ملفات وتقارير

مصدر لـ"عربي21": مساع لتأزيم الوضع جنوب تعز باليمن

مصدر: ما يجري في الريف الجنوبي بتعز، أحداث مقلقة جدا، وتطور خطير ينذر بعواقب وخيمة- تويتر

كشف مصدر عسكري يمني عن مساع تقودها كتائب مسلحة مدعومة من دولة الإمارات لتأزيم الوضع في الريف الجنوبي من مدينة تعز (جنوب غرب البلاد).

وقال المصدر العسكري بقوات الجيش في تعز لـ"عربي21"، مشترطا عدم ذكر اسمه، إن أنشطة كتائب "أبو العباس" الموالية لأبوظبي لبث الفوضى، عادت من جديد في الريف الجنوبي من مدينة تعز.

وأضاف أن هذه الأنشطة تأتي في سياق ترتيبات مضادة لمعركة استعادة المدينة من المتمردين الحوثيين، وخلق صراعات داخلية لإضعاف القوات الحكومية في هذه المدينة، وبتمويل من قيادة القوات الإماراتية في مدينة عدن.

 

اقرأ أيضا: معارك عنيفة في تعز والجيش اليمني يعلن تقدمه على الأرض

وبحسب المصدر، فإن جماعة "أبو العباس" المحسوبة على السلفيين المدعومين من أبوظبي، والمنضوية ضمن تشكيلة ومسرح عمليات اللواء "35 مدرع"، بدأت بتحركات مستفزة لقيادة الجيش في تعز بعيدا عن المهام المنوطة بها.

وكانت تعز قد شهدت في الشهرين الماضيين اشتباكات دامية بين مقاتلين تابعين للقيادي السلفي، عادل عبده فارع المعروف بأبي العباس، وقوات الشرطة المدعومة بقوات عسكرية في أحياء المدينة القديمة، انتهت بوساطة حكومية قضت بإخلاء الطرف الأول لتلك الأحياء ومغادرتها نحو جبهة الكدحة، حيث مسرح عمليات اللواء "35 مدرع" المنضوين فيه.

"انخراط وتماه"

وأشار المصدر إلى أن قيادة اللواء "35 مدرع"، انخرطت في هذه الأعمال غير القانونية التي يقوم بها المسلحون التابعون لأبي العباس، ضمن خطة قديمة جديدة.

وذكر المصدر العسكري أن القوة التي يقودها، عادل عبده فارع، المصنف بقائمة "الإرهاب" من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، بدأت بممارسة أعمال مماثلة لما تنفذها قوات "الحزام الأمني" ـ قوة تشكلت بدعم إماراتي جنوب اليمن ـ في منطقة البيرين جنوب غربي تعز.

ووفقا للمصدر، فإن الحاجز العسكري الذي استحدثته كتائب "أبو العباس" في منطقة البيرين، جعلها تتحكم بالطريق الذي يربط مدينة تعز بمدينة عدن، لـ"إعاقة تحركات القيادات الأمنية والعسكرية وعرقلة تنقلها في مناطق الريف الجنوبي من المدينة".

ووصف المصدر هذا التحرك بأنه تطور خطير إن لم يتم تداركه.

وكان أفراد نقطة البيرين التابعين لـ"أبو العباس"، منعوا في الأيام القليلة الماضية مساعد قائد شرطة تعز العقيد نبيل الكدهي من زيارة المراكز الشرطية في مديريات الشمايتين والمواسط. حسبما ذكره المصدر.

كما قاموا بمنع إسعاف بعض الجرحى من العسكريين والقادة، أبرزهم العقيد عبده حمود الصغير، بعد إصابته في المعارك الأخيرة مع الحوثيين. كما يقول المصدر ذاته.

وأوضح المصدر العسكري أن الزيارة التي قام بها قائد اللواء 35 في أول أيام عيد الفطر إلى مواقع مستحدثة مثل معسكر صبرين، شرق التربة، وموقع "الصيح"، وبعدد كبير من المركبات العسكرية ترافقه قيادات من التنظيم الوحدوي الناصري، تثير علامات استفهام كثيرة حول توجهات الرجل.

وحول خيارات قيادة الجيش في التعامل مع هذا الوضع، قال المصدر العسكري، إن هناك عدة خيارات سيؤخذ بها تدريجيا، وصولا إلى الحل النهائي والجذري، في حال عجزت بقية الحلول المقترحة.

وتابع أن قيادة الجيش في تعز أجرت اتصالات مع كل المستويات الرسمية، ومع كل اللجان والوساطات المشكلة.

ويشير المصدر إلى أن القيادة العسكرية بتعز، في انتظار توجيهات القيادة العليا، وهي على أتم الاستعداد لتنفيذ أي أوامر أو مهام لحفظ الأمن.

وأكد أن اللجنة الأمنية ( أعلى سلطة بتعز)، أخذت تلك التطورات على محمل الجد، في اجتماعها الأخير، ووضعت التصورات والحلول الناجعة والحاسمة لها.

وأردف قائلا: ما يجري في الريف الجنوبي بتعز، أحداث مقلقة جدا، وتطور خطير ينذر بعواقب وخيمة، إذا لم يتم التعامل معها بجدية وحسم.