اقتصاد دولي

خسائر الأسهم العالمية تضاعف أزمات أسواق المعادن والعملات

نزل الدولار لأقل مستوى في ستة أيام مع تصفية المستثمرين مراهنات على صعود العملة- جيتي
دفع هبوط حاد لبورصة "وول ستريت" الأمريكية الأسهم الآسيوية والأوروبية للانخفاض، في الوقت الذي تسببت فيه حالة القلق بشأن تباطؤ النمو العالمي في التأثير سلباً على الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، وبخاصة في ظل التركيز والترقب قبيل قرار متوقع على نطاق واسع من البنك المركزي الأمريكي بشأن مسار رفع الفائدة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: "آمل أن يقرأ المسؤولون في الفيدرالي افتتاحية صحيفة وول ستريت جورنال اليوم قبل أن يرتكبوا خطأ آخر. لا تدعوا الأسواق تدخل في حالة جمود أكثر مما هي عليه بالفعل.. اشعروا بالأسواق، ولا تأخذوا فقط بالأرقام الجامدة".

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع اجتماع اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة بـ"المركزي الأمريكي" أسعار الفائدة في اجتماعه الذي بدأ أمس ويستمر يومين، لكن التركيز سيكون على توقعات اللجنة لعام 2019. 

شاشات حُمر


في أوروبا، نزل المؤشر "ستكوس 600" بأكثر من 12 في المئة منذ بداية العام، ويتجه للهبوط للشهر الرابع على التوالي نتيجة التباطؤ الاقتصادي وعدم الاستقرار السياسي في أوروبا.

وفي آسيا، لحقت الأسهم اليابانية بنظيرتها العالمية وأغلقت منخفضة، وأغلق المؤشر نيكي منخفضاً 1.82 في المئة بعد ملامسته أدنى مستوى منذ 11 كانون الأول / ديسمبر الماضي. وأنهى المؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً التعاملات منخفضاً 1.99 في المئة، وهو أدنى مستوى له منذ أيار / مايو 2017.

وتكبدت الأسهم المرتبطة بالدورة الاقتصادية، مثل أسهم شركات صناعة المنتجات الإلكترونية والتكنولوجيا القدر الأكبر من الخسائر. وتستفيد تلك القطاعات عادة حين يكون من المتوقع أن ينمو الاقتصاد على نحو جيد.

وهبط المؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 2.11 في المائة، كما انخفض المؤشر "ستاندرد آند بورز" بنسبة 2.08 في المئة. ونزل المؤشر "ناسداك" المجمع بنسبة و 2.27 في المئة.

خسائر الدولار


ونزل الدولار لأقل مستوى في ستة أيام مع تصفية المستثمرين مراهنات على صعود العملة في ظل توقعات بأن يكبح "المركزي الأمريكي" وتيرة زيادات أسعار الفائدة بعد اجتماعه الحالي.

وتسبب اضطراب "وول ستريت"، الذي تفاقم نتيجة سلسلة من البيانات الضعيفة على مستوى العالم، في تعزيز الرأي القائل إن زيادة "المركزي الأمريكي" المتوقعة على نطاق واسع لأسعار الفائدة ستكون نهاية الزيادات المطردة للفائدة على مدى ثلاث سنوات.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، 0.4 في المئة إلى 96.699، وهو أقل مستوى في ستة أيام. وفي الأسبوع الماضي، سجل الدولار أفضل أداء أسبوعي منذ أيلول / سبتمبر، ليبلغ أعلى مستوى في 18 أسبوعاً.

وساعد ذلك اليورو، الذي ارتفع بنسبة 0.2 في المئة إلى 1.1373 دولار، في تعويض جميع خسائره التي تكبدها يوم الاثنين حين تأثر سلباً ببيانات ضعيفة لمنطقة اليورو.

وارتفع الين نصفاً في المائة مقابل الدولار مع تسبب خوف المستثمرين من تباطؤ النمو العالمي في تنامي الطلب على أصول الملاذ الآمن. وارتفع الفرنك السويسري، وهو ملاذ آمن آخر، 0.3 في المئة.

استقرار المعادن


وفي سوق المعادن، استقرت أسعار الذهب بعدما لامست أعلى مستوى في أسبوع قبيل اجتماع "المركزي الأمريكي"، في حبن ظل الدولار يتعرض لضغوط جراء تكهنات بأن دلائل حدوث اضطراب اقتصادي قد تحفز "المركزي الأمريكي" على وقف سياسة التشديد النقدي.

واستقر الذهب في التعاملات الفورية عند 1245.56 دولار للأوقية. ولامست الأسعار أعلى مستوى لها منذ 11 كانون الأول / ديسمبر عند 1249 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. بينما نزل الذهب في العقود الأمريكية الآجلة بنحو 0.2 في المئة إلى 1249.6 دولار للأوقية.