حقوق وحريات

نشطاء: زيادات أسعار الوقود جريمة بحق الشعب المصري

نسب رفع أسعار الوقود الجديدة تراوحت بين 16 و30 بالمئة- عربي21

تسبب قرار الحكومة المصرية برفع أسعار الوقود، صباح الجمعة، للمرة الخامسة منذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013، والرابعة منذ تعويم الجنيه في نهاية 2016، في إثارة غضب المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي.


وبحسب بيان صادر عن وزارة البترول المصرية، فإن نسب رفع أسعار الوقود تراوحت بين 16 و30 بالمئة، ضمن الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، وجاءت على النحو الآتي:


- سعر بنزين 80 ارتفع إلى 6.75 جنيهات للتر من 5.50 جنيهات للتر، بنسبة زيادة تقدر بنحو 22.7 بالمئة.


- سعر بنزين 92 ارتفع إلى 8 جنيهات للتر من 6.75 جنيهات للتر، بنسبة زيادة تقدر بنحو 18.5 بالمئة.


- سعر بنزين 95 ارتفع إلى 9 جنيهات للتر من 7.75 جنيهات للتر، بنسبة زيادة تقدر بنحو 16.1 بالمئة.


- سعر السولار والكيروسين ارتفع إلى 6.75 جنيهات للتر من 5.50 جنيهات للتر، بنسبة زيادة تقدر بنحو 22.7 بالمئة.


- سعر أنبوبة غاز منزلي ارتفع إلى 65 جنيها من 50 جنيها بنسبة زيادة تقدر بنحو 30 بالمئة.


- سعر أنبوبة غاز تجاري ارتفع 130 جنيها من 110 جنيهات بنسبة زيادة تقدر بنحو 30 بالمئة.

 

اقرأ أيضا: هكذا برر الإعلام المصري زيادة أسعار الوقود.. وردود ساخرة

وانتقد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، الزيادات الجديدة وقارنوها بأسعار الوقود إبان حكم الرئيس المنتخب الراحل محمد مرسي، بالإضافة إلى انتقادهم فارق الزيادات فيما وصفوه بـ"الوقود الشعبي" – أي المستخدم لدى أغلبية المواطنين من الطبقتين الوسطى والفقيرة- خاصة بنزين 80 والسولار والكيروسين، وإسطوانات الغاز المنزلية. 


الحقوقي هيثم أبو خليل انتقد تلك الارتفاعات مؤكدًا أنها لا تتناسب مع "المواطنين المطحونين"، ومشيرًا إلى غياب دور البرلمان ومنظمات المجتمع المدني في الدفاع عن حقوق المصريين ضد "بلطجة العسكر".


النشطاء وجهوا انتقادات أيضًا إلى الإعلام المحلي الذي قام بعقد مقارنات بين الأسعار التي طرحتها حكومة الانقلاب وبين أسعار الوقود في دول أوروبية، مؤكدين أن "تلك المقارنة خاطئة لأن الحد الأدنى لدخل المواطن في البلدين مختلف وقيمة العملة أيضًا مختلف".


صفحة "الكيل طفح" على "فيسبوك" وجهت انتقاداتها بشكل مباشر إلى صحيفة "اليوم السابع" التي قالت إن متوسط أسعار البنزين في فرنسا هو 1.54 يورو وأن ذلك السعر يساوي ثلاث أضعاف سعره في مصر".


"الكيل طفح" أكدت أن تلك المقارنة خاطئة، وأشارت إلى أن متوسط الحد الأدنى للأجور في فرنسا هو 1521 يورو أي يساوي 28.4 ألف جنيه مصري أي ما يعادل 14 ضعفا للحد الأدنى للأجور في مصر الذي يبلغ ألفين جنيه وهو ما يعادل 106 يورو فقط.


عضو المجلس الثوري المصري أحمد عبد الجواد تسائل قائلا: "أين ستذهب تلك الزيادات في ظل عدم وجود برلمان يمثل الشعب، هل لسداد فوائد الدين أم للصحة والتعليم والمرافق، أم ستذهب وهو المؤكد لصندوق تحيا مصر وزيادة مرتبات الجيش والشرطة والقضاء؟".


الكاتبة مي عزام أشارت إلى تأثير ارتفاع سعر البنزين على ارتفاع أسعار غالبية السلع بما يؤثر على المواطن الذي لا يحتمل تلك الزيادات. 


الإعلامي عبد الفتاح فايد قال أيضًا أن مضاعفة الأسعار خلال خمس سنوات من بدء الانقلاب ليس إصلاحا إقتصاديًا بل جريمة في حق الشعب، وأكد انه لم تفلح دولة واحدة اتبعت وصايا صندوق النقد الدولي.