صحافة دولية

كيف تمكن النظام بإيران من الحشد الكبير للمظاهرات المؤيدة له؟

مؤيدو خامنئي وروحاني خرجوا بمظاهرات مضادة مؤيدة للنظام- إرنا

نشرت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية تقريرا تحدثت فيه عن مؤيدي النظام الإيراني، الذين خرجوا منددين بالمظاهرات الاحتجاجية التي عمت البلاد ضد الفقر والأوضاع المعيشية والتدخل الخارجي.

 

وتناولت الصحيفة أسباب استطاعة النظام حشد الإيرانيين إلى جانبه في المظاهرات المؤيدة له.

 

وقالت إن من المشاركين عدد من المتقاعدين الذين حصدوا مكاسب اجتماعية، إلى جانب أفراد الحرس الثوري الإيراني الذين حققوا مكاسب اقتصادية.
 
وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن العالم الأربعاء الماضي، فوجئ بانتشار مقاطع فيديو تصور مظاهرات مؤيدة للنظام الإيراني شارك فيها عدد من أعوان الأمن، حاملين صور المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، علي خامنئي، والابتسامة تعلو محياهم.

 

في الأثناء، كان المشاركون في هذه المظاهرات يمجدون خامنئي، ويطالبون بالقضاء على المحتجين.
 
وأكدت الصحيفة أن هذه المظاهرات المضادة كشفت أن النظام الإيراني يحظى بدعم جيد من الإيرانيين.

 

ولكن الصحيفة أشارت إلى أن المظاهرات المناهضة للنظام اندلعت في المحافظات التي تضم عددا كبيرا من المؤيدين للنظام، بمشاركة الفقراء وأصحاب الدخل المحدود، في حين اندلعت المظاهرات المؤيدة للنظام في العاصمة طهران، ومعاقل الإصلاحيين.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن ناشطي احتجاجات سنة 2009، لم يخرجوا إلى الشوارع، نظرا لأن الموجة الاحتجاجية الراهنة غير مؤطرة، وتفتقر للشخصية القيادية. من جهة أخرى، غيرت موجة هجرة الشباب إلى الخارج موازين القوى السياسية في إيران.
 
وأوضحت الصحيفة أنه في السنوات الأخيرة، ارتفع معدل الكثافة السكانية في الأحياء الفقيرة، خاصة في المحافظات المؤيدة للنظام التي تضم عددا كبيرا من الضباط المتقاعدين الذين حققوا مكاسب اجتماعية.

 

علاوة على ذلك، انضم عدد من أفراد الحرس الثوري الإيراني من قوات الباسيج إلى صفوف المتظاهرين المؤيدين للنظام.
 
وأفادت الصحيفة بأن قوات الباسيج وأفراد الحرس الثوري الإيراني لا يلعبون دورا في قمع الشعب فحسب، بل يتمتعون أيضا بالأولوية في العمل على حساب بقية الشباب في قطاعات الهندسة والوظيفة العمومية لاسيما وأنهم يتمتعون بحق الحصول على منحة للدراسة في الخارج.
 
وتابعت الصحيفة بأنه منذ تأسيس الحرس الثوري، وهو يملك مؤسسات اقتصادية كبرى تساهم في 40 في المئة من اقتصاد البلاد، علما أن هذه المؤسسات معفية من الأداءات الجمركية والضرائب.

 

والجدير بالذكر، أن هذه الشركات تسيطر على جل القطاعات، على غرار بناء شبكات قطارات الأنفاق وشبكات الطرقات وخطوط الأنابيب، بالإضافة إلى قطاع الاتصالات. 
 
وختمت الصحيفة بالتأكيد على أن نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة تقدم دليلا على مدى ولاء الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج للنظام الإيراني، حيث حقق الرئيس، حسن روحاني، فوزا ساحقا على منافسه، إبراهيم رئيسي، من الدور الأول.