صحافة دولية

FT: هذه تحركات الملك سلمان لاحتواء تداعيات قتل خاشقجي

فايننشال تايمز: هناك محاولات لإعادة بناء وحدة لمواجهة الأزمة التي تعصف بالبلاد- جيتي

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" تقريرا للكاتب سايمون كير، يقول فيه إن الملك السعودي يحاول الحد من تداعيات قتل خاشقجي.

 

ويشير التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، يبدأ اليوم أول جولة داخلية منذ توليه العرش؛ من أجل احتواء تداعيات مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول الشهر الماضي.

 

ويرى كير أن الملك، البالغ من العمر 82 عاماً، يحاول تأكيد سلطته بعد مقتل خاشقجي، الذي أثار مقتله أكبر أزمة في البلاد منذ هجمات أيلول/ سبتمبر في عام 2001.

 

وتقول الصحيفة إن "هناك محاولات لإعادة بناء وحدة قومية لمواجهة الأزمة الدبلوماسية التي تعصف بالبلاد جراء مقتل خاشقجي، لاسيما بعد توجيه أصابع الاتهام لمقربين من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وينقل التقرير عن مسؤول أجنبي، قوله إن "الملك في أزمة"، وأضاف: "لقد وضع ثقته في ابنه لإجراء إصلاحات في البلاد، وهو لا يريد أن يشكل قتل خاشقجي عائقاً أمام ولي عهده بسبب خطأ صغير".

 

ويفيد الكاتب بأن الإعلان عن جولة الملك سلمان جاء في وقت أعلن فيه نائب الرئيس التركي فؤاد أقطاي عن أن جثة جمال ربما تم التخلص منها باستخدام الأسيد، وطالب، مثل الرئيس رجب طيب أردوغان، بتسليم المتهمين بقتل الصحافي. 

 

وتورد الصحيفة نقلا عن نائب الرئيس التركي، قوله في تصريحات لوكالة "الأناضول" إن "هناك حديثا عن تذويب جثته بالأسيد، ويجب توضيح هذا.. نريد منهم تسليمنا المتهمين ومحاكمتهم هنا". 

 

وينوه التقرير إلى أنه لم يتم العثور على جثة خاشقجي حتى بعد تفتيش فريق البحث الجنائي التركي القنصلية، مشيرا إلى أن آخر مرة شوهد فيها كانت عندما دخل القنصلية في 2 تشرين الأول/ أكتوبر.

 

ويذكر كير أن السعودية نفت في البداية أنه قتل، ثم عادت وغيرت الرواية أكثر من مرة، لتقول في النهاية إنه قتل بطريقة مدبرة، مشيرا إلى أنه تم اعتقال 18 شخصا، فيما قالت السلطات التركية إن فريق قتل أرسل من السعودية إلى تركيا لتدبير العملية، ونفت الرياض أن يكون ولي العهد قد تورط في الجريمة، وقالت إن المسؤولين عن الجريمة سيقدمون للعدالة. 

 

وتبين الصحيفة أن محمد بن سلمان سيطر على مفاصل الدولة كلها منذ صعوده السريع، على الاقتصاد والنفط والأمن وملف الخارجية والدفاع.

 

ويجد التقرير أن عودة الأمير البارز من المنفى الاختياري، والإفراج عن أمير معتقل، أثارا تكهنات بأن العائلة تحاول تخفيف حدة القمع الداخلي، والإفراج عن بقية المعتقلين الذين اعتقلوا في حملات قمع منذ العام الماضي، ومنح الأمراء ورجال الأعمال الحرية التي أخذت منهم في ضوء حملة الفساد التي شنها الأمير العام الماضي. 

ويقول الكاتب إن حلفاء السعودية، خاصة الولايات المتحدة، زادوا الضغط عليها لوقف حرب اليمن، وإنهاء الحصار الذي فرضته على قطر العام الماضي، مشيرا إلى أن السعوديين يخشون أن يؤدي قتل خاشقجي إلى تدمير خطط التحول والحريات التي منحت. 

وتورد الصحيفة نقلا عن مدير شركة، قوله: "شجب الجميع القتل، لكن هل نسمح لخطأ مأساوي بتدمير كل شيء"، وأضاف أن "الناس لا تهمهم السياسة، بل الوظائف".

ويشير التقرير إلى قول الرئيس أردوغان، إن الأمر بالقتل جاء من أعلى المستويات في المملكة، ملمحا إلى دور محمد بن سلمان، لافتا إلى أن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية تشيفت يلماز، قال إن تركيا لا تعتقد أن الملك متورط في القتل، "فنحن نعلم أن لا علاقة له بما حدث". 

 

وتختم "فايتتشال تايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن يلماز رفض الحديث عن مسؤولين سعوديين آخرين، مكتفيا بالقول إن فرقة القتل لم تكن لتنفذ العملية "دون أوامر عليا، ولا نستطيع ذكر أسماء، فنحن لا نزال في التحقيق، ولا يمكننا مناقشة هذا الأمر".

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)