سياسة عربية

بلجيكا تنفي المساس بالأصول الليبية بمؤسسة الاستثمار

كانت أنباء أفادت باختفاء مليارات القذافي في بلجيكا- جيتي

أكدت إدارة الخزانة في وزارة المالية البلجيكية، أن الأصول الليبية التابعة للمؤسسة الليبية للاستثمار في بلجيكا لم يتم المساس بها من أي طرف، وأنها تحت متابعة دقيقة من رئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار، بحسب ما نشرته إدارة التواصل والإعلام في رئاسة مجلس الوزراء، الأحد.

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة ومديرها التنفيذي علي محمود، في تصريح نشرته إدارة التواصل والإعلام، إنه وفي إطار متابعة المؤسسة الليبية للاستثمار لأصولها، تم الاجتماع مع المسؤولين في وزارة المالية البلجيكية، وتباحث وضع الأصول المالية للمؤسسة في بلجيكا.

وأضاف محمود أن الدول التي تستضيف أصول المؤسسة تحترم قرار مجلس الأمن الخاص بالتجميد ولم يتم خرق الاتفاق من أي دولة حيث تجري كل المعاملات المالية الخاصة بأموال المؤسسة بشكل شفافية، ووفقا للمعايير الدولية المعمول بها والمتعارف عليها.

وأكد محمود أن المؤسسة تسعى حالياً إلى تمكينها إدارة اموالها تحت التجميد من أجل تجنيب الخسائر الممكنة.

وكانت المؤسسة الليبية للاستثمار قد أكدت في التاسع من آذار/ مارس الماضي عدم صحة الأنباء المتداولة عبر وسائل الإعلام، ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة عن اختفاء مبالغ مالية من أموال ليبيا المجمدة تقدر بعشرة مليارات يورو من مصرف اليوروكلير الموجود ببلجيكا خلال الفترة من 2013 إلى 2017.

 

اقرأ أيضا: مليارات القذافي المجمدة في بلجيكا تبخرت.. ما علاقة البحرين؟



وأصدرت المؤسسة بيانا قالت فيه إنها كانت تود النأي بنفسها عن الرد على " الأخبار المضللة" والصادرة عن جهات غير رسمية، إلا أنها وجدت نفسها ملزمة لأن الأمر يدخل في نطاق اختصاصها ومن صميم عملها.

وأعربت المؤسسة عن استغرابها من إصدار مثل هذه الأخبار مؤكدة أن ماجاء فيه عار تماما عن الصحة.

وطمأنت المؤسسة الجميع بأن الأصول كافة التي طالها التجميد وفق قرارات مجلس الأمن الدولي تتم متابعتها عن كثب بشكل دوري ومستمر من قبل الإدارة التنفيذية من خلال منظومات متخصصة، تسمح بالمراقبة الدقيقة لحركة الأموال بشكل واضح وشفاف، أو عن طريق التواصل الدائم مع مديري المحافظ والمصارف المعنية عن طريق استلام تقارير شهرية عن قيمة الأصول الموجودة بالحسابات المذكورة أعلاه لإتمام عملية تسجيل هذه الأصول في الحسابات المالية للمؤسسة.

وقالت المؤسسة في بيان لها، إن مصرف "اليوروكلير" يعد أحد مراكز المقاصة الرئيسية للأوراق المالية المتداولة في السوق الأوروبي.

 

ويختص المصرف في التحقق من العمليات المقدمة له من قبل الوسطاء المشاركين في العمليات الاستثمارية في الأوراق المالية ومن ثم التسوية لهذه العمليات حيث يعمل كوسيط بين المشترين والبائعين.

وأشارت المؤسسة الليبية للاستثمار إلى أن تعاملها مع اليوروكلير جاء نظرا لاستثماراتها في الأدوات المالية العالمية مثل السندات والأسهم والمشتقات المالية التي كانت تتم عن طريق الوسطاء وهما مصرفا "ABC" في البحرين و"HSBC" في لوكسمبورغ.

وأوضحت المؤسسة أن الودائع تدخل بشكل مباشر إلى حسابات المؤسسة في المصرفين بعد التسوية أو المقاصة من اليوروكلير، إلا أن قرارات مجلس الأمن أدت إلى تجميد هذه الاستثمارات عند المصرف.

وأكدت المؤسسة أنها تعتمد إجراءات المتابعة لاستلام تقارير شهرية عن القيمة الدفترية والقيمة السوقية للأصول التي بناء عليها تقوم إدارات المؤسسة المختصة بعملية التسجيل وتحديث الملفات والتقارير كما يتم استلام تقارير عن الحسابات الجارية للمؤسسة والتي تبين قيمة الأموال السائلة الموجودة في صورة ودائع بالحسابات وكذلك تقارير عن الأرباح والعوائد التي سجلتها استثماراتها التي تضاف بشكل شهري إلى حسابات المؤسسة.

وأوضحت المؤسسة أن ذلك يتم قبل الانتهاء من عملية الإقفال الشهرية التي تنتهي بالاستفسار عن أي فروقات إن وجدت لإتمام عمليات التسوية المحاسبية والقيود اللازمة.

وأفاد بيان المؤسسة بأن المصارف ومديري المحافظ يتلقون التوجيهات من رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي والإدارات المختصة فيما يتعلق بإدارة هذه الأصول بما لا يتعارض مع قرار التجميد.

وبحسب البيان، فإن عملية الرقابة والتدقيق التي تمر بها عملية متابعة الحسابات تتضمن إحالة جميع التقارير كل سنة إلى ديوان المحاسبة الذي بدوره يقوم بعمليات التدقيق والفحص الدوري لهذه الحسابات.

وأكدت المؤسسة أنه بموجب قرارات مجلس الأمن لا يمكن بأي حال من الأحوال التصرف أو الوصول لهذه الأموال دون الرجوع إلى مجلس الأمن وبقرارات صادرة من المؤسسة والدولة الليبية.

وينص قرار التجميد على عدم المساس بهذه الأموال بسحبها أو تحريكها من الحسابات الموجودة بها إلى اَي حسابات أخرى الأمر الذي ينفي ما جاء بالتقارير والتصريحات التي نشرتها الصحف، بحسب بيان المؤسسة.