صحافة دولية

التايمز: أمريكا "ستخصخص" حرب أفغانستان.. كيف؟

التايمز: يدرس ترامب استبدال الشركات الأمنية الخاصة بالقوات الأمريكية في أفغانستان- جيتي

نشرت صحيفة "التايمز" تقريرا لمراسلتها للشؤون الدبلوماسية كاترين فيليب، تحت عنوان "خطة أمريكية لخصخصة الحرب الأفغانية".

 

ويكشف التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، عن أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس استبدال مجموعة من الشركات الأمنية الخاصة بالقوات الأمريكية في أفغانستان.

 

وتنقل فيليب عن إريك برينس، الذي تصفه بأنه من يقف وراء الفكرة، قوله إن ترامب ندم على عدم اتخاذه قرار خصخصة الحرب في أفغانستان، عندما راجع البنتاغون استراتيجيته فيها العام الماضي.

 

وتشير الصحيفة إلى زعم برينس بأن ترامب شعر بتداعيات قراره، خاصة أنه كان يواجه انتقادات بسبب تظاهرات النازيين الجدد في تشارلوتسفيل، التي أدت إلى مقتل ناشطة وجرح عدد آخر، ما دفعه لقبول خطة جنرالاته، الذين طالبوه بزيادة عدد القوات الأمريكية، وتجنب قرار مثير للجدل.

 

ويورد التقرير نقلا عن برينس، قوله إنه عَلم قبل ثلاثة أسابيع أن الرئيس الأمريكي يعيد النظر في خطته، وقد استبدل قائد القوات الأمريكية في أفغانستان الجنرال جون نيكلسون بالمخضرم المتخصص في العمليات الخاصة الجنرال سكوت ميلر، حيث يصف برينس ميلر بأنه "شخص غير تقليدي.. أنا واثق من أنه قد أرسل إلى هناك بتفويض لتغيير كيفية سير العمل هناك".

 

وتفيد الكاتبة بأن خطة برينس تقوم على سحب 15 ألف جندي أمريكي من أفغانستان، واستبدالهم بقوة خاصة مكونة من 8 آلاف مقاتل يعملون إلى جانب القوات الأفغانية وبدعم جوي، مشيرة إلى أن برينس يناقش بأن هذا التغيير سيخفض الميزانية الدفاعية السنوية التي تنفقها أمريكا على الحرب، وهي 70 مليار دولار. 

 

وتذكر الصحيفة أن برينس يخشى من محاولة بعض الدوائر في الإدارة التوصل لاتفاق مع حركة طالبان، والخروج من أفغانستان؛ بسبب حالة الإجهاد من أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة في تاريخها، لافتة إلى أنه في حال حدث هذا الأمر فإن مشهد طائرة المروحية الأمريكية فوق سطح السفارة في فيتنام سيعاد، حيث فر السفير الأمريكي منها بعد تقدم الثوار الفيتناميين إلى العاصمة الكمبودية بنوم بنه في عام 1975.

 

وينوه التقرير إلى أن الولايات المتحدة عقدت محادثات مباشرة مع ممثلين لحركة طالبان في قطر هذا الصيف؛ في محاولة جديدة للبحث عن تسوية دبلوماسية.

 

وتنقل فيليب عن برينس، قوله إن المحادثات الأخرى مع حركة طالبان، التي لم يكشف عنها، كانت مشجعة أكثر، مشيرة إلى أن العملية السلمية تقتضي محادثات مع عدد من الجماعات المختلفة في البلاد، والمعارضة لحكومة كابول، والتوافق على تسوية سلمية. 

 

وتلفت الصحيفة إلى أن شركة برينس السابقة "بلاكووتر" ذات تاريخ ملوث وسجل أسود في أفغانستان والعراق، وبشكل خاص عندما أطلق متعهدون عاملون فيها النار على 17 مدنيا عراقيا في قلب بغداد في عام 2007.

 

ويجد التقرير أن تعليقات برينس تأتي في وقت يتعرض فيه سجله للتدقيق، فيما يتعلق بدوره في لقاء تم مع روسي مقرب من الرئيس فلاديمير بوتين في جزر سيشل بترتيب إماراتي، لافتا إلى أن التحقيق في اللقاء هو جزء من الأدلة التي يجمعها المحقق الخاص روبرت مولر في الدور الروسي في انتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016. 

 

وتبين الكاتبة أنه تم التحقيق مع برينس، الذي عين ترامب شقيقته بيتسي ديفوس وزيرة للتعليم، بشأن اللقاء الذي حضره مسؤولون إماراتيون ومدير مؤسسة استثمار روسية بحسب ما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز"، التي قالت إن الهدف من اللقاء كان إنشاء قناة سرية بين ترامب وموسكو. 

 

وتختم "التايمز" تقريرها بالإشارة إلى أن برينس نفى معرفته بحضور الروسي اللقاء مقدما، وقال إنهما ناقشا الاستثمار وعلاقات جيدة بين البلدين.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط هنا