اقتصاد عربي

تونس تخالف تعليمات "النقد" وتنفي زيادة الضرائب في 2019

الشاهد: الموازنة العامة لعام 2019 لن تتضمن ضرائب إضافية على المؤسسات المشغلة والمصدرة- الأناضول

في الوقت الذي جدد فيه صندوق النقد الدولي دعوته إلى تونس للمضي قدما في إجراء الإصلاحات الاقتصادية، أكد رئيس الحكومة التونسية، يوسف الشاهد، أن الموازنة العامة لعام 2019 لن تتضمن ضرائب إضافية على المؤسسات المشغلة والمصدرة، متوقعا أن تفوق نسبة النمو في الربع الثاني من العام الحالي 3 في المئة.

وقال الشاهد، خلال مشاركة رئيس الحكومة التونسية في أعمال الملتقى الوطني حول التوظيف، المنعقد بمدينة الثقافة بالعاصمة: "لن يكون في الموازنة العامة لسنة 2019 ضرائب إضافية على المؤسسات، بل بالعكس، سيكون هناك توجه خلال السنوات الثلاث القادمة نحو تخفيض الضرائب على المؤسسات المنتجة والمشغلة والمصدرة في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاتصال؛ لتحفيزها على الاستثمار وإيجاد فرص عمل.

وتوقع وفقا لصحيفة "الشرق الأوسط"، عودة معدل النمو ليبلغ خمس نقاط بحلول 2020، موضحا أن النمو المسجل خلال الربع الأول من السنة الحالية يقدر بنحو 2.5 في المئة، ومن المنتظر أن يتجاوز 3 في المئة في الربع الثاني، وأن معدل البطالة استقر في حدود 15.4 في المئة.

 

اقرأ أيضا: صندوق النقد: تونس مستعدة لاتخاذ إجراءات اقتصادية حاسمة

وجدد صندوق النقد الدولي دعوة تونس إلى تطبيق الإصلاحات الاقتصادية، واتخاذ إجراءات حاسمة وسريعة، من بينها رفع الضرائب، وتجنب زيادة الأجور، وذلك لضمان تعافي المالية العمومية، والحد من التضخم، ومن تراجع الاحتياطي من العملة، إلى جانب ضمان الاستقرار الاقتصادي.

وأوصى السلطات التونسية بدعم المغادرة الطوعية للعاملين في الوظيفة العمومية، وتفادي أي زيادات جديدة في الأجور إذا لم يتجاوز النمو التوقعات، إلى جانب تطبيق زيادات في أسعار المحروقات كل ثلاثة أشهر.

من جهة أخرى، قرر مجلس إدارة البنك المركزي التونسي رفع نسبة الفائدة بـ100 نقطة أساسية، من 5.75 في المئة إلى 6.75 في المئة سنويا. كما قرر المجلس فتح نافذة جديدة لإعادة التمويل لصالح البنوك، في إطار آليات طلب العروض المعمول بها حاليا، بمنح تسهيلات ذات أجل بستة أشهر، تخصص لإعادة تمويل قروض الاستثمار في المشروعات الجديدة.

 

اقرأ أيضا: العجز التجاري في تونس يقفز لمستوى قياسي عند 5.8 مليارات دولار

وأعرب المجلس عن قلقه إثر استمرار الضغوط التضخمية، حيث استقرت نسبة التضخم في مستوى مرتفع للشهر الثاني على التوالي، لتبلغ زيادة مؤشر أسعار المستهلكين في نهاية شهر أيار/ مايو من السنة الحالية 7.7 في المئة، ومن المرجح أن تواصل هذه الضغوط التصاعد خلال الفترة المقبلة بالنظر إلى التطورات المنتظرة، ومنها الارتفاع المتوقع للأسعار العالمية للمواد الأساسية، لا سيما الطاقة.

كما ناقش البنك مجموعة من المقترحات العملية الهادفة إلى ترشيد القروض الممنوحة للأنشطة غير المنتجة من ناحية، ودعم تدخل البنك المركزي في السوق النقدية بتطوير آليات إعادة التمويل وتوجيهها بأكثر فاعلية، لمساندة الاستثمار وقطاعات الإنتاج من ناحية أخرى.