ملفات وتقارير

جلوس وزير خارجية اليمن بجوار نتنياهو يفجر عاصفة غضب ببلده

وزير الخارجية اليمني يجاور نتنياهو في مؤتمر وارسو- جيتي
فجر ظهور وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، في مؤتمر وارسوا، الخميس، جوار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عاصفة من الغضب اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، واصفين ذلك بأنه "سقوط" و"ظهور مخز".

ولم يجد تبرير وزير الخارجية اليمني مشاركته في اجتماع وارسو، حيث قال: كانت مشاركة اليمن في مؤتمر وارسو غاية في الأهمية.

وأضاف عبر حسابه في موقع "تويتر": تحاورنا مع قادة العالم على طاولة مستديرة، كما نفعل دوما في الأمم المتحدة، ونقلت رؤية فخامة الرئيس لحل الأزمة اليمنية من خلال كبح التوسعية الإيرانية.

وأكد الوزير اليماني أنه تم نقاش التهديدات الإيرانية لأمن وسلامة المنطقة كلها، والخروج بآليات مشتركة لمواجهتها.


وخلق جلوس وزير خارجية اليمن جوار نتنياهو موجة من الانتقادات، وسط رفض شديد على ما قام به.

"التافه المطبع"

وفي هذا السياق، هاجم الكاتب والباحث السياسي اليمني، عبدالسلام محمد، ظهور وزير الخارجية اليمني بجانب نتنياهو، واصفا إياه بـ"التافه المطبع".

وقال في تغريدة، عبر موقع "تويتر"، إن جلوس وزير الخارجية خالد آل يماني إلى جوار رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو كشف عن بوتقة مطبعين، يريدون الجميع أن يفكروا كما يفكرون".

وخاطب وزير خارجية بلاده في التغريدة ذاتها: "سيادة التافه المطبع، هذه سياسة خارجية لدولة اسمها الجمهورية اليمنية، لا يرسمها خمسة أفراد مطبعين، ولا حتى مليون، بل يرسمها الشعب باستفتاء أو برلمان منتخب".

"خدمة مجانية للحوثي"

الصحفي اليمني ونائب رئيس تحرير صحيفة "المصدر"، علي الفقيه، اتهم وزير خارجية بلاده "اليماني" بتقديم "خدمة مجانية للحوثي".

وقال في منشورين، عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، إن "وزير الخارجية قدم خدمة مجانية للحوثيين لتهييج الشارع ضد الحكومة الشرعية، بأنها تخدم إسرائيل بمشاركته إلى جانب دولة الكيان الصهيوني في مؤتمر عديم الجدوى والفائدة".

وتساءل: "هل اتخذ قرار التطبيع ونحن لا ندري؟"

واستغرب من حضور وزير الخارجية اليمني هذا الاجتماع وغيابه عن اجتماعات أخرى مرتبطة باليمن، حيث قال: "حين تجتمع الرباعية الدولية بشأن اليمن (يقصد بها بريطانيا والإمارات والولايات المتحدة والسعودية) لا يدعون اليمن للحضور، وحينما تعقد اجتماعات بغرض التطبيع مع إسرائيل يدعوننا ولا نتأخر".

وحسب الصحفي اليمني، فإنه "باختصار يستخدمون اليمن كمزلق، والتبع اليماني لا يبخل عليهم بالاستجابة السريعة". في إشارة إلى السعودية والإمارات، اللتين تقودان تحالفا عسكريا في البلاد".


 

"عار وسقوط"

بموازاة ذلك، علقت الكاتبة والصحفية اليمنية، سامية الأغبري، على ظهور "اليماني" جالسا جوار نتنياهو، واصفة إياه بأنه "سقوط وعار".

"كنا ندور وزير الخارجية اليمني ونطلب يظهر فقدناه ولا سمعنا له صوت... لكنه ظهر جالس جوار رئيس الوزراء الصهيوني".

وأضافت الأغبري عبر صفحتها بموقع "فيسبوك": "أي عار وأي سقوط هذا".

وتابعت في تساؤل موجه للوزير نفسه: "ما همك أنك تظهر جالس جنب الصهيوني النتن؟"

وذكّرت الصحفية الأغبري بأنه كان عليه الانسحاب، وصناعة أي مسرحية لذلك.

لكنها استدركت بالقول: "إنه الخوف من أسيادكم في أبوظبي والرياض منعك من الانسحاب".

واختتمت منشورها بهاشتاغ يتهم اليماني بـ"الخيانة ولا مبرر لفعلته".


 

"لتكثير السواد"

بدوره، قال الكاتب والباحث السياسي نبيل البكيري: "نحن اليمنيين دعينا لـ"وارسو" فقط لتكثير سواد العربان الحاضرين".

وتابع في تعليق نشره عبر صفحته بموقع "فيسبوك": "فمن باب أولى ما كان ينبغي وقد حضرت (يقصد به وزير الخارجية اليمني) أن تجلس بجانب نتنياهو رئيس وزراء العدو، الذي يحمل له اليمنيون الكثير من العداوة".

وأضاف البكيري: "على الأقل  -رغم أنه ليس لنا لا في العير ولا في النفير- أن تغير مكان جلوسك من باب السياسة أولا وأخيرا".

وخاطب وزير خارجية بلاده: "فلا أنت الذي كسبت إسرائيل بموقفك هذا، ولا كسبت شعبك، وإنما خسرتهم، وهم الذين كانوا يحبون أن يروك خير ممثل لهم، وليس في هذه الصورة التي رأوك بها للأسف".

 

"لم يكن ضروريا"

 من جانبه، اعتبر الإعلامي والكاتب اليمني، عبدالله إسماعيل، أن ما قام به وزير الخارجية، خالد اليماني، مرفوض مهما كان التبرير، وتداعياته يتحملها هو؛ لأنه كان يعلم بحضور الجانب الإسرائيلي.


 

"إيثار عربي"

الصحفي في قناة "الجزيرة" القطرية، ماجد عبد الهادي، كتب تعليقا مثيرا عبر حسابه بموقع "تويتر".

وقال عبدالهادي :حدث في وارسو أن تعطل ميكروفون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فبادر وزير الخارجية اليمنية خالد اليماني إلى تقديم ميكرفونه بديلاً. وأضاف الصحفي الفلسطيني أنه وأمام هذا الإيثار العربي، ما كان من نتنياهو إلا أن علق مازحا: "هذا شكل جديد من التعاون بين إسرائيل واليمن.. خطوة خطوة".

 

 

اقرأ أيضا: هآرتس: وارسو فرصة لعلاقات عربية بتل أبيب أكثر من ملف إيران