سياسة عربية

توتر بين السراج وأعضاء بالرئاسي الليبي رفضوا "قراراته الفردية"

السراج قام بمجموعة من القرارات التي أغضبت حفتر والمحسوبين عليه- أ ف ب
هاجم أعضاء في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبي، الرئيس فايز السراج، وذلك إثر قرارات وصفوها بـ"الفردية".  

وبحسب مصدر "عربي21"، فقد أكد نائبا رئيس المجلس الرئاسي فتحي المجبري وعلي القطراني، وعضو المجلس عمر الأسود، رفضهم القاطع لقرارات السراج الصادرة بصورة "انفرادية"، خارج إطار صلاحياته المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، وفق قولهم.

ورأى المجبري والقطراني والأسود في بيان مشترك، اطلعت عليه "عربي21"، أن "هذه القرارات تؤدي إلى تأزم المشهد السياسي والأمني في ليبيا، وتلحق الضرر بالمساعي الجادة للوصول إلى وفاق شامل بين كل الليبيين".

وحذّر أعضاء المجلس الرئاسي، السراج، من العواقب الوخيمة لخرقه بنود الاتفاق السياسي، داعين الشعب الليبي والهيئات والأجهزة الرقابية كافة إلى رفض هذه القرارات، وعدم التعاطي معها، باعتبارها قرارات "معدومة وباطلة"، وفق قولهم.

ودعا الأعضاء المجتمع الدولي والدول الراعية للاتفاق السياسي، وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وتحديدا ممثلها رئيس البعثة غسان سلامة، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم من هذه الخروقات التي تهدد وحدة البلاد وأمنها واستقرارها.

وأكد الأعضاء، دعمهم المطلق للمؤسسات الشرعية، وفي مقدمتها مجلس النواب الممثل الشرعي الوحيد للشعب الليبي، والمؤسسة العسكرية المنبثقة عنه متمثلة في اللواء المتقاعد خليفة حفتر، ورئيس الأركان العامة عبد الرازق الناظوري.

وجدد فتحي المجبري وعلي القطراني وعمر الأسود، "تأكيدهم على موقفهم الداعم لوحدة التراب الليبي، والمضي في محاربة الإرهاب، والانصياع التام لتوجهات الشعب الليبي والخضوع لإرادته والمحافظة على السيادة الوطنية".

"المجلس ساقط"

من جانبه، اعتبر عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي عيسى العريبي، أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بشكله الحالي "قد سقط"، بعد بيان أعضاء المجلس الرئاسي فتحي المجبري وعلي القطراني وعمر الأسود.

ودعا العريبي إلى عقد اجتماع بين لجنتي الحوار عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، للعودة إلى رئيس لمجلس الرئاسي ونائبين، وإلغاء المادة الثامنة، واجتماع مجلس الدولة بجميع أعضائه المنتخبين في السابع من تموز/ يوليو 2012، على حد قوله.

وطالب العريبي في تصريح لوسائل إعلام محلية، المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، بعدم إضاعة الوقت، وتحديد موعد الاجتماع، وتعديل الاتفاق السياسي في أقرب وقت.

لماذا؟

وجاء ذلك ردا على قرار أصدره رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج، الخميس الماضي، بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي، يقضي بتكليف اللواء ركن عبد الرحمن عمران الطويل بتولي مهام رئيس الأركان العامة للجيش الليبي مؤقتا، وتكليف فرج محمد منصور اقعيم بمهام وكيل وزارة الداخلية بحكومة الوفاق.

وردا على هذا القرار، أصدر قائد الجيش التابع لمجلس النواب في طبرق اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الجمعة الماضي، قرارا بمنع أي أعمال لأي مسؤول في حكومة الوفاق الوطني في المناطق المحررة الخاضعة لقيادته. 

اقرأ أيضا: حفتر يمنع مسؤولي حكومة الوفاق من العمل بالمناطق الخاضعة له‎

وأقر حفتر عدم تنفيذ تعليمات اقعيم أو التعاون معه، مطالبا بتنفيذ هذه التعليمات حتى لو تطلب الأمر استخدام القوة.

وتلبية لقرار حفتر، قدم وكيل وزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني، علي الزناتي -الذي يمارس مهامه من شرق البلاد- استقالته لرئيس المجلس السراج. 

وأشار إلى أنه خلال الثلاثة أشهر الأخيرة، لم يستطع تقديم أي نوع من أنواع الخدمات، خاصة لمرضى الأورام وجرحى القوات المسلحة التابعين لعملية الكرامة.

وتشهد الأزمة الليبية خلال اليومين الماضيين توترا حادا بين رئيس المجلس الرئاسي السراج المدعوم دوليا، وقائد عملية الكرامة خليفة حفتر، الذي يسيطر على شرق البلاد، بدعم مصري وإماراتي، رغم الجهود من بعض الدول لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

ويعدّ فرج اقعيم الذي يحمل رتبة نقيب، أحد القادة البارزين في عملية الكرامة منذ انطلاقها، وتولى منصب رئيس جهاز قوة المهام الخاصة ومكافحة الإرهاب في الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني.

وسبق لفرج اقعيم أن اتهم قادة الجيش الليبي في شرق البلاد، التابعين لحفتر، بارتكاب اغتيالات وجرائم قتل خارج نطاق القانون، وإخفاء المدنيين دون معرفة مصيرهم.