سياسة عربية

توتر أمني في منبج السورية و تعزيزات عسكرية لـ"قسد"

العشائر العربية بمنبج تطالب بعدم تجنيد الأطفال والإفراج عن المعتقلين والمعتقلات وإعادة المهجرين- أرشيفية

تشهد مدينة منبج في ريف حلب الشرقي، استنفارا أمنيا منذ أيام، وذلك بالتزامن مع استقدام وحدات الحماية الشعبية الكردية تعزيزات عسكرية من مناطق أخرى تحت سيطرته إلى منبج في ظل تزايد الاحتقان بين عشائر المدينة وما تسمى بـ"قوات سوريا الديمقراطية- قسد".

وقال الصحفي ضرار الخطاب، إن رتلا مؤلفا من عشر مدرعات ترفع أعلام "وحدات حماية الشعب" الجناح العسكري لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي" إضافة لسيارات دفع رباعي محملة بعناصر "ملثمين" دخلت مدينة منبج وجابت شوارع المدينة، قبل أن تنقسم كتعزيزات بين القوات المنتشرة هناك.


وأضاف في حديث لـ "عربي21"، أن عددا من المدرعات نشرت عند بعض الحواجز وسط مدينة منبج وبعضها الآخر على الأطراف، في محاولة منها للالتفاف على مخرجات اجتماع العشائر الذي عقد قبل أيام، على خلفية مقتل شابين كانا معتقلين لدى "قسد" التي تسيطر على المدينة.


وأشار الخطاب إلى أن قيادة "قسد" تحاول استمالة بعض الشيوخ المحسوبين على النظام السوري بهدف إجهاض مطالب العشائر المتمثلة بتسليم قتلة الشابين ومحاسبتهم، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية والمحكمة والمجلسين التشريعي والتنفيذي لـ"الاتحاد الديمقراطي"، إضافة لإعطاء دور أساسي في المجالس لـ"المكون العربي".


من جهتها، حددت العشائر في ريف حلب الشرقي، مطالبها بتشكيل "لجان الدم" من ذوي الضحايا، و"العشائر"، إضافة إلى حل جهاز الاستخبارات بشكل كامل وتعيين شخص عربي من أهالي منبج كعضو معتمد من لجنة العشائر.

 

اقرأ أيضا: تركيا ترد على تيلرسون.. وتنسيق مع روسيا وإيران بشأن عفرين

وضم الاجتماع ممثلين عن عشائر "البو بنا، البو سلطان، بني عصيد، العون، بني سعيد، الغنايم، الخراج، الدمالخة، الغلاظ، الجعابرة، الويسات، الصريصات، الخنافرة، الحمدون، جيس، الحديدين، البو بطوش، العلي الفارس، الولدة، العميرات، البو سبيع، البو حسن، الهنادي".


وأكدت العشائر في بيان اطلعت عليه "عربي21" ضرورة إعادة هيكلة جهاز الأمن الداخلي وتعيين من هو معتمد من المكون العربي كعضو في لجنة العشائر، وحل المجلسين التشريعي والتنفيذي وإعادة هيكلة القضاء المدني والعسكري وحصرها بأصحاب الكفاءة من حملة الإجازة بالقانون والاستغناء عن حملة الابتدائية والثانوية وطلبة الحقوق وأن يكون رئيس الجهاز القضائي عربيا حصرا.


وطالبت بعدم تطويع الأطفال تحت سن الـ18 عاما، وعدم اعتقال أي شخص إلا بإذن من النيابة العامة، ومنع نقل أي سجين إلى خارج المدينة، بالإضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين والمعتقلات، وإعادة الموقوفين خارج منبج من أبنائها والكشف عن مجهولي المصير، وإلغاء نظام إدارة الجمارك، وإعادة المهجرين إلى قراهم.


واعتبر المنسق العام للعشائر والقبائل السورية مضر حماد الأسعد أن مطالب العشائر جاءت بسبب ما تقوم به "الوحدات" من إجراءات تعسفية وأعمال إرهابية بحق أبناء الشعب العربي في الشمال السوري.

 

اقرأ أيضا: رسائل من يلدريم قبل بدء عملية عفرين وجيش تركيا بحالة تأهب

وقال في حديث لـ"عربي21" إن أعمال "الوحدات" في منطقة منبج لا يمكن السكوت عليها، ما جعل أهالي المنطقة وخاصة أبناء العشائر والقبائل العربية يقفون صفا واحدا ضدها، خاصة بعد عملية اغتيال الشابين في الحادثة التي أججت الأوضاع وتسببت في المطالبة بخروج عناصر "الوحدات" من المدينة وكافة القرى وتسليمها إلى أبنائها لإدارتها بعيدا عن تدخلات "قسد" أو عملاء الاتحاد الديمقراطي الكردي، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين وتعويض الأهالي الذين تم تدمير منازلهم ومزارعهم ومعاملهم وسرقتها.


وأكد أن مطالب العشائر العربية في منبج عادلة، حيث إن منطقة منبج تعتبر أكبر مناطق حلب وذات الكثافة السكانية العربية الساحقة وقد شاركت منذ البداية بالثورة وتحررت من نظام الأسد على يد فصائل الجيش السوري الحر.


يشار إلى أن هذا التطورات تأتي عقب  إضراب عام نفذه أهالي مدينة  منبج احتجاجا على مقتل شابين من عشيرة "البو بنا" على يد مسلحي "الاتحاد الديمقراطي" بالتزامن مع تهديدات تركية تنذر باقتراب عمل عسكري ضد مسلحي وحدات الحماية الكردية.