سياسة عربية

اتهامات لسلطات محلية بخرق اتفاق مع محتجين شرق اليمن

محافظ المهرة ألغى التسهيلات الجمركية المعمول بها سابقا بمنفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان- واس (أرشيفية)

اتهمت لجنة متابعة تنفيذ مطالب المحتجين في محافظة المهرة (شرق اليمن)، الأحد، السلطات المحلية بخرق الاتفاق الذي تم توقيعه معها وقيادة القوات السعودية المتمركزة هناك في تموز/ يوليو الماضي، لإنهاء الاحتقان بعد ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات الرافضة للتدخل السعودي وهيمنتها على المنافذ البرية والبحرية في المحافظة. 


وقال بيان صادر عن اللجنة وصل "عربي21" نسخة منه، مساء الأحد، إنه "في الوقت الذي نتابع تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع قيادة السلطة المحلية في تموز/ يوليو الماضي، فوجئنا باستحداث نقطة عسكرية موازية للنقطة الأمنية في منطقة "تنهالن" -الواقعة على بعد 40 كلم من مدينة الغيضة مركز محافظة المهرة- مسنودة بالطيران المروحي "آباتشي".


إلا أن البيان أكد أنه تم رفع النقطة بقرار من اللجنة الأمنية، غداة زيارة الرئيس عبد ربه منصور هادي للمحافظة، في الأول من آب/ أغسطس الجاري، التي أعادت أجواء التوتر من جديد إليها، واعتبرت خرقا للاتفاق.

 

اقرأ أيضا: وثيقة تكشف عزم الرياض إنشاء ميناء نفطي شرق اليمن‎ (صورة)

وكانت قوات تتبع محافظ المهرة (راجح باكريت) مدعومة سعوديا بمدرعات ومقاتلات من نوع "آباتشي"، سيطرت في الـ19 من الشهر الماضي، على نقطة عسكرية تخضع لقوات الأمن العام الحكومية في الطريق الرابط بين مدينة الغيضة (مركز محافظة المهرة) ومنفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان.


وأضافت اللجنة في بيانها أن ما استجد حاليا، هو قيام محافظ المدينة، بإلغاء التسهيلات الجمركية المعمول بها سابقا، في منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان، والذي تسبب في منع دخول الشاحنات المحملة بالبضائع، وتركها في المنفذ في الجزء الحدودي العماني، ما أوقف حركة السير، ونقل المسافرين والمرضى، وانقطاع دخول البضائع وانعدامها في الأسواق.


ووجهت اللجنة اتهاما لمحافظ المحافظة، بتجنيد مليشيات من خارج المدينة، في تجاوز لتوجيهات الرئيس هادي التي نتمسك بها، بأن أي عملية تجنيد، يجب أن تتم عبر المؤسسات الرسمية، والأولوية لأبناء المهرة.


وشهدت محافظة المهرة التي توصف بـأنها "بوابة اليمن الشرقية"، حراكا شعبيا في يوليو الماضي، رفضا لسياسات الرياض وهيمنتها على منفذي شحن وصرفيت وميناء نشطون ومطار الغيظة الدولي، وإغلاقها.


وحذر البيان من مخاطر تواجد "مليشيات" وقوات من خارج مؤسسات الدولة الرسمية، والتي من شأنها، إلحاق المهرة ببعض المحافظات التي تشهد تعددا في المليشيات وأصبحت ساحات للفوضى.. في إشارة منه الى التشكيلات المسلحة المتواجدة في مدينة عدن (جنوبا) وشبوة (جنوب شرق البلاد) ومدينة المكلا (شرقا)، تحت مسميات "الحزام الأمني" و"النخبة الشبوانية والحضرمية".


وشددت على رفض هذا التوجه. معلنة تمسكها بوحدة أبناء المهرة وتركيبتها الاجتماعية المنسجمة، وتجدد التزامها بالاتفاقات الموقع عليها في 10 و11 أيلول/ سبتمبر الماضي.

 

اقرأ أيضا: توكل كرمان تكشف ما تفعله الإمارات في "سقطرى".. وتحذر

وتطرق البيان إلى ما يجري في أرخبيل جزيرة سقطرى -من تمرد مسلح مدعوم إماراتيا ضد السلطة المحلية فيها- وأكدت اللجنة مساندتها وتأييدها لأبناء الجزيرة في مواجهة أعمال الابتزاز التي تهدف إلى زعزعة أمنها واستقرارها وسيادتها الوطنية.


وكانت اللجنة التنظيمية للاعتصام أعلنت تعليقه، في 13 تموز/ يوليو المنصرم، بعد الاتفاق مع القوات السعودية والسلطة المحلية على تلبية مطالبهم، ومنها: إعادة العمل في ميناء نشطون ومنفذي شحن وصرفيت الحدودي مع السلطنة، وفتح مطار الغيضة أمام الرحلات المدنية، وإخلاؤه من القوات السعودية التي حولته إلى ثكنة عسكرية.


ويقع في المهرة منفذان بريان على الحدود مع سلطنة عُمان، وتمتلك أطول شريط ساحلي في اليمن يقدر بـ560 كلم على بحر العرب، إلى جانب ميناء بحري يسمى نشطون.