سياسة دولية

هذا ما تعتزم أنقرة وباريس فعله حيال عقوبات أمريكا ضد تركيا

أشار ألبيرق إلى أن لقاءه مع نظيره الفرنسي تناول أيضا قضية الاتفاق النووي مع إيران- الأناضول

قام وزير الخزانة والمالية التركي، براءت ألبيرق، اليوم الاثنين بزيارة رسمية إلى باريس والتقى نظيره الفرنسي برونو لومير.


وقال الوزير التركي إن بلاده وفرنسا قررتا التحرك بشكل مشترك ضد القرار الأمريكي الخاص بفرض

عقوبات على تركيا.

 

جاء ذلك ضمن تصريحات أدلى بها الوزير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي في العاصمة الفرنسية باريس.

 

وأضاف ألبيرق أنه "عقد اجتماعا ثنائيا مثمرا جدا" مع نظيره الفرنسي، وآخر موسعا على مستوى وفدي البلدين.

 

وأشار إلى أن القرارات الأمريكية الأخيرة بفرض عقوبات تجارية، وتحديدا على تركيا والاتحاد الأوروبي كانت بمنزلة البند الأساسي في مباحثات الجانبين خلال لقاءات اليوم.

 

وأضاف: "نعتقد أن هذه الخطوات المتخذة بدوافع سياسية لن تؤثر على النظام المالي العالمي فحسب، بل ستهدد التجارة العالمية والاستقرار الإقليمي، ويمكن أن تتسبب بمشاكل كبيرة جدا وغير متوقعة".

 

وتحدث عن النتائج المحتملة للنهج الذي اتخذته الولايات المتحدة مؤخرا تجاه الدول الأخرى.

 

وقال: "هذا النهج لن يكتفي بتوجيه صفعة إلى النظام المالي العالمي وإلى اقتصادات الدول المتقدمة والصاعدة فحسب، بل سيضر بالاستقرار الإقليمي، ويغذي الإرهاب وأزمة اللاجئين، ويؤجج المشاكل الفوضوية".

 

وتابع: "أمام هذا الوضع، اتخذنا كبلدين حليفين قرارا بالتحرك بشكل مشترك ضد تلك الخطوات".
ولفت إلى أن فرنسا اتخذت موقفا مهما تجاه النهج الأمريكي غير الصحيح، مضيفا: "أظهرت فرنسا موقفا يليق بصداقتها التاريخية بوقوفها ضد عقوبات واشنطن التي تستهدف الاقتصاد الإقليمي والعالمي، والتركي".

 

وشدد على أن الخطوات الأمريكية الأخيرة "من شأنها أن تؤدي إلى عزل واشنطن عن جميع حلفائها"، مضيفا أن الدولار بدأ يفقد مصداقيته في التجارة العالمية.

 

وخلال آب/أغسطس الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الألمنيوم والصلب التركية.

 

جاء ذلك بعد أيام من فرض واشنطن عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين، متذرعة بعدم الإفراج عن القس الأمريكي، أندرو برانسون، الذي يواجه اتهامات "بالتجسس والإرهاب".

 

وردت تركيا على القرار الأمريكي بمضاعفة الرسوم الجمركية المفروضة على 22 منتجا أمريكيا، وهذه النسبة تعادل 533 مليون دولار إضافي.

العلاقات التركية – الأوروبية

وبخصوص علاقات بلاده مع الاتحاد الأوروبي، أوضح ألبيرق أن الاتصالات بين تركيا والاتحاد تمر بمرحلة مهمة للغاية من ناحية مستقبل العلاقات وتطويرها بشكل قائم على الربح المتبادل. 

 

وأكد أن تركيا ستتخذ خطوات قوية للغاية في المرحلة القادمة من أجل الوصول إلى اقتصاد متين، وهيكل مالي يقف في وجه التحديات والمنافسات العالمية.

 

الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي

 
في سياق آخر، أشار ألبيرق إلى أن لقاءه مع نظيره الفرنسي تناول أيضا قضية الاتفاق النووي مع إيران، مؤكدا أن موقف تركيا لم يتغير بشأنه.

 

كما بيّن أن "الشرق الأوسط عانى كثيرا خلال الأعوام الـ 15 الأخيرة جراء الاضطرابات، والإرهاب، وأزمة اللاجئين، ما جعله منطقة تصدر الأزمات والفوضى للعالم بأسره والنظام العالمي".

 

وأكد أنه في حال ترجيح الدبلوماسية والعقل الرشيد في المنطقة، فإن الجميع سيكون رابحا.

 

وشدد الوزير التركي على أن بلاده تتخذ موقفا مشتركا مع الاتحاد الأوروبي حيال القرار الأمريكي أحادي الجانب حول الاتفاق النووي الإيراني، مبينا أن تركيا ترغب في التحرك المشترك مع أوروبا بهذا الصدد.

 

وفي 8 أيار/مايو الماضي، أعلن ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق الذي يقيّد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية مقابل رفع العقوبات الغربية عنها. 

 

كما أعلن ترامب إعادة العمل بالعقوبات الاقتصادية على طهران والشركات والكيانات التي تتعامل معها. 
غير أن الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية أخرى، في مقدمتها فرنسا وبريطانيا، رفضت الانسحاب وأعلنت مواصلتها الالتزام بالاتفاق.