صحافة دولية

صحيفة روسية: لماذا يقصف الأسد إدلب دون خضوع للكرملين؟

تساءلت الصحيفة عن سبب تنفيذ الأسد الهجمات ومشاركته في العمليات العسكرية رغم معارضة روسيا- جيتي

نشرت صحيفة "سفابودنايا براسا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن مخالفة رئيس النظام السوري بشار الأسد للتعليمات الروسية وقيامه بهجمات تتعارض مع مساعي موسكو السلمية.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن وزارة الدفاع الروسية أكدت يوم أمس الأربعاء، تنفيذها لغارة جوية على إدلب بالتنسيق مع تركيا. وقد استهدفت هذه الغارة مستودعا للأسلحة والذخيرة يعود لإحدى الجماعات "الإرهابية".

وأكدت الصحيفة أن الغارة الروسية الأخيرة لم تكن سرية، على الرغم من أن وزارة الدفاع الروسية اضطرت لدحض جميع المعلومات المتعلقة بشن هجمات على محافظة إدلب في وقت سابق.

 

وقد نشرت وسائل إعلام سورية وعربية، معلومات عن الغارة التي شنتها القوات الجوية الروسية على مواقع المتشددين في إدلب، لتؤكد وسائل الإعلام الروسية في وقت لاحق هذه الأخبار.

وذكرت الصحيفة أن المشكلة الرئيسية المطروحة في إدلب هي النشاط العسكري لجماعة "جبهة النصرة" .

 

وتجدر الإشارة إلى أن محافظة إدلب هي منطقة وقف تصعيد، إلا أن الجماعات المسلحة لم تقبل الهدنة مع أنقرة وموسكو.

ولم يتوقع بوتين قبول الجماعات المسلحة لعملية التسوية السلمية، بينما تعهدت أنقرة بالعمل على التوفيق بين مقاتلي جبهة النصرة، إلا أن مساعيها لم تكن مثمرة.

 

وقد سبق لموسكو أن لفتت انتباه الأتراك مرارا للفوضى التي يتسبب بها المسلحون في مناطق وقف التصعيد وفي المناطق منزوعة السلاح.

وأشارت الصحيفة إلى الاشتباكات الطفيفة التي جدت بين الأتراك ومن وصفتهم الصحيفة بـ"الإرهابين"، بسبب رغبة أنقرة في تطهير المناطق الهامة التابعة لمحافظة إدلب.

 

ولكن هذه الاشتباكات لم تؤد إلى أي نتائج إيجابية، واستمر المسلحون في نشر الفوضى ومضايقة القوات الحكومية والمعارضة وحتى المدنيين.


اقرأ أيضا :  المعارضة السورية تعلق على تصعيد النظام وحلفائه في إدلب


وأفادت الصحيفة بأن الطرف الوحيد الذي يسعى بشتى الطرق إلى حل المشكلة في محافظة إدلب، بشكل جدي، هو دمشق.

 

ويعتبر جيش النظام السوري الاتفاقية بين روسيا وتركيا محدودة للغاية وغير ناجعة، لذلك يسعى بنفسه للتغلب على ما يصفه بـ"الإرهاب".

 

وخلال الأسابيع الأخيرة، نفّذ جيش التظام العديد من الهجمات في مناطق مختلفة من إدلب. كما شهدت منطقة جنوب وشرق سوريا بالإضافة إلى المناطق القريبة من مدينة حلب اشتباكات برية.

ومن الواضح أن بشار الأسد الحليف الرئيسي للكرملين، ينتهك شروط الاتفاقات التي توصلت إليها موسكو وأنقرة.

 

ومن جهتها، تعلن دمشق باستمرار عن نجاحاتها العسكرية في العديد من المناطق السورية، مخالفة تعليمات موسكو التي ترفض وقوع أي اشتباكات.

ونقلت الصحيفة عن الخبير العسكري الروسي أليكسي ليونكوف، أن رفض روسيا لأي اشتباكات عسكرية في الوقت الحالي نابع من رغبتها في حل المسألة سلميا، نظرا لأن الأسلوب العسكري في الوقت الراهن لن تكون نتائجه إيجابية.

 

ويعتقد الخبير الروسي أن الحلول العسكرية دائما موجودة، إلا أن الحلول السلمية أكثر فعالية.


اقرأ أيضا :  فرار نزلاء من سجن إدلب بعد قصف روسي.. ما هويتهم؟ (شاهد)


وأوردت الصحيفة أن الهدف الرئيسي في إدلب يتمثل في التخلص من الجماعات المسلحة التابعة لتنظيم الدولة وجبهة النُصرة.

 

وتساءلت الصحيفة عن سبب تنفيذ الأسد الهجمات ومشاركته في العمليات العسكرية رغم معارضة روسيا لهذا النهج وتركيزها على عمليات السلام.

 

وأجاب الخبير العسكري الروسي: "أولا، الأسد رئيس دولة ذات سيادة، ولهذا يحاول اتخاذ قرارته الخاصة بنفسه لاستعادة السلطة على البلد بأسره بغض النظر عن وجهة النظر الروسية".

وأضاف الخبير الروسي أن "روسيا في الواقع تحتاج لأن يكون "الأسد" قويا ومستقلا. وفي الشرق الأوسط بشكل عام، لا يولي أحد الاهتمام للحكام الضعفاء.

 

ويمكن القول إن الفوضى السورية بدأت بسبب ليونة بشار الأسد في وقت ما، وحتى لا يتكرر ذلك يجب أن يكون قائدا قويا".

ونقلت الصحيفة عن الخبير العسكري الروسي أنه "سيكون من مصلحتنا أن يكون الأسد قويا. وسيتم إجراء انتخابات ديمقراطية في سوريا عاجلا أم آجلا، ومن الأفضل انتخاب بشار الأسد".

 

وأضاف الخبير أنه "لو كان الأسد قائدا ضعيفا غير قادر على تحقيق أهدافه، بما في ذلك القرارات والتدابير الصارمة، حتى تلك المعارضة لموسكو، فإنه من غير المرجح أن يتم انتخابه.