صحافة إسرائيلية

أول تقرير صحفي إسرائيلي من البحرين.. هذا ما جاء فيه

روى الصحفي الإسرائيلي مراسم استقبالهم فور وصولهم للمطار في العاصمة المنامة- جيتي

تحدث صحفي إسرائيلي وصل إلى البحرين، عن رحلته من "تل أبيب" إلى المنامة، وكيف كان استقبالهم من قبل شخصيات تتبع للدولة المضيفة، منوها إلى أهم الترتيبات التي تجري لعقد "مؤتمر البحرين" مساء الثلاثاء.


وذكر "أرئيل كها" مراسل صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، الذي وصل إلى المنامة لتغطية "مؤتمر البحرين" في تقرير للصحيفة، أنه "في الوقت الذي حاول فيه كثيرون في إسرائيل التقليل من أهمية المؤتمر، فقد ارتدت عاصمة مملكة الجزيرة الصغيرة، بزة قشيبة"، وفق وصفه.


وأوضح أنه كان في استقبالهم "يافطات احتفالية بالوافدين منذ وصولهم إلى المطار، يرافقهم مندوبو الدولة بجلابيب بيضاء، وهم يتحدثون الإنجليزية اللبقة"، مضيفا أن "المرافقين قاموا بمساعدتهم من أجل عبور مراحل الدخول إلى البحرين، والإسرائيليون مع جوازات سفرهم المكتوبة بالعبرية وعليها علامة الشمعدان، حظوا بهذه المعاملة".


ولفت إلى أن "هذه الاستضافة المباشرة كان لها بالطبع طرف آخر، فرغم أن البحرين هي الدولة الأكثر ليبرالية، بشكل نسبي، في العالم العربي، فإن أجهزة الأمن هنا لم تكن تسمح بتجول حر للأجانب، فكيف بأيام على هذا القدر من التوتر؟".


فمن "نافذة الطائرة بدت في المنامة بوضوح ناقلات النفط التي هاجمت إيران ناقلات مثلها على مسافة غير بعيدة من هنا، في مضيق هرمز قبل أقل من أسبوعين"، وفق قول الصحفي الإسرائيلي.

 

وأوضح كها أن طريقه "مر من إسرائيل إلى المنامة في معظمه من فوق السعودية".

 

اقرأ أيضا: شعث لـ"عربي21": ورشة المنامة رشوة أمريكية لتصفية "القضية"


وربط الصحفي الإسرائيلي بين السعودية و"إسرائيل"، حينما لفت إلى أن "السعودية مثلنا تماما، تتعرض بين الحين والآخر لصواريخ تطلقها نحوها منظمات مرعية من إيران"، موضحا أنه "في مساء هذا اليوم سيجتمع في قاعة واحدة مئات الأشخاص، من كل أرجاء العالم، ممن يريدون أن يسيروا بالمنطقة حتى ولو خطوة صغيرة إلى الأمام"، بحسب رؤيته الإسرائيلية.


و"الأهم من كل شيء"، وفق مراسل الصحيفة العبرية، أنه "سيكون بينهم إسرائيليون وفلسطينيون، عرب ويهود، سيرفعون إلى الطاولة سياقات صامتة، ولكن واسعة النطاق تحصل منذ سنوات من تحت الطاولة".


ورأى أن ما يجري في المنامة من تطبيع مع الاحتلال، "هو استمرار لما جرى في مؤتمر وارسو قبل نصف سنة، حين جلس في القاعة ذاتها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وممثلو دول عربية، وبحثوا في التهديدات الإيرانية".


وقال: "هكذا في مؤتمر البحرين، سيجلس شخصيات عامة ورجال أعمال من المنطقة ليبحثوا عن السبل لتقليص أضرار النزاع الفلسطيني"، مضيفا: "هذا هو الرواق الذي على طوله تتقدم إسرائيل ودول المنطقة في السنوات الأخيرة، مع أو بدون موافقة رئيس السلطة محمود عباس".


وتساءل: "كيف إذن سينجح هذا؟"، مجيبا: "هذا المساء سينطلق المؤتمر في فندق "فور سيزينس" الذي يعود للملك حمد بن عيسى آل خليفة، وستكون الكلمة الأولى لجارد كوشنير، صهر الرئيس دونالد ترامب ومهندس خطة السلام (صفقة القرن)".


ومن ثم "سيتحدث محمد العبد، أحد كبار رجال الأعمال في العالم العربي والروح الحية من خلف إمارة دبي، وحضوره في الورشة ليس صدفة، فهو متحدث كبير سيلمح للفلسطينيين إلى أين تهب الريح".


ونبه أن يوم الأربعاء، هو "يوم الخلاصة؛ سيجري خلاله عقد ندوات وطواقم عمل، ولا شك أن المقاطعة الفلسطينية للورشة في البحرين ستجعل من الصعب جدا تنفيذ الخطط التي ستعرض هنا في الـ36 ساعة التالية"، زاعما أن الجانب الفلسطيني سيكون هو "الخاسر وحده".


وأكد أن "إسرائيل لم تخسر شيئا بل ستربح فقط، ولن يكون ممكنا اتهامها بإفشال خطة ترامب، ولكن المصلحة الاستراتيجية في تبديد التوتر مع الدول العربية، ستسجل علامة طريق مهمة في الطريق الطويل إلى السلام".

 

وكانت نخب بحريينة أعلنت رفضها استضافة المؤتمر الذي دعا له جاريد كوشنر، بشكل قاطع، والتأكيد على عدم قبول أي حل يؤول نحو التنازل عن التراب الفلسطيني.

 

واستجاب نواب سابقون، وصحفيون، ومجموعة من المواطنين، لدعوات "الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع"، برفع علمي البحرين وفلسطين فوق المنازل.