سياسة عربية

مصادر: إيران بدأت بدمج مليشياتها بجيش الأسد.. ما الدلالات؟

روسيا منعت نواف البشير من دخول دير الزور- جيتي

تحاول إيران فرض واقع جديد على الأرض في شرق سوريا، مستبقة الضغوط الروسية لإبعاد المليشيات التابعة لها عن مناطق ريف دير الزور الشرقي الذي يشكل بوابة العراق على سوريا.

ومع تصاعد الحديث عن وجود مخططات لتحجيم دور إيران في الشرق السوري على وجه التحديد، تسعى إيران إلى ضم مليشيات "لواء الباقر" إلى جيش النظام السوري، وذلك بهدف إضفاء الشرعية على قواتها، وقطع الطريق على المحاولات الروسية الرامية إلى تحجيم دور المليشيات التابعة لإيران.

وفي هذا الصدد، كشف "مرصد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإعلامي"، عن دمج مليشيات "لواء الباقر" ضمن صفوف جيش النظام، وحصول عناصر اللواء على صفة عسكريين ‏متطوعين في صفوف جيش النظام.

وأوضح المرصد، أن إيران أقالت القيادي السابق للواء "نواف البشير" (من مشايخ قبيلة البكارة)، بعد أن ضمت اللواء إلى "الفرقة 17" في جيش النظام.

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم "المجلس الأعلى للعشائر والقبائل السورية"، مضر حماد الأسعد، ضم مليشيات "لواء الباقر" إلى جيش النظام، من سوريين وأجانب.

وأوضح في حديثه لـ"عربي21"، أن عناصر "الباقر" من العراقيين واللبنانيين حصلوا على الجنسية السورية مؤخرا، تمهيدا لدمجهم في الجيش، بأوامر من إيران.

وعن سبب إقالة "نواف البشير"، لفت الأسعد إلى الخلفية العشائرية للبشير، معتبرا أن "إقالته تنفي صفة المليشيات عن لواء الباقر، وهو الأمر الذي تريده طهران".

ووفق الأسعد، فإن إيران تحاول تفادي الضغوط الروسية والأمريكية عليها في سوريا، بالهروب إلى الأمام، أي دمج المليشيات المدعومة منها في جيش النظام.

ويعني ذلك بحسب الناطق باسم المجلس العشائري السوري، أن الخطوة هذه فاتحة لخطوات قادمة على امتداد سوريا، أي دمج المليشيات الشيعية في صفوف جيش النظام.

وحول قوام مليشيات "لواء الباقر" ذكر الأسعد أنها تضم نحو 1700 مقاتل سوري، من أبناء قبيلة البكارة، إلى جانب عناصر من العراق ولبنان.

 من جانبه، عدّ الصحفي سامر العاني، من دير الزور، أن الخطوة الإيرانية بضم "لواء الباقر" إلى جيش النظام، تعكس مخاوف إيرانية من روسيا.

 

إقرأ أيضا: النظام السوري يعود للبراميل المتفجرة ويقصف ريفي إدلب وحماة

 

وقال لـ"عربي21" إن "روسيا بدأت بتفكيك المليشيات الإيرانية، ولذلك تسعى إيران إلى شرعنة وجودها عبر ضمها إلى جيش النظام، لتضمن بذلك نقل قوتها إلى صفوف الجيش النظامي".

أما عن خطوة إقالة نواف البشير، فرأى العاني أن إيران تحضره لمهمة أخرى، سيما وأن الشرق السوري مقبل على مرحلة مواجهات بين أذرع إيران وروسيا.

وألمح في هذا السياق إلى تسابق كل الأطراف على كسب ود العشائر العربية، المقسمة بين النظام وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والمعارضة السورية.

بدوره، ألمح الناشط الإعلامي عهد الصليبي، إلى دور روسي وراء حل مليشيات "لواء الباقر"، وذلك بسبب كثرة التجاوزات التي ارتكبها عناصر اللواء في دير الزور.

وقال لـ"عربي21" نقلا عن مصادر في دير الزور، إن روسيا حدّت من حركة نواف البشير في دير الزور، ومنعته من دخول المدينة مؤخرا.

وإلى جانب دير الزور، تسجل حلب تواجدا لمليشيات "لواء الباقر"، التي أسست في العام 2014 بدعم من إيران.

وبعد انشقاق نواف البشير عن المعارضة السورية، وعودته إلى النظام في العام 2017، تولى قيادة "لواء الباقر"، وأعاد له الزخم من جديد، بانضمام المئات من شبان قبيلة البكارة إلى صفوفه.

وبحسب مصادر محلية، فإن مليشيات "لواء الباقر" تحولت إلى منازع قوي للشرطة العسكرية الروسية، في حلب ودير الزور.