثبيت وجودها في سوريا دفعها لاستخدام الأراضي العراقية لنقل صواريخها لحزب الله، لاسيما أن بشار الأسد تقدم بطلبات للإيرانيين لإخلاء مطار دمشق من قواعدهم العسكرية التي تمت مهاجمتها عدة مرات من سلاح الجو الإسرائيلي، مما دفع إيران لافتتاح ممر بري بديل في العراق، ويجعلنا نتوقع أن نسمع قريبا عن هجمات إسرائيلية جديدة في العراق". 

 

وأضاف ليمور في تقريره المطول بصحيفة إسرائيل اليوم، وترجمته "عربي21" أن "كل ذلك يعني أن المعركة الإسرائيلية لملاحقة الوجود الإيراني في المنطقة وصلت إلى العراق، مع أن ذلك الوجود هناك ليس جديدا، فإيران تعمل في العراق منذ سنوات طويلة، خاصة من خلال الحرس الثوري، وبصورة علنية". 

 

وأكد أن "جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" كشف العام المنصرم أن إيران تسعى لزيادة عملياتها في العراق، انطلاقا من دافعين اثنين: السيطرة على مزيد من مفاصل القوة في الدولة عشية الانسحاب الأمريكي من المنطقة، وأن يكون العراق قاعدة بديلة لمليشياتها المنتشرة في سوريا، بعد ازدياد الهجمات هناك، مع أن أوساطا استخبارية إسرائيلية قدرت أن هذه القواعد قد تصبح مستقبلا منصات لإطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل". 

 

وأوضح أنه "في ظل العمليات الإسرائيلية المكثفة في سوريا، واليوم في العراق، فإن إيران لن تتراجع عن خططها لتسليح حزب الله بأسلحة متطورة، وإقامة مواقع عسكرية متقدمة لقواتها في سوريا، مما يعني أن عمليات الجانبين المضادة، إيران وإسرائيل، ستستمر فترة قادمة من الزمن".

 

وختم بالقول إن "الجانبين، إيران وإسرائيل، يعملان وفق قواعد غير مكتوبة خطيا مفادها: عمليات سرية دون تحمل المسؤولية عنها، تمنح هامش مناورة معقول، وتقلص هامش الرد أمام الطرف الآخر، منعا للدخول في حرب شاملة غير مرغوبة".

 

صحيفة معاريف كشفت النقاب أن "الهجوم الإسرائيلي في العراق استهدف قاعدة الأشرف التابعة لفيلق بدر بقيادة هادي العامري، وتعتبر من أكبر القواعد العسكرية في شرق العراق، ويمكنها استيعاب أربعة آلاف جندي، وتشمل مستودعات صواريخ ودبابات ومدفعية، وهناك هجوم آخر استهدف منطقة دالي شرق البلاد، تابعة للحرس الثوري، وتسبب الهجوم بقتل عشرات الجنود".

 

ونقلت الصحيفة في تقرير ترجمته "عربي21" عن الجنرال عاموس يادلين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أن "إسرائيل تعمل في تلك الدولة العربية، قاصدا العراق، ونحن نعمل في أي مكان لمنع اندلاع حرب أمام إيران، لأنها تستخدم الأراضي العراقية لتحسين مديات صواريخها المتطورة".

 

وأضاف أن "العراق يوجد في مدى الطيران الإسرائيلي منذ سنوات الثمانينيات، حين تم مهاجمة مفاعله النووي عام 1981، وكنت من الطاقم الذي نفذ الهجوم، مع العلم أن الأمريكان لا يحبون أن يهاجم الإسرائيليون العراق، لأنه يتسبب لهم بمشاكل مع الحكومة العراقية، ولذلك يمكن التقدير أن الهجوم تم من خلال طائرة سرية". 

 

الجنرال يعكوب عميدور الرئيس السابق لشعبة الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، قال إن "مهاجمة إسرائيل للعراق لا يتطلب منها أخذ إذن من أي دولة، لأن الرسالة الأساسية لهذه الهجمات أن إسرائيل ستعمل كل ما بوسعها ضد الوجود الإيراني الذي يستهدفها، بغض النظر عن مكان الاستهداف، وتعقيداته". 

 

وأضاف عميدرور في مقابلته مع صحيفة إسرائيل اليوم، وترجمته "عربي21" أننا "نهاجم في سوريا، ولا نطلب إذن روسيا، وكذلك إن هاجمنا العراق فلا نحتاج إذن أحد، فقط يمكن لإسرائيل أن تبلغ الجهات التي ترتبط بعلاقات جيدة معها عن نيتها بالهجوم، وهي تقوم بذلك منعا لأي سوء تفاهم ميداني". 


وأوضح عميدرور، وهو الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، أن "إسرائيل تتواصل مع القيادة العسكرية الروسية حين تهاجم مواقع في سوريا، وكذلك الأمر في العراق، فهي تبلغ الأمريكان حين تنفذ هجمات مماثلة هناك".