سياسة عربية

المعارضة السورية تبعث برسائل طمأنة لسكان مناطق شرق الفرات

هددت تركيا مسلحي وحدات "حماية الشعب" الكردية الموجودة شرقي الفرات- جيتي

في خطوة تهدف إلى الحد من مخاوف سكان المناطق الحدودية الخاضعة لسيطرة "الوحدات الكردية" و"العمال الكردستاني"، بعث "الجيش الوطني" الذي شكلته المعارضة شمال حلب، برسائل طمأنة إلى المدنيين، مطالبا إياهم بعدم مغادرة منازلهم أو ترك ممتلكاتهم، وذلك مع اقتراب العملية العسكرية ضد المليشيات الكردية شرق الفرات.

وفي حديث خاص بـ"عربي21" قال الناطق باسم "الجيش الوطني" الرائد يوسف حمود، إنه نتيجة لاقتراب موعد العملية العسكرية التي سيخوضها الجيش الوطني مدعوما بالجيش التركي، بدأ بعض الأهالي من سكان المناطق القريبة من الحدود بالنزوح، لذلك نطالبهم بعدم مغادرة منازلهم، لأن المعركة ستستهدف الإرهاب فقط.

وباعثا برسائل طمأنة، أضاف "نتوجه لكل أهالي المنطقة بكل مكوناتهم من العرب والكرد وغيرهم، بألا يلتفتوا للإرهاب، نحن أبناؤكم في الجيش الوطني، هدفنا تخليصكم من حكم هذه المليشيات التي تسلطت عليكم، وسنخوض معركة التحرير ضد الجهات التي ظلمتكم".

وخص حمود السكان الأكراد بقوله: "أهلنا الكرد، لا تنصتوا لمطالب المجموعات الإرهابية، وحيدوا أبناءكم عن الحرب، ولا تجعلوهم وقودا لأحلام قيادات قنديل التي مارست سياستها القمعية، وفرضت التجنيد الإجباري عليكم وعلى بقية المكونات الأخرى".

 

اقرأ أيضا: من يسد فراغ أمريكا بعد الانسحاب من سوريا؟.. محللون يجيبون

وعلى الجانب المقابل، وعد حمود المهجرين من المكون العربي بالعودة، وقال إن إعادة المهجرين وإنهاء السياسات التعسفية هو أهم أهداف هذه المعركة التي باتت أكثر من قريبة.

وبسؤاله عن توقيت العملية، رد: "ساعة صفر المعركة تزداد اقترابا مع كل ساعة تمضي، العملية باتت محسومة".

في الوقت ذاته، لا تزال التعزيزات العسكرية التركية تصل المناطق الحدودية تباعا، وفق ما أكدت وكالة الأناضول.

ونقلا عن مصدر عسكري، أوضحت الوكالة التركية، الخميس، أن "التعزيزات تضم مركبات عسكرية بينها ناقلات جنود مدرعة، مستقدمة من وحدات عسكرية مختلفة".

وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، هدد الأربعاء مسلحي وحدات "حماية الشعب" الكردية الموجودة شرقي الفرات، بعد يوم على إعلان الولايات المتحدة الأمريكية قرارها بسحب قواتها من سوريا.

وفي كلمة له أمام القوات التركية بقيادة القوات المشتركة القطرية التركية في العاصمة القطرية الدوحة،قال أكار إن المسلحين في منطقة شرقي الفرات بسوريا "سيدفنون في خنادقهم التي حفروها في الوقت المناسب".

 

اقرأ أيضا: أبرز فصائل إدلب تؤكد لـ"عربي21" مشاركتها بعملية شرق الفرات

وأشار إلى أن "ثمة حفر وأنفاق تم حفرها في منبج وشرق الفرات، لكنها لن تقف حائلا أمام عزم تركيا القضاء على بؤر الإرهاب هناك (..)، فليدخلوا إلى باطن الأرض إذا شاؤوا، عندما يحين الوقت المناسب، حتما سيتم دفن هؤلاء الإرهابيين في حفرهم"، وتابع الوزير التركي: "أمامنا الآن منبج وشرقي الفرات ونعمل بشكل مكثف في هذا الخصوص".