مقابلات

أبو بكر الحسن: جيش خالد بن الوليد يشكل خطرا على الأردن

أبو بكر الحسن: موقفنا لم يتضح من هيئة تحرير الشام.. والقاعدة تنظيم إرهابي- عربي21
أبو بكر الحسن: موقفنا لم يتضح من هيئة تحرير الشام.. والقاعدة تنظيم إرهابي- عربي21
- نتلقى دعما من أصدقاء الشعب السوري من خلال غرفة "الموك"

- موقفنا لم يتضح من هيئة تحرير الشام.. و"القاعدة" تنظيم إرهابي

- مصطلح "المناطق الآمنة" لا يزال فضفاضا وغير واضح المعالم

قال الناطق باسم "جيش الثورة" في الجبهة الجنوبية السورية، التابع للجيش الحر، أبو بكر الحسن، إن جيش خالد بن الوليد الموالي لتنظيم الدولة، تمكن من السيطرة على عدة قرى في الجنوب السوري، مستخدما خلايا نائمة في القرى التي سيطر عليها، ومستغلا انشغال الجيش الحر في معركة "الموت ولا المذلة" التي أطلقتها غرفة عمليات "البنيان المرصوص" في شهر شباط/ فبراير الماضي.

وبين الحسن في حوار مع "عربي21" أن أهم القرى التي باتت تحت سيطرة (خالد بن الوليد) في الجنوب؛ هي الشجرة وعابدين وعين ذكر ونافعة والقصير وتسيل وسحم وعدوان وجلين.

وأضاف الحسن أن هذا التنظيم الذي يصفه بـ"المتشدد" تمكن مؤخرا من السيطرة على مدافع عيار 130 مم التي يبلغ مداها الأقصى 27 كم، مع كمية محدودة من الذخيرة، وبامتلاك هذا المدفع بات يهدد مدنا كبيرة في شمال الأردن، مثل الرمثا وإربد.

وإلى نص الحوار..

من هو جيش الثورة في الجبهة الجنوبية؟

جيش الثورة هو كيان ثوري يتألف من كبريات فصائل الجبهة الجنوبية، ويضم جيش اليرموك، وجيش المعتز، ولواء المهاجرين والأنصار، وألوية قاسيون، ولواء الحسن بن علي.

ويتواجد الجيش من منطقة مثلث الموت في ريف درعا الشمالي، إلى حدود السويداء في الشرق، بالإضافة إلى تواجد محدود في القنيطرة، ويبلغ عدد مقاتليه 10 آلاف مقاتل، مدعومين بعشرات الدبابات والمدرعات والمدافع بشتى أنواعها.

من يقاتل هذا الجيش؟

يقاتل جيش الثورة أعداء الثورة السورية في المنطقة الجنوبية، من مليشيات الأسد المدعومة بالمليشيات الشيعية متعددة الجنسيات، إلى المنظمات الإرهابية التكفيرية، وعلى رأسها "داعش".

من هي الجهات التي تدعم جيش الثورة؟

جيش الثورة هو أحد لبنات الجبهة الجنوبية التي تتلقى الدعم من دول أصدقاء الشعب السوري المعروفة اختصارا بـ(الموك).

هل تنسقون مع أمريكا تحديدا؟ وما شكل هذا التنسيق إن وجد؟ ما عدد الفصائل المرتبطة بـ"الموك"؟

غرفة الموك هي المسؤولة عن تنظيم دعم الجيش الحر، وجيش الثورة بمكوناته يتلقى دعما من هذه الغرفة، ولا يوجد تنسيق مباشر مع أمريكا أو غيرها من الدول، ولكن الولايات المتحدة هي أحد المساهمين بدعم الجبهة الجنوبية.

أعلن الأردن رسميا أنه يدرب فصائل سورية.. ما شكل هذا التدريب؟

الدعم المقدم من الأردن لفصائل المعارضة -حسب تصريحات الجيش الأردني- هو بشكل رئيس لجيش أحرار العشائر.

تصفون جيش خالد بن الوليد بأنه "تنظيم متشدد".. فما حجم انتشار هذا التنظيم؟ وما مدى قوته؟

يتركز وجود جيش خالد بن الوليد في المثلث على الحدود مع الجولان المحتل والأردن جنوبا، ويتواجد بقرى الشجرة وعابدين وعين ذكر ونافعة والقصير، وسيطر بالفترة الأخيرة على تسيل وسحم وعدوان وجلين.

وتقول تقديراتنا إن قوام هذا الجيش يبلغ حوالي 1200 مقاتل، ولديه عربات بي أم بي (ناقلة الجند الروسية)، بالإضافة إلى عدد من دبابات تي55، ومدافع الميدان ذات العيار 122 مم، وأسلحة متوسطة وخفيفة، وفي تقدمه الأخير؛ تمكن جيش خالد بن الوليد من السيطرة على مدافع عيار 130 مم التي يبلغ مداها الأقصى 27 كم، مع كمية محدودة من الذخيرة، وبامتلاك هذا المدفع بات يهدد مدنا كبيرة في شمال الأردن، مثل الرمثا وإربد.

واعتمد جيش خالد بن الوليد الذي يتبع عصابة داعش (تنظيم الدولة) على الخلايا النائمة لفرض سيطرته على القرى الجديدة، مستغلا مجريات المعركة الحالية "الموت ولا المذلة"، وبالرغم من تقدمه على حساب مناطق سيطرة الجيش الحر، فإنه خسر أثناء المعركة الحالية أكثر من 100 مقاتل، وهي فاتورة كبيرة جدا بالنسبة لعدد عصابات "داعش" بالجنوب. والجيش الحر قادر على استئصال هذا الورم الخبيث من جسم حوران.

ما موقفكم من هيئة تحرير الشام؟

الهيئة كيان وليد لم تتحدد وجهته أو انتماؤه بشكل قطعي حتى الآن، والحكم عليه يكون من خلال زاويتين، الأولى  أننا لا نأمل خيرا بكل مشروع لا يرفع علم الثورة السورية ويتبنى مبادئها، والثانية أنه  لم يتضح إلى الآن وجود علاقة بين الهيئة وتنظيم القاعدة، ونحن نؤكد أن تنظيم القاعدة تنظيم إرهابي غير مرغوب به على الأرض السورية، وخصوصا أن "داعش" أحد إفرازات هذا التنظيم.

لذا؛ فموقفنا من الهيئة الوليدة يتحدد في المستقبل وفق المحددات المذكورة أعلاه، علما بأن الجنوب يكاد يخلو من أي وجود لهيئة تحرير الشام، باستثناء بعض الأفراد والمجموعات الصغيرة والمحدودة.

ما رأيكم بإنشاء مناطق آمنة في الجنوب السوري؟

مصطلح "المناطق الآمنة" لا يزال فضفاضا وغير واضح المعالم، ولكننا من حيث المبدأ نرحب وندعم بقوة أي فكرة أو مشروع يؤدي إلى إيقاف شلال الدماء النازف من شعبنا.

ماذا تتوقعون لمستقبل الجنوب السوري؟

الجنوب هو حيز جغرافي من الأم سوريا، ومستقبل الجنوب مرتبط بمستقبل سوريا الكلي، ونحن نؤكد أننا مستمرون في الثورة حتى تحقيق مطالبها جميعا، والدماء التي بذلناها هي دافع إضافي لبلوغ الهدف الذي يتمثل بسوريا موحدة وحرة لكل السوريين، بدون بشار الأسد وعصاباته الطائفية.
التعليقات (0)