حقوق وحريات

أفارقة بتونس يحتجون ضد "اعتداءات عنصرية" بحقهم (فيديو)

تعرّض ثلاثة طلبة (فتاتان من الكوت ديفوار وشاب كونغولي) للطعن من قبل مسلّح بالعاصمة - الأناضول
تعرّض ثلاثة طلبة (فتاتان من الكوت ديفوار وشاب كونغولي) للطعن من قبل مسلّح بالعاصمة - الأناضول
تجمّع عدد كبير من الطلبة الأفارقة، في تحرّك احتجاجي، الأحد، أمام المسرح البلدي بالعاصمة تونس، تنديدا بما وصفوه بـ"ممارسات عنصرية واعتداءات عنيفة متكرّرة يتعرّضون لها".

وكانت رابطة الطلبة والمتربصين الأفارقة بتونس، دعت منخرطيها ونشطاء الجمعيات الحقوقية إلى وقفة احتجاجية بعد تعرّض ثلاثة طلبة (فتاتان من الكوت ديفوار وشاب كونغولي)، السبت، للطعن من قبل مسلّح بالعاصمة.

وقالت الرابطة في بيان لها، مساء السبت، وقّعه رئيسها رشيد أحمد سليمان أنّه تمّ تسجيل عدد من الاعتداءات ضدّ الطلبة الأفارقة، السبت، بينما قالت وسائل إعلام محلّية أنّ شخصا يحمل سكينا كبيرا تعمّد تشويه وجوه ضحاياه من الأفارقة ذوي البشرة السوداء.

حاول ذبح فتاتين

وأكدت الناشطة في المجتمع المدني سعدية مصباح أن شابا حاول، السبت، ذبح فتاتين تحملان الجنسية الكونغولية، بمنطقة "الباساج" بقلب العاصمة، مُخلّفا لهما جروحا غائرة على مستوى الرقبة.

وأضافت مصباح في تصريح لراديو موزاييك أنّ المسلّح، الذي يُعتقد أنّه تونسي الجنسية، اعتدى أيضا على شاب كونغولي حاول الدفاع عن الفتاتين، فيما يرقد بالمستشفى.

وقالت صحيفة "الشروق" الأحد، إنّ وحدات شرطة النجدة "نجحت في القبض على المشتبه به، الذي روّع الأفارقة المقيمين بتونس، بعد أن شوّه وجه امرأة من السينغال خلال قيامها بجولة بالسوق التقليدية بالعاصمة، قبل ان يفرّ تاركا إيّاها تتخبط في دمائها لأكثر من ساعتين".

وكشفت الصحيفة عن هوية المشتبه به، "وهو شاب ثلاثيني تم ترحيله من فرنسا إلى تونس بعد ارتكاب جرائم عنصرية ضد أفارقة يقيمون في باريس، وإثر عودته إلى العاصمة قرر الانتقام منهم وتنفيذ جرائم ضدهم في تونس".

تعطيلات

وفي سياق متّصل، ندّد المحتجّون خلال وقفتهم بـ"التعطيلات التي تواجههم في الحصول على بطاقة الإقامة"، لافتين إلى أنهم يتعرّضون باستمرار إلى التمييز العنصري في الشوارع التونسية، مؤكّدين أنّهم "أصبحوا يعيشون حالة من الرعب بسبب الممارسات العنيفة التي تستهدفهم".

وعبّر نشطاء وإعلاميون عن تضامنهم مع الطلبة الأفارقة، حيث ضجّت الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، مساء الأحد، بالتعليقات التي وصفوا فيها التحرك الاحتجاجي على خلفية ميز عنصر بـ"الفضيحة".

وصمة عار

وكتب الإعلامي المعروف مكي هلال "أن يتجمع الطلبة الأفارقة من ذوي البشرة السوداء أمام المسرح البلدي بالعاصمة؛ احتجاجا على مواقف ومعاملات عنصرية يعيشونها في تونس، فهذه وصمة عار وعورة في جبين تونس الجديدة"!

وعلّق الباحث والإعلامي سامي براهم بقوله: "ليست قضيّة مفتعلة، هناك ثقافة عنصريّة ضدّ السّمر معشّشة في عقول فئات واسعة من التّونسيين والتّونسيات، لا يترتّب عنها تمييز في الحقوق والواجبات المدنيّة التي ينظمها القانون، ولكن هناك تمييز على مستوى العلاقات الاجتماعية من خلال تمظهر متعدّد يعرفه عموم التّونسيين".

وقال الناشط شكري الجلاصي "مؤسف و عار أن يقع هذا الاعتداء الجسدي على كرامة أناس بسبب لون بشرتهم في عهد تونس ثورة الكرامة.. المبادئ الكونية لحقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور، يجب أن يقع تنزيلها إلى قوانين فعلية تجرّم بصرامة كل مظاهر العنصرية والتمييز على أساس العرق أو الدين أو لون البشرة أو الانتماء الجهوي أو الطبقي.. عمل كبير ينتظر المنظومة التربوية حتى نكافح هاته الظاهرة لدى الناشئة".

كما قال نورالدين متساهل: "من العار أن تحصل مثل هذه التصرفات تجاه الإخوة الأفارقة".

أمر عادي

وكتب فؤاد زواري "التمييز العنصري جزء من ثقافتنا ومظهر من مظاهر سياسة حكوماتنا، نحن ألغينا الرق قبل أمريكا لكن أمريكا رئيسها أسود، أما نحن فلا تجد أسود حتى في خطة معتمد (أعلى مسؤول محلّي)" .

بينما اعتبر سليم عبد اللاوي أنّ الأمر عادي بقوله: "هو التونسي ناقم وكاره التونسي في الواقع بمعنى آخر ما الغريب في الحكاية؟"

كما استبعد محفوظي كوسي أن تكون العنصرية وراء السبب الأوّل لما حدث بقوله: "ما أتصوّر حكاية عنصرية خاطر (لأنّ) صارت على توانسة زادة نفس حالة، هما ضيوف تونس يقراو على رواحهم (يدرسون) ربي يهدي شكون لا يقرأ و لا اخلي شكون (من) يقرأ".

فيما أشار صالح أبو يوسف إلى أنّ المسألة عملية قطع طريق بقوله: "هاو قالوا مجرد براكاج (قطع طريق) ... وليس عملا عنصريا".










التعليقات (0)