سياسة عربية

إعلاميو السيسي يحذرون من الرجل الثالث في السعودية

سطع نجم الأمير سلمان بعد عملية عاصفة الحزم العسكرية في اليمن - واس
سطع نجم الأمير سلمان بعد عملية عاصفة الحزم العسكرية في اليمن - واس
أبدى عدد من الكتاب والإعلاميين المصريين، المقربين من الرئيس المصري بعد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، قدرا من عدم التفاؤل، بشأن التغييرات الأخيرة في قصر الحكم السعودي، داعين نظام حكم السيسي إلى الاستعداد لكل المتغيرات، وفي مقدمتها تولي ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الحكم في مرحلة مقبلة، وليس ولي العهد الأمير محمد بن نايف.

وحذرت جريدة الشروق في مانشيتها، السبت، بعنوان: "الرجل الثالث في السعودية يجمع القوة والثروة"، من أن الأمير محمد بن سلمان، نجل الملك سلمان، ولي ولي العهد، صار يجمع بين رئاسة أكبر شركة بترول في العالم ووزارة الدفاع، مشيرة إلى صدور أمر ملكي بضم ديوان ولي العهد إلى الديوان الملكي.

مأزق الأمراء الشبان في السعودية

في مقال بالعنوان السابق، بجريدة الشروق ذاتها، السبت، وصف الإعلامي عبد الله السناوي، المقرب من السيسي، ما جرى فى السعودية من تغييرات جوهرية في بنية الحكم ومراكزه الرئيسية، بأنه "انقلاب قصر تكميلي عند حافة نقل السلطة من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز بن سعود إلى جيل الأحفاد".

وأضاف: "لم تكن هناك أي مفاجأة في إعفاء ولي العهد الأمير مقرن بن عبدالعزيز، فقد أجمعت التقديرات التي أعقبت رحيل الملك عبد الله بن عبدالعزيز على أن هذا الإعفاء مسألة وقت، غير أنه لم يتوقع أحد أن يحدث بمثل هذه السرعة."

وأشار السناوي إلى أنه "من المحتمل للغاية دمج الحرس الوطني الذى يترأسه الأمير متعب، وتفوق قوته أجهزة الأمن، من حيث العتاد والتدريب في بنية وزارة الدفاع تحت قيادة الأمير الشاب محمد بن سلمان".

وأضاف: "هناك أزمات محتملة وإطاحات مستقبلية لا يمكن استبعادها، غير أنه يصعب الإطاحة بمحمد بن نايف بلا ثمن باهظ من تماسك الأسرة المالكة".

ولاحظ السناوي أن "الأجواء الإعلامية التي واكبت العمليات العسكرية سوغت صعود الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي ولي العهد"، على حد قوله.

وتابع: "اختفى الأمير مقرن تماما من الصورة التي تصدرها الأمير الشاب وحده، فهو الذي يقود العمليات، ويصدر التعليمات، باعتباره وزيرا للدفاع. وقد كان مثيرا أن يعلن العاهل السعودي إشراك الحرس الوطني بقيادة الأمير متعب في عمليات عاصفة الحزم قبل نحو ثلاث ساعات من توقفها رسميا".

وحذر من أن "الشعور المبالغ فيه بالقوة أخطر ما يعترض الأمراء الشبان، وقد يغوي بتدخلات فوق الطاقة العسكرية تورط في مستنقعات لا خروج منها"، على حد تعبيره.

وخلص السناوي إلى أن "مركزي السلطة بن نايف وبن سلمان سوف يرسمان هذه السياسة، أحدهما من منطق الأمن، والآخر بقوة السلاح."

واختتم مقاله بالقول: "كما يعلمنا التاريخ دائما، فلا أمن بلا ظهير شعبي، وهذا كلام في الإصلاح السياسي الذي تحتاجه السعودية لتلتحق بعصرها، وتضمن سلامتها الداخلية، ولا سلاح بلا أفق سياسي، وإلا فإنه التنازع مع الأطراف العربية الأخرى، وأولها مصر".

إبراهيم عيسى: أهمية أن تجهز مصر نفسها لجديد القصر السعودي

من جهته، كتب إبراهيم عيسى مقالا في جريدة المقال، التي يرأس تحريرها، تحت عنوان، "أهمية أن تجهز مصر نفسها لجديد القصر السعودي"، السبت، قائلا: "إن الثابت أن هذه التغييرات لن تكون الأخيرة في السعودية، الأمر الذي يجعلنا نسأل بوضوح عن مدى استعداد الحكم في مصر للتعامل المرن والمنتبه والمتفاعل مع هذه المتغيرات".

وشدد على أن وقفة المملكة أيام الملك الراحل عبد الله إلى جانب مصر (بعد 3 يوليو) أوقفت تصعيدا أمريكيا وأوروبيا متوقعا وقتها لحصار مصر اقتصاديا، وانطلق إلى القول: "لا شيء اسمه مالناش دعوة، ونهني، وبس.. هذا كلام موظفي الدولة". 

وتابع أنه "لا يصح، ولا يصلح، إلا أن نبحث عن توجه الإدارة السعودية الجديدة ، وهي جديدة جدا في التعامل مع الأمريكان والإخوان وإيران"، مشيرا إلى أن "ولي العهد مقرن بن عبدالعزيز الذي ألقى الكلمة العاطفية الكريمة في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي، منذ شهر، هو الذي يرحل عن القصر الملكي".

وشدد على أن: "الأجدر والأجدى أن ننتبه في مصر إلى مصلحة حيوية جدا للقاهرة هناك في قصر الرياض المغلق على جديده".

ونقل عيسى عن مدير برنامج الخليج في معهد واشنطن، سايمون هندرسون، قوله إن: "ارتقاء محمد بن سلمان، وصعوده بلا هوادة في الأشهر الأخيرة، يشير إلى أن هذا الشاب يمكن أن يحل محل الأمير محمد بن نايف، قبل وصول هذا الأخير إلى العرش".

عماد الدين أديب: معنى التغييرات في السعودية

من جهته، رأى عماد الدين أديب في جريدة الوطن، السبت، في مقاله بعنوان، "معنى التغييرات في السعودية"،  أن أهم ما في القرارات الملكية الأخيرة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز -على الإطلاق- أن الملك سلمان بن عبدالعزيز، مؤسس المملكة، هو آخر أبناء الملك المؤسس الذين سيتولون حكم البلاد".

وأضاف، "بتقديم الأمير مقرن بن عبدالعزيز، أصغر أبناء الملك عبدالعزيز الأحياء، طلب إعفائه من منصب ولاية العهد، وتولى الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز هذا المنصب، فإن هذا يعني أنه الانتقال النهائي والتاريخي لحكم السعودية من مرحلة الأبناء إلى مرحلة الأحفاد، ودخول الجيل الثاني بشكل سلمي إلى الحكم.

واستطرد أديب أن "هذا يعني أن حكم أبناء الملك عبد العزيز، الذين يتجاوز أصغرهم الخامسة والسبعين، انتقل إلى جيل الأحفاد، الذين يبلغ متوسط أعمارهم من الخمسين إلى الستين عاما".

واختتم مقاله بالقول: "قد لا يبدأ فلاسفة التنظير في مصر تفسير ما حدث مؤخرا في الرياض تفسيرات مصرية محلية، لكن الأمر المؤكد أن قرارات الملك سلمان هي قرارات ذات دوافع داخلية محضة، لا علاقة لها بأي دوافع إقليمية أو دولية".
التعليقات (7)
موسى النخيفي / صحة جازان
الجمعة، 08-05-2015 02:30 ص
كم نتمنى نحن السعوديون أن لا يذهب أخواننا المصريين في تكهناتهم الغير منطقية بعيداً لقد حيرت هذة التغييرات التي حدثت بسلاسة وبمباركة وبمبايعة من عموم الشعب الصغير والكبير ذكراً وأنثى ولو أن من في بُطُون أمهاتهم يمكنهم تقديم البيعة لفعلوا لأنة تغيير تحكمة الرضى والقبول بين أعظم أسرة حاكمة في العصر الحديث أسرة تحُكم شرع الله وتقيم العدل المُحمدان ولي العهد محمد بن نايف ألذي هزم الإرهاب وقطع أوصاله وهو وحدة من قادة العالم الأمنيين الذي وفر بعد الله الأمن والأمان لأمتُة وشعبة كما لم يفعل قائد أمني في المعمورة وأما ولي ولي العهد محمد بن سلمان الذي أثبت جدارتة بالقيادة والريادة فحاز وفاز بثقة القريب والبعيد فألبسة الله بسابق علمة عباءة الحُكم عن إستحقاق لما علم فية من قلبٍ عامرٍ بالإيمان فمكنة ليكون سنداً وصوراً منيعاً لدينة وأمتة ووطنة وشعبة ليكتُب بهذة الولاية لولاية ولاية العهد ليكتُب به إستقراراً ونماء وتطوراً تحتاجة البلاد والعباد وبعد هذا التمكين لهذة التغييرات التي أثلجت الصدور المحبة وأغاظت الصدور الحاقدة طفق البعض يؤول ويحلل ويفسر بما لا يقرة عقل ولا تعترف بة الفطرة السليمة ومن المؤسف أن يخرج من أرض الكنانة من مصر العزة التي تربطها بالسعودية روابط الدين والعروبة من يحاول الخوض في الغيبيات التي تتنافى مع الروابط الوثيقة التي تربط البلدين فالسعودية حكومة وشعباً بما تحملة لمصر من حُب لا تغيرة السنين ولا يبدله أو يغيرة مُتغير السعودية التي تفي بعهودها ومواثيقها دون تردد وستظل البلد الحرام وأرض الرسالة المحمدية الخالدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها حمى الله بلادنا وحمى الله مصر أرضاً وإنسان وحمى الله الإسلام والمسلمين والسلام
سالم يا سالم
الأحد، 03-05-2015 02:03 م
أبتعد قليلا وستتضح الصورة بما أنه لا وزن لـ "إعلام" الانقلاب ، دا حتى الأبل من حفر الباطن إلى الرملة "الربع الخالي" و الجواميس من نجع العبايدة إلى كفر البطيخ تعلم أن الواد والبت وخاشقجي مجرد أدوات ، لكن كان من المهم افتعال مواجهة وإثارة أكبر قدر من الغبار . أولا ليكون مادة لإشغال الشعبين فتسود الصفحات و تعقد المواجهات على طريقة بهلوانيات الجزيرة و فيصل القاسم وثانيا لتسويق فكرة أن هناك خلاف حقيقي و أن سلمان فعلا يؤيد ويدعم الأخوان - الذين ساهم في ذبحهم قبل أشهر - والدليل أنه لا زال يمد قاتلهم "الشتلاند" بالعلف والرز والذي منه. ألا ترى أنه فيلم ضرب و أصبحنا نتسائل ونحلل و نقول ونعيد ونزيد وهناك من يستهويه أن السيسي استنذل و استغل الظروف وانتهز الفرصة واستخدم "الفهلوة" للسرقة مزيد من الرز مع أن الحقيقة هي أنه أخذ ويأخذ ثمن منخفضا لقاء مجازرة و حروبة على شعبة وتحقيق هدف استراتيجي لحكام الخليج وهو إزاحة التيارات الأسلامية عن الحكم. وعلى من لا يصدق أن يسأل أي جاموسة في أي نجع أو أي ناقة في أي شعيب. كبر مخك بلاش تعمل عقلك بعقل الواد والبت و سي خاشجقي !!
ام مشاري
الأحد، 03-05-2015 10:38 ص
كل شي جايز .
سمير على
الأحد، 03-05-2015 10:20 ص
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم أصبحت مصير مصر مرتبط بمن يحكم السعودية لا اندهاش بعد ما تفرغ الجيش لنهب مصر و قتل المصريين و ترك اعاشة مصر للخليج مقابل القضاء على فوبيا الاخوان
جيمي
الأحد، 03-05-2015 08:42 ص
لو حد كح في السعودية يموت الجبناء في مصر خوفا ورعبا مش قلت قبل كده احنا عايشين في شبه دولة ويكأنها دولة