سياسة عربية

ما مصير "السراج" وحكومته بعد التعديلات الدستورية في ليبيا؟

توقعات متباينة بشأن مصير حكومة السراج بعد التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان الليبي- أ ف ب/ أرشيفية

أقر البرلمان الليبي في جلسة اليوم، تعديلا دستوريا تضمن اعتماد مجلس رئاسي من رئيس ونائبين ورئيس حكومة منفصل عن "الرئاسي"، وكذلك تحصين المادة السادسة من قانون الاستفتاء، وسط تكهنات برحيل المجلس الحالي الذي يترأسه، فائز السراج وحكومته.

وصوت مجلس النواب على إقرار تعديلاً دستورياً عاشرا يتضمن تعديل الرئاسي الحالي وتحصين المادة السادسة من قانون الاستفتاء على الدستور الدائم للبلاد، بحيث تقسم ليبيا إلى ثلاث دوائر وضرورة حصول مشروع الدستور على نسبة 50+1 في كل إقليم، إضافة إلى ثلثي الشعب على مستوى ليبيا.

توافق "النواب والدولة"

وكان المجلس الأعلى للدولة قد وافق في 15 من تشرين الأول /أكتوبر الماضي على تعديل المادة الثانية من مواد السلطة التنفيذية الخاصة بإعادة هيكلة المجلس الرئاسي ليتكون من رئيس ونائبين، وأعلن المجلسان "النواب والدولة"، اتفاقهما حول إعادة هيكلة تشكيل السلطة التنفيذية.

وطرح التصويت الأخير للبرلمان، عدة تساؤلات حول: مصير المجلس الرئاسي الحالي برئاسة "السراج"؟ وهل رحيله بات وشيكا؟ وهل سيأتي البرلمان ومجلس الدولة بوجوه جديدة أم سيكررون نفس الوجوه؟

 

اقرأ أيضا: برلمان ليبيا يقر تعديلات على "الدستور المؤقت".. هذه أبرزها

مصير مجلس "السراج"

وقال المدون الليبي، فرج فركاش إن "الجديد في التصويت هو تضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري المعدل، لكن التعديل يحتاج مالا يقل عن 120 صوتا وهذا محل جدل حاليا كون البعض شكك في عدد حضور الجلسة وأنهم لم يتجاوزوا 94 عضوا"، وفق معلوماته.

وأضاف في تصريحات لـ"عربي21" أن "هذا التشكيك يجعل من القرارات هي والعدم سواء ومن شأنه زيادة الجدل والاستقطاب، ولو لم يثبت البرلمان عقد الجلسة وتضمين الاتفاق السياسي المعدل بالعدد المطلوب فإن اعلان انتهاء الرئاسي الحالي سابق لأوانه ولن يحظى باعتراف محلي أو دولي".

وتابع: "ولو صحت الأرقام فسندخل في الصراع على أسماء الرئاسي الجديد وكذلك الحكومة المنفصلة المرتقبة وهذا ما لا يتحمله الوضع الحالي ولن تقبل به البعثة التي قررت الذهاب إلى المؤتمر الجامع لإجبار البرلمان على الالتزام باستحقاقاته، ونتمنى ان يتم أي تعديل وفق إجراءات صحيحة"، كما قال.

"تغيير وقطع الطريق"

ورأى الناشط من بنغازي، فتح الله الغيضان أن "قرار البرلمان اعتمد وأن مجلس "السراج" لا وجود له مستقبلا، وما فعله مجلس النواب اليوم هو قطع الطريق على "غسان سلامة" والمؤتمر الجامع باقرار قانون الاستفتاء وتضمين الاتفاق السياسي "الميت" في الإعلان الدستوري".

واستبعد في حديثه لـ"عربي21" أن "تظل الوجوه السياسية الحالية، وسيصبح عمل المجلس الرئاسي "تسييريا" فقط بصلاحيات محدودة إلى أن يتم تكليف سلطة أخرى تحصل على الثقة من قبل البرلمان، وبالتأكيد ستتغير الحكومة الحالية قريبا"، حسب تقديره.

"نفس الوجوه"

لكن المحلل السياسي الليبي، أسامة كعبار أكد أن "موافقة البرلمان على تغيير "الرئاسي" تعني أنهم استلموا التعليمات بوجوب هذا التغيير، ورغم ذلك يعتبر الأمر خطوة إيجابية في اتجاه الاستقرار، لربما ليس الاستقرار كما أراد فصيل الثورة و لكن فى نهاية المطاف هو استقرار في اتجاة إعادة بناء الدولة".

وأضاف: "ولن يأتي التغيير بوجوه جديدة، بل ستبقي نفس الوجوه الرئيسية ولكن تحت مسميات أخرى، أما الحكومة الحالية فهي فى الأساس تحت تغيير مستمر، وبكل تأكيد ستأتي وجوه أخرى في مناصب وزارية، ولكن تبقى الوجوة الرئيسية في الواجهة"، وفق تصريحه لـ"عربي21".