سياسة عربية

الإمارات تدعو لـ"الحوار" مع إيران وتطلب وقف التصعيد

تزامنت دعوات الحوار مع تراجع ترامب عن ضرب إيران عسكريا - جيتي

في تراجع واضح في السياسية الإماراتية الخارجية تجاه إيران، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، الأحد، إنه لا يمكن احتواء التوترات في منطقة الخليج إلا سياسيا وإن الأولوية ينبغي أن تكون للحوار ووقف التصعيد.


وقال قرقاش على تويتر "لا يمكن معالجة التوترات في الخليج إلا سياسيا. الأزمة التي تتشكل منذ فترة طويلة تحتاج لاهتمام جماعي لوقف التصعيد أولا وللتوصل لحلول سياسية عبر الحوار والمفاوضات".

 

يذكر أن الطائرة الأمريكية التي أسقطها إيران، انطلقت من الأراضي الإماراتية، واستعدت إيران على إثرها القائم بالأعمال الدبلوماسية الإماراتي للاحتجاج على ذلك، بحسب وكالة "إرنا" الرسمية.


وكان وزير الخارجية، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، قال للصحفيين بعد اجتماع مع نظيره القبرصي في نيقوسيا إن الجهات خلصت إلى أن تلك الهجمات "لا يمكن تنفيذها إلا برعاية دولة" في إشارة لمسؤولية إيران عن هجمات أيار/ مايو.


أما ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قال إن المملكة "لا تريد حربا في المنطقة"، لكنها "لن تتردد" في التعامل مع أي تهديد لسيادتها. متهما إيران صراحة بمهاجمة ناقلات النفط في بحر عمان، وذلك في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية.


وتتزامن الدعوة الإماراتية للحوار، مع التراجع الأمريكية عن الضربة العسكرية لإيران، وحثها على "الدبلوماسية".


وقال المبعوث الأمريكي الخاص لملف إيران برايان هوك، إنه يتعين على طهران أن ترد "الدبلوماسية بالدبلوماسية".


وأضاف هوك في تصريحات صحفية من مدينة جدة السعودية، أن دبلوماسية الولايات المتحدة "لا تعطي الحق لإيران بالرد بعمل عسكري"، بحسب ما نقلت قناة "الحرة" الأمريكية.


وعلّق الأكاديمي الإماراتي، عبد الخالق عبدالله، على تراجع الولايات المتحدة الأمريكية عن الضربة العسكرية لإيران، موجها رسالة للرئيس، دونالد ترامب.

 

اقرأ أيضا: بعد إسقاط الطائرة الأمريكية.. مخاوف بالإمارات واتخاذ تدابير

وقال عبدالله في تغريدة كتبها باللغة الإنجليزية: "ما الذي يحصل بحق الجحيم! هذا غير معقول، كنا نعتقد أنك مختلف عن أوباما".


وفي تغريدة أخرى له باللغة العربية، تساءل عبد الخالق عن سبب عدم شن ضربة لإيران.


وحمل في تغريدته على الرئيس ترامب متسائلا: "هل هو أيضا فقاعة صوتية يهدد ويتوعد ثم يتراجع أم هو نسخة منقحة من الرئيس المتردد وقليل الحيلة اوباما"، مضيفا: "أم فقدت أمريكا قدرتها على تأكيد هيبتها ضد خصومها وفقدت مصداقيتها بين أصدقائها أم أنها واشنطن المتخبطة في قراراتها".

 

يذكر أن سياسة الحوار مع إيران التي اقترحتها قطر غير مرة، واجهها انتقاد من دول الحصار التي قاطعت قطر لأسباب عدة أحدها العلاقة مع إيران.


واعترضت الإمارات والسعودية والبحرين على التحفظ القطري على بيان القمة الإسلامية التي عقدت في مكة، لأنها تبنت سياسة واشنطن ضد إيران، وليست سياسة الجوار.


وكان وزير الخارجية القطري، محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، أشار إلى أن قطر تحفظت على بياني القمتين الخليجية والعربية في مكة "لأن بعض بنودهما تتعارض مع السياسة الخارجية للدوحة".


وأضاف: "بيانا القمتين العربية والخليجية، تبنيا سياسة واشنطن تجاه إيران، وليس سياسة تضع جيرتنا معها بالاعتبار".


وتابع: "كنا نتمنى من قمم مكة أن تضع أسس الحوار لخفض التوتر مع إيران" مشيرا إلى أن البيانين "كانا جاهزين ولم يتم التشاور حولهما".

 

اقرأ أيضا: أكاديمي إماراتي يعبر عن "خيبة أمل" بعد إلغاء "ضربة إيران"

وقال ترامب، إنه ليس مستعجلا لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، لكن إسقاط طائرة دون طيارة لم يكن متناسبا مع حجم الضربة التي كانت ستوجه إليها.


وتابع في تغريدات له على صفحته بتويتر بأن الضربات كان يفترض أن تستهدف ثلاثة مواقع، لم يذكرها، وكان سيسقط فيها 150 شخصا بحسب التقديرات.

ولفت إلى أن الضربة ألغيت قبل عشر دقائق فقط من موعدها الذي كان مفترضا الجمعة.

 

في سياق متصل، نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني تقريرا سلط من خلاله الضوء على مناشدة مسؤول في الاستخبارات السعودية للسلطات البريطانية، للقيام بهجمات محدودة ضد أهداف عسكرية إيرانية، وذلك بعد ساعات فقط من إلغاء دونالد ترامب للهجمات المقرر شنها على الجمهورية الإسلامية.