سياسة دولية

ترامب يرفض اتهامه بالعنصرية بعد سجاله مع نائب ديمقراطي

ترامب يتهم بالعنصرية والترويج للكراهية بهدف ضمان دعم اليمين المتطرف - الأناضول

أعرب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الأحد، عن رفض اتهامه بالعنصرية، بعد سجاله مع النائب الديمقراطي من أصول أفريقية، إيلايجا كامينغز، السبت.

وعبر "تويتر"، قال ترامب إن "الديمقراطيين يلعبون دائما ورقة العنصرية، بينما لم يفعلوا سوى القليل جدا للأمريكيين من أصول أفريقية".

وأضاف: "ليس من الخطأ إظهار حقيقة واضحة جدا مفادها أن أداء عضو الكونغرس إيلايجا كامينغز كان سيئا جدا بالنسبة لمنطقته ومدينة بالتيمور".

وتابع: "الآن وصلت البطالة إلى أدنى مستوى لها في تاريخ الولايات المتحدة، ويزداد الوضع تحسنا، (أما) إيلايجا كامينغز فقد فشل بشكل ذريع".

والسبت، أثار ترامب الكثير من ردود الفعل، إثر نشره سلسلة تغريدات، وصف فيها بالتيمور، التي فاز كامينغز بمقعدها في مجلس النواب، بـ"الموبوءة" و"المثيرة للاشمئزاز"، مؤكدا أن أيا من البشر لا يرغب بالعيش فيها، ما أثار حفيظة النائب الديمقراطي، ودفع إلى الرد على الرئيس بتغريدات.

 

اقرأ أيضا: مذيع في "سي أن أن" يبكي على الهواء.. والسبب "ترامب" (شاهد)

وأشعلت تصريحات ترامب موجة جديدة من الاتهامات بالعنصرية والتمييز والكراهية، بعد أقل من أسبوعين من دعوته 4 نائبات ديموقراطيات من الأقليات إلى "العودة من حيث أتين".

واعتبرت تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن كامينغز والنائبات الأربع أنها محاولة محسوبة ولكن خطرة، لكسب أصوات قاعدته من البيض والعمال التي ساعدت في انتخابه في 2016، وغيره من البيض الذين لم يقرروا لمن سيصوتون في انتخابات العام المقبل.

ويعتبر الكثيرون في بلاده تصريحاته عنصرية، ولو أنها جاءت من أي شخص آخر لربما قضت على مستقبله السياسي.

ولكن عقب تغريدات ترامب التي هاجم فيها النائبات الأربع المعروفات باسم "الفرقة" ارتفعت نسبة تأييده بين الجمهوريين بخمس نقاط لتصل إلى 72% في استطلاع أجرته رويترز -ابسوس.

وقالت إحدى النائبات المستهدفات، وهي رشيدة طليب، الأحد، إن ترامب لا يهمه القيام بأي شيء لمساعدة بلاده.

وصرحت لشبكة "سي أن أن": "رئيسنا لديه أجندة كراهية، وليست لديه أجندة سياسات".

وفي مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست"، الجمعة، تعهد 148 نائبا أميركيا من أصل إفريقي، عملوا في إدارة الرئيس السابق باراك اوباما، دعم النائبات الأربع؛ و"كل من يتعرضون حاليا لهجمات من ترامب".

وقام أوباما، الذي نادرا ما تحدث علنا منذ مغادرته البيت الأبيض مطلع 2017، بإعادة نشر المقال على حسابه في "تويتر".

"مقرف وعنصري"

قال مدير مكتب ترامب، ميك مولفاني، الأحد، إن هجوم ترامب على كامينغز مبرر "لأن النائب الديموقراطي انتقد الرئيس وقال أشياء غير حقيقية بشأن معاملة الحكومة للمهاجرين غير الشرعيين الذين يحاولون عبور البلاد من المكسيك".

وأضاف "مولفاني" لشبكة "فوكس نيوز": "أعتقد أن حق الرئيس في إثارة هذا الأمر لا علاقة له بالعرق".

إلا أن عددا من قادة الديموقراطيين البارزين انتقدوا ترامب بشكل حاد، حيث قال جيري نادلر، رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب: "الرئيس، كما هو عادة، أو في أغلب الأحيان، مقرف وعنصري؛ إنه يوجه تهما لا أساس لها على الإطلاق".

وأضاف أن ترامب "يحاول تشتيت الانتباه عن تحقيقات الكونغرس في التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية، وعرقلته للعدالة".

بدوره، جدد مرشح الرئاسة بيرني ساندرز تأكيده أن "ترامب عنصري".

وقال لشبكة "سي أن أن": "هذا عيب وهو ما سيقودنا إلى هزيمة هذا الرئيس".

وأضاف أن "الأمريكيين سواء كانوا من السود أو البيض أو من أصل لاتيني أو من الأميركيين الآسيويين أو الأميركيين الأصليين، فهم بحاجة في نهاية المطاف إلى أجندة ناجحة لصالح الجميع".