سياسة عربية

ثلاث صدمات حكومية جديدة للمصريين خلال ساعات.. ما هي؟

ينتظر المصريون ارتفاع الأسعار في ثلاثة قطاعات- أرشيفية
ينتظر المصريون ارتفاع الأسعار في ثلاثة قطاعات- أرشيفية
يترقب المصريون بقلق بالغ، ثلاث ضربات حكومية جديدة، تتمثل في ارتفاعات أخرى في الأسعار تمس ثلاثة قطاعات مؤثرة في حياتهم، هي العلاج والنقل والغذاء، وتحديدا: الدواء والمترو والتموين، حسبما كشف إعلاميون موالون للسلطات، ضمن توابع قرار تعويم الجنيه، الذي اتخذه البنك المركزي، الخميس، وما أعقبه من موجة واسعة من الغلاء.
 
أحمد موسى: زيادة أسعار الدواء قادمة

قال الإعلامي أحمد موسى، إن أسعار الأدوية سوف ترتفع قريبا، وليس شرطا أن يزيد اليوم أو الشهر القادم، وإنما ستزيد، وإلا ستلجأ المصانع للإغلاق، وفق قوله.

وأضاف موسى، خلال برنامجه "على مسؤوليتي"، عبر فضائية، "صدى البلد"، مساء الأحد: "الزيادة جاية جاية.. لكن من هييجي على نفسه علشان البلد؟"، مضيفا أن أسعار المواد التى كانت تستوردها مصانع الأدوية زادت نتيجة ارتفاع سعر الدولار.

من جهته، انتقد رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، الدكتور علي عوف، تعامل الحكومة مع أزمة الدواء الحالية، قائلا: "نحن باتجاه كارثة إذا استمرت أسعار الأدوية بشكلها الحالي دون تحريك، خاصة بعد تحرير سعر صرف الجنيه".

وأضاف "عوف" هاتفيا لبرنامج "هنا العاصمة"، عبر فضائية "سي بي سي"، الأحد، أن هناك شركات أكدت له توقفها عن استيراد الأدوية نتيجة تعويم الجنيه، ووصول سعر الدولار إلى 16 جنيها، بعد أن كانوا يتعاملون وفقا لسعر 8 جنيهات فقط قبل التعويم، فضلا عن تكبد بعض المصانع لخسائر فادحة نتيجة عدم قدرتها على استيراد المواد الخام.

وتابع: "يجب على وزارة الصحة أن تجتمع فورا مع شركات الأدوية والجهات المعنية من أجل التوصل لحل، إما بتحمل الدولة فارق السعر قبل وبعد التعويم لتتمكن الشركات من استيراد الدواء، أو تحريك أسعار الدواء مع إعطاء دعم نقدي للفقراء حتى يستطيعوا شرائه".

الحكومة تستعد لرفع تذكرة المترو

ويستعد المصريون لتلقي ضربة ثانية، أكبر وأخطر، تتمثل في رفع تسعيرة ركوب مترو الأنفاق، الذي يستقله أكثر من ثلاثة ملايين مواطن يوميا، وعلى الرغم مما يمثله هذا المرفق الحيوي من ملاذ آمن للطبقة الكادحة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء، شريف إسماعيل، بحضور عدد من الوزراء، الجمعة، أكد إسماعيل أن زيادة أسعار تذاكر المترو قادم لا محالة، وهو ما بررته وزارة النقل بما يحققه المترو من خسائر.

وتأكيدا لذلك، قال الإعلامي عمرو أديب، في برنامجه "كل يوم"، عبر فضائية "ON-E": "لازم نقول للناس الحقيقة، ونصارحهم.. أسعار المترو هتزيد". 

من جهته، أكد مصدر حكومي، في تصريحات صحفية، أن زيادة أسعار التذاكر حتمية، لكن لم يحدد موعد إعلان الزيادة أو قيمة الزيادة. ووفق تقارير إعلامية ستتراوح الزيادة بين 2 و 3 جنيهات. 

بدوره رجح الخبير الاقتصادي، رشاد عبده، في تصريحات صحفية، إقدام الحكومة على رفع سعر تذكرة المترو، محذرا الحكومة من الاستمرار في تحميل "الغلابة" فاتورة ما يسمي الإصلاحات الاقتصادية، باعتبار أنه "للصبر حدود". 

حذف 1.5 مليون مصري من بطاقات التموين 

أما الضربة الثالثة التي سيتفاجأ بها المصريون، خلال ساعات وأيام، فهي تقليل حجم المواد التموينية المصروفة إليهم بادعاء أنه تم حذف غير المستحقين من البطاقة التموينية، واقتصارها على المستحقين لها.

وتصل أعداد المقرر حذف أسمائهم من بطاقات التموين إلى ما بين 1.5 ومليوني مواطن، في المرحلة الأولى لتنقية البطاقات، علما بأن الفرد المستحق للسلع التموينية هو من لا يزيد الراتب الشهري له عن ألف وخمسمائة جنيه، ولا يزيد معاشه عن ألف ومائتي جنيها.

من جهتها، نقلت صحيفة "الشروق"، الاثنين، عن مصدر بوزارة التموين والتجارة الداخلية قوله إن الوزارة تستعد للإعلان عن تنقية البطاقات التموينية، وحذف ما بين 1.5 ومليوني مواطن من غير مستحقي الدعم كمرحلة أولى.

وأضاف المصدر أن "التموين" بدأت فحص أكثر من أربعة ملايين فرد، وأن التنقية ستشمل غير المستحقين للدعم، وبعضهم يشغل مناصب عليا مثل وكلاء وزارات ومديري عموم، وآخرون تتعدى تأميناتهم الاجتماعية أربعة آلاف جنيه، وبعضهم يسافرون إلى خارج مصر أكثر من خمس مرات سنويا، معتبرا أن هؤلاء يزاحمون الفقراء ومحدودي الدخل في الحصول على دعم السلع.

وبينما لم تعلن الوزارة بشكل رسمي قوائم المحذوفين من بطاقات التموين، فوجئ بعض حاملي البطاقات بتقليص عدد أفراد أسرتهم دون سبب واضح، وفق "الشروق"، مشيرة إلى أنه أمام مكتب الشرابية، تجمع المئات من المواطنين، مستنكرين خفض عدد الأفراد المدرجين على بطاقاتهم التموينية بشكل مفاجيء، دون سبب واضح.

وقالت إحدى السيدات، إنها فوجئت أثناء صرف حصتها التموينية خلال الشهر الحالي، بتقليص عدد الأفراد الموجودين على البطاقة من خمسة إلى ثلاثة أفراد، مضيفة: "جميع بيانات أفراد الأسرة صحيحة، ويستحقون الدعم التمويني، وتوجهت لمكتب تموين المنطقة لمعرفة السبب، إلا أن مسؤول المكتب أخبرني بعدم مسؤوليته عما حدث".

وقال مواطن آخر بحسب "الشروق"، إنه تم خفض الحصة التموينية في شهر نوفمبر أيضا له، وإنه ظل فوجئ باستبعاد عدد من أفراد الأسرة على الرغم من أحقيتهم في الحصول على الدعم.

من جانبهم قال مسؤولو مكتب التموين بالشرابية للمواطنين، إن الوزارة تقوم حاليا بتنقية البطاقات التموينية، وربما يحدث بعض الأخطاء بحذف أفراد أو استبعادهم، بحسب الصحيفة.
التعليقات (0)