صحافة دولية

نائب بريطاني: السعودية تواجه احتمالات اندلاع ثورة

قال بلونت إن "البديل عن الملكية الاستشارية هو نظام ملكي مطلق، ويؤدي اتباع هذا الطريق إلى اندلاع ثورة"- عربي21

حذر أحد النواب البريطانيين المملكة العربية السعودية من خطر اندلاع ثورة، في حال إعراضها عن إجراء إصلاحات ومنح مواطنيها حيزا أكبر من حرية التعبير.


وحث عضو البرلمان من الحزب المحافظ ورئيس اللجنة البرلمانية التي تعنى بالنساء السعوديات المحتجزات، كريسبين بلونت، الحكومة السعودية على الاعتراف بأن المجتمع المدني "جزء ضروري من النظام السياسي الذي من المفترض أن يكون ملكية استشارية".


وفي مقال كتبه في صحيفة "الإندبندنت" وترجمته "عربي21" قال بلونت إن "البديل عن الملكية الاستشارية هو نظام ملكي مطلق، ويؤدي اتباع هذا الطريق إلى حدوث كارثة ثم اندلاع ثورة في نهاية المطاف".


وينتمي بلونت، الذي وصف نفسه بأنه "صديق" للمملكة العربية السعودية، إلى مجموعة من أعضاء البرلمان الذين يدعون الحكومة السعودية للسماح بالوصول إلى نشطاء حقوق المرأة المحتجزين في البلاد، بعد انتشار مزاعم تفيد بأن النساء تعرضن للتعذيب والاعتداء الجنسي في السجن.


وفي أيار/ مايو من العام الماضي، سُجن أكثر من 12 شخصا في حملة قمع شنتها السلطات السعودية قبيل رفع الحظر على سياقة النساء للسيارة، علما بأن الكثير منهم كانوا بارزين في الحملة التي دعت لرفع الحظر.

 

اقرأ أيضا: رايتس ووتش: قتل خاشقجي كشف تصرفات غير قانونية للرياض


وتم إطلاق سراح بعضهم في وقت لاحق دون توجيه اتهامات إليهن، في حين لا زالت ثماني نساء وعدد من أنصار الحركة رهن الاحتجاز، وقالت جماعات حقوق الإنسان إن ثلاث نساء على الأقل تعرضن للتعذيب والاعتداء الجنسي في سجن ذهبان، حيث يتم احتجازهن، وقد منعن جميعهن من الاتصال بمحام.

 

من جهتها، نفت السلطات السعودية هذه المزاعم قائلة إن "هذه التقارير الأخيرة لمنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش لا أساس لها من الصحة".


وفي وقت سابق من هذا الشهر، كتبت اللجنة رسالة مفتوحة إلى الحكومة السعودية تطلب فيها الوصول إلى المعتقلات، كما كتب بلونت مجددا إلى وزير الخارجية السعودي الجديد، إبراهيم بن عبد العزيز العساف، لتقديم الطلب نفسه.


في رسالته بتاريخ 14 كانون الثاني/ يناير، كتب بولنت: "أكتب لأطلب منكم إعادة تقييم الدور الذي لعبته المعتقلات الناشطات في المجتمع المدني في المملكة العربية السعودية، وهو ما تبعته الخطوة التي تم الترحيب بها في يونيو/ حزيران من سنة 2018 بالسماح للنساء بقيادة السيارة في المملكة العربية السعودية".

 

وأضاف بلونت: "وسأكون ممتنا لو تفضلتم بالنظر لطلبنا لدراسة هذه الأزمة، والمساعدة في تسهيل زيارة الفريق إلى المملكة العربية السعودية من أجل تقييم ظروف المعتقلين بشكل مستقل".


وجاءت حملة القمع ضد الناشطات قبل أسابيع من رفع الحظر على القيادة في 24 يونيو/ حزيران، الذي يعتبر خطوة إلى الأمام للمساواة في المملكة العربية السعودية، وتم تفسير الاعتقالات واسعة النطاق على أنها رسالة موجهة إلى الناشطين بأن التغييرات في البلد ستتم من طرف أعلى السلطة، لمنع ظهور حملات مماثلة على قضايا أخرى.