سياسة دولية

أردوغان: لا توجد انتكاسات في صفقة "أس400".. وترامب يعلق

حذرت الولايات المتحدة من أنها ستفرض عقوبات على تركيا إذا مضت قدما في صفقة أس-400 - جيتي

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم السبت، إنه لا توجد انتكاسات في صفقة شراء أنظمة أس-400 الدفاعية من روسيا، مضيفا أن "التركيز على عملية التسليم" المتوقعة في النصف الأول من تموز/ يوليو.


وحذرت الولايات المتحدة من أنها ستفرض عقوبات على تركيا، إذا مضت قدما في صفقة أس-400، ولكن تركيا رفضت هذه التحذيرات وقالت إنها لن تتراجع.

 

وتوترت العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

 

وقال أردوغان أيضا إن "من المهم الانتهاء من أول مفاعل بمحطة أكويو النووية بحلول 2023"، وأدلى أردوغان بهذه التصريحات قبل اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش اجتماع قمة مجموعة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية.

 

اقرأ أيضا: أردوغان: سنقاضي واشنطن إذا لم تسلم أنقرة مقاتلات "أف35"

 

وفي السياق ذاته، اجتمع الرئيسين الأمريكي والتركي في قمة على هامش مشاركتهما في قمة مجموعة العشرين، واستمرت القمة بين أردوغان وترامب 35 دقيقة.

 

وحضر الاجتماع من الجانب التركي وزراء الخارجية مولود تشاووش أوغلو، والخزانة والمالية براءت ألبيرق، والدفاع خلوصي أكار، فضلا عن المتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن، ورئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، وجودت يلماز، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، ورئيس دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون.

 

وأعلن أردوغان خلال مؤتمر صحفي بمدينة أوساكا اليابانية، أن نظيره الأمريكي ترامب قدم توضيحا بشأن العقوبات المحتملة ضد تركيا بسبب شرائها صواريخ روسية، وأن مثل هذا الأمر لن يكون واردا.

 

وقال أردوغان حول العقوبات الأمريكية المحتملة: "السيد ترامب وضّح هذه المسألة اليوم وسمعنا منه شخصيا أن مثل هذا الأمر لن يكون واردا"، مؤكدا أن "منظومة أس-400 أصبحت في مرحلة التسليم، والعدول عن الصفقة في هذه المرحلة لا يليق بدولة كتركيا (..)، لقد انتهى هذا الأمر".

 

بدوره، علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صفقة شراء تركيا منظومة أس-400، قائلا: "القضية معقدة، ونبحث عن حلول مختلفة وعادلة".

 

وأضاف ترامب أن "الرئيس أردوغان أراد شراء باتريوت من إدارة أوباما ولم يُسمح بذلك"، معتبرا أن "التعامل مع تركيا لم يكن عادلا في عهد أوباما"، وفق رأيه.

 

وفي السياق نفسه، ذكرت الرئاسة التركية أن ترامب أبلغ أردوغان بأنه "يرغب في حل الأزمة المتعلقة بمشتريات أنقرة أنظمة للدفاع الجوي، دون إلحاق ضرر بالعلاقات الثانئية بين البلدين".

 

وقالت الرئاسة التركية في بيان صدر عقب محادثات بين أردوغان وترامب على هامش قمة مجموعة العشرين باليابان، إن "أردوغان عبر عن قلقه بشأن التحركات الأمريكية التي قد تضر بالشراكة الاستراتيجية بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي".

 

تفاهمات منبج

 

وفي السياق ذاته، أعرب الرئيس التركي عن أمله في اتخاذ خطوات مشتركة مع واشنطن في منطقة منبج "لتحويل الممر الإرهابي شمالي سوريا إلى ممر للسلام وإعادة المنطقة لأصحابها الحقيقيين".

وجدد أردوغان طلبه إنشاء منطقة آمنة شمالي سوريا بدعم من الدول الغربية لاستقبال اللاجئين السوريين من المخيمات في تركيا.

وأشار إلى أنه ناقش مسألة المنطقة الآمنة مع عديد من الرؤساء خلال قمة العشرين، لافتا إلى أن بلاده ستتابع هذا الموضوع.


وفي يونيو/حزيران 2018، توصلت تركيا والولايات المتحدة إلى اتفاق "خارطة طريق" حول منبج، شمال شرقي محافظة حلب، يضمن إخراج "ي ب ك/بي كا كا" من المنطقة وتوفير الأمن والاستقرار فيها. 


وتسببت واشنطن بتأخير تنفيذ الخطة عدة أشهر، متذرعة بوجود عوائق تقنية. 


كما لفت أردوغان إلى أنه ناقش أيضا مسألة تنظيم "غولن" المصنف في تركيا "إرهابيا" مع الرؤساء المشاركين في قمة العشرين، وطالبهم بحماية بلدانهم من هذا التنظيم.


وقال إن وقف المعارف التركي وبالتعاون مع وزراة التربية يواصل أعماله في حماية بلدان عديدة من عناصر هذا التنظيم. 


وشهدت تركيا، منتصف يوليو/تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش قالت أنقرة إنها تتبع منظمة "فتح الله غولن"، وحاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية، واغتيال الرئيس أردوغان. 


وعقب المحاولة، أعلنت تركيا إنشاء "وقف المعارف"، وأسندت إليه مهمة إدارة المدارس والمؤسسات التعليمية التي كانت مرتبطة بالمنظمة في الخارج. 

 

نقاط المراقبة

 

وفي سياق آخر، شدد أردوغان، السبت، على أهمية نقاط المراقبة التركية في محافظة أدلب السورية ودورها في حماية المنطقة. 


جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أردوغان، على هامش مشاركته في قمة العشرين التي اختتمت أعمالها السبت في مدينة أوساكا اليابانية.


وقال أردوغان: "ناقشت مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين تطورات الأوضاع في إدلب خلال فعاليات قمة العشرين".


وأضاف: "تعرضت نقاط المراقبة التركية في إدلب لهجوم من النظام السوري، وقمنا باتخاذ الإجراءات اللازمة، ونأمل ألا تتكرر تلك الهجمات".


وشدد على أن نقاط المراقبة في إدلب "تهدف لحماية المدينة والمنطقة"، مؤكدا مواصلة بلاده التركيز على هذه المسألة.


وتتوزع 12 نقطة مراقبة للجيش التركي في منطقة "خفض التصعيد" شمالي سوريا، لحماية وقف إطلاق النار، في إطار "اتفاق أستانة". 


والخميس، قتل جندي تركي وأصيب 3 آخرون في هجوم لقوات النظام السوري على نقطة المراقبة التركية العاشرة في منطقة "خفض التصعيد" بمحافظة إدلب. 


وردا على الاعتداء، قصفت القوات التركية المرابطة في المنطقة، مواقع قوات النظام.