ملفات وتقارير

مسؤول يمني لـ"عربي21": أدلة نيابة عدن فضيحة لأبوظبي

مصدر: تحريك ملف الاغتيالات في مدينة عدن جاء بالتنسيق بين الحكومة المعترف بها والسعودية- تويتر

قال مصدر يمني مسؤول إن الوثائق والأدلة المسربة من النيابة الجزائية في مدينة عدن بشأن تورط أبرز رجالات الإمارات، هاني بن بريك، باغتيال رجل دين، مطلع عام 2011، تعد "فضيحة ضد حكومة أبوظبي".

وأضاف المصدر، وهو مسؤول حكومي رفيع، لـ"عربي21"، مشترطا عدم الإفصاح عن اسمه، أن تلك الأدلة التي كشفت ضلوع بن بريك نائب رئيس ما يسمى "المجلس الانتقالي الجنوبي" -كيان يرفع شعار انفصال الجنوب عن الشمال تشكل بدعم إماراتي أواسط 2017- في اغتيال الداعية السلفي سمحان الراوي "فضيحة للإمارات".

وأشار إلى أن اعترافات المتهمين بشأن اغتيال الشيخ الراوي، وكيف تمت إدارة العملية بينهم وبين هاني بن بريك، أماطت اللثام عن الدور الإماراتي في الجرائم بالنظر إلى ما أوردته الاعترافات أن ابن بريك أجرى لقاءات مع مسؤول فريق الاغتيال حلمي جلال داخل معسكر قوات التحالف في البريقة، التي تتخذه القوات الإماراتية مقرا لها.

وأكد المسؤول اليمني أن هذه الفضيحة ستكون عبئا على الإماراتيين وحلفائهم في المجلس الانتقالي، وهي مقدمة لسلسلة فضائح مقبلة.

وتعد عملية اغتيال الداعية السلفي، وأحد قيادات المقاومة الشعبية في الجنوب ضد الحوثيين، الشيخ سمحان الراوي، واحدة من القضايا التي نشرت اعترافات المتهمين فيها، وتلقيهم الأوامر بصورة مباشرة من ابن بريك لقتله.

"تنسيق سعودي يمني"

فيما أفاد مصدر يمني ثان بأن تحريك ملف الاغتيالات في مدينة عدن، الذي لطالما تم تجميده خلال الفترة الماضية، جاء بالتنسيق بين الحكومة المعترف بها والسعودية، على خلفية تنامي الخلافات بين الأخيرة والإمارات.

وقال المصدر الذي رفض كشف اسمه، في تصريح لـ"عربي21"، إن الرياض شعرت بطعن أبوظبي لها، التي أفرغت التحالف العسكري من أهدافه الرئيسية في إنهاء انقلاب جماعة الحوثي لصالح دعم مليشيات انفصالية في جنوب البلاد، وتجاهلها تحذيرات القيادة اليمنية الشرعية من السياسات والخطط الإماراتية.

وبحسب المصدر اليمني المطلع، فإن القوات السعودية تدرك حاليا ثقل المهمة في اليمن، بعد قرار الإمارات سحب قواتها وعتادها، وتحديدا من مناطق في شمال البلاد، حيث تتزايد هجمات الحوثي على مطارات أبها وجيزان، جنوب المملكة.

 

اقرأ أيضا: تفاصيل جديدة لاغتيالات أمر بها رجل الإمارات جنوب اليمن

وكان الرئيس هادي قد أطاح بابن بريك من منصبه كوزير للدولة في الحكومة الشرعية، وأحاله للتحقيق في شباط/ فبراير 2017، ليشكل بعد ذلك، هو ومحافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي المقرب كذلك من الإمارات، مجلسا سياسيا يرفع شعار انفصال الجنوب عن شماله.

وفي حزيران/ يونيو 2018 نشرت وكالة "أسوشيتد برس" تقريرا، ذكر أن مئات اليمنيين اختفوا في شبكة سجون سرية في اليمن تديرها الإمارات العربية المتحدة وقوات يمنية دربتها الدولة الخليجية، وأنهم تعرضوا لانتهاكات وتعذيب.