سياسة دولية

حملة لمكافحة التحرش في السعودية بعد 3 حوادث برمضان

نشطاء تداولوا مقاطع تحرش في عدة مناطق بالسعودية- جيتي

 أطلق نشطاء سعوديون حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بمكافحة التحرش الجنسي وإعادة صياغة قانونه، وذلك بعد وقوع ثلاث حوادث تحرش بفتيات في نهار رمضان.

 

وكان نشطاء قد تداولوا عدة مقاطع مسجلة لحوادث تحرش وقعت في الخبر والدمام (شرق) وآخرها في مدينة تبوك (شمال)، مما أثار ردود فعل واسعة رسمية وبين النشطاء أيضًا.

 

آخر مقطع تم تداوله للواقعة على وسم بعنوان "متحرش تبوك"، أظهر التقاط كاميرات المراقبة داخل متجر قيام شاب بملامسة مؤخرة فتاة كانت تقف أمام "الكاشير"، والتي يبدو في نهاية المقطع أنها حاولت اللحاق به، فيما لم تتمكن "عربي21" من التأكد من صحة المقطع ومكان وتاريخ تصويره.

 

https://www.instagram.com/p/BxVRc-LFPLI/?utm_source=ig_web_button_share_sheet

 

وكانت سبقتها حادثة تحرش جنسي بفتاة في منطقة الخبر وهي داخل سيارتها، حيث أظهر المقطع الذي تداوله النشطاء على وسم "متحرش القصيبي"، اقتراب شخص من نافذة سيارة تقودها فتاة ويؤدي حركات خادشة للحياء وهو ملتصق بزجاج سيارتها.

 

أما واقعة الدمام فقد تداول النشطاء أيضًا مقطعا مأخوذ من كاميرا متجر، وذلك خلال قيام شاب بالتحرش بفتاة وقت خروجها من المتجر بطريقة خادشة.

 

تلك الحوادث أثارت غضبًا واسعًا بين المغردين، وهو ما دفع السلطات الأمنية لنشر تصريح حول تلك الوقائع وإعلانها القبض على الجناة في حادثتي الخبر والدمام.

 

هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيضًا علقت على الوقائع عبر حسابها على "تويتر"، معلنة عن استعدادها استقبال البلاغات عن جريمة التحرش.

 

أما حساب النيابة العامة بالمملكة عبر "تويتر" فقد نشر توضيحًا حول معنى جريمة التحرش في نظر القانون السعودي، مؤكدة أن عقوباتها السجن مدة سنتين وغرامة مالية تصل إلى مائة ألف ريال وتشدد العقوبة حال التكرار.

 

أما نشطاء فقد طالبوا بإعادة صياغة لقانون التحرش، وتدشين حملة لمكافحته، متسائلين عن أسباب انتشار هذه الجريمة في الآونة الأخيرة بشكل وصفوه بـ "الفاضح" رغم تفعيل قانون التحرش العام الماضي. وكانت النيابة العامة في المملكة قد أعلنت العمل بقانون التحرش عبر تغريدة لها في 8 يونيو/حزيران 2018.

 

البعض طالب بتشديد العقوبة وإيصالها إلى حد الإعدام، وهو ما اعتبره آخرون مغالاة في العقوبة، مطالبين بتشديد عقوبة السجن والغرامة المالية التي رأى البعض أن تصل إلى خمسة مليون ريال، وتوقيعها بالفعل والإعلان عن اسم المتحرش، كي يكون ذلك رادعًا للآخرين، وفق النشطاء.

 

نشطاء آخرون أكدوا على ضرورة الإعلان عن اسم المتحرش في القنوات والصحف والشوارع وتوقيع العقوبات في ذات المكان الذي وقعت فيه جريمة التحرش كي يكون رادعًا بالتشهير، وفق النشطاء.

 

آخرون رأوا أن التحرش ليس ظاهرة جديدة في المجتمع السعودي، مؤكدين أن الجديد هو تحرك المجتمع بعد صدور قانون التحرش لكشف تلك الجريمة، مطالبين بنشر توعية حول القانون في جميع المرافق والمنشآت.

 

يشار إلى أن "عربي21" لا يمكنه التأكد بشكل مستقل من الأنباء والمعلومات التي يتم تناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.