صحافة دولية

حزب العمال الكردستاني يتحول إلى الحل السلمي بتركيا

الصحافة التركية - الصحافة التركية الجمعة
الصحافة التركية - الصحافة التركية الجمعة
ناقشت الصحف التركية في عددها الصادر صباح الجمعة، جوانب مختلفة من القضية الكردية في تركيا والعالم، ومن أبرز ما أوردته الصحف التركية في هذا الشأن بأن حزب العمال الكردستاني وبعد عملية السلام التي أطلقتها الحكومة التركية أخذ بالعزوف عن مطالبته بالاستقلال، وأخذ ينادي بالحل السلمي في وقت غير فيه اتجاهه العسكري صوب تنظيم الدولة، بعد أن كان يخوض حربا ضد الحكومة التركية امتدت لعقود من الزمن. 

الكردستاني لا يريد إقليم من تركيا.. ويقاتل تنظيم الدولة في العراق 

أفادت صحيفة "ملييت" في خبر لها بأن رئيس المجلس التنفيذي الاتحادي للمجتمعات الكردستانية جميل بايك، اعتذر في تصريح عن إغلاق الطرقات في ألمانيا التي تسببت في عام 1990 بحرق المحتجين لأنفسهم، قائلا في تصريحه بأنه يعتذر "باسم حزب العمال الكردستاني لألمانيا ولشعبها عما حدث في تلك السنوات"، متعهدا بأن لن يعود هذا الحادث ويتكرر مرة ثانية. 

وأضاف بايك في تصريحه بأن نضال حزب العمال الكردستاني ضد تركيا "لن يكون بطلب كردستان مستقلة لهم داخل تركيا، بل بالمطالبة بالحل السياسي مع الحكومة التركية"، مؤكدا أن "العمال الكردستاني لن يحارب ضد تركيا، وأن الحرب الماضية لم تنفعهم في شيء، وهي لم تعد بالنفع للحكومة التركية أيضا، فلم نصل بالحرب إلى هدفنا، ولن تحقق الحرب للحكومة التركية شيئا أيضا"، على حد تعبيره. 

ولفت بايك بأن الحرب التي يخوضها العمال الكردستاني هي حرب ضد تنظيم الدولة، مشيرا إلى معارك الحزب العنيفة ضد التنظيم في مدينة سنجار العراقية. 

هل ستتأثر العلاقة بين أردوغان وداود أغلو انتخابياً؟

أفاد الصحفي علي بيرام أوغلو في مقال له بصحيفة "يني شفق" بأنه، ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها في 7 حزيران/يونيو المقبل، كان لازماً على كل الأحزاب تقديم لائحة أو قائمة المرشّحين للهيئة العليا للانتخابات.

ولذلك تحظى قائمة مرشّحي الاحزاب باهتمام كبير، إذ إن قائمة المرشّحين تُشكّل نبض الناخبين بالنسبة للأحزاب السياسية، وقائمة المرشحين التي شكّلها كل حزبٍ بناءً على انتخابٍ مسبقٍ لها ضمن أنصار أحزابهم.

ولفت الصحفي إلى أنه ومن بين الأحزاب التي شكّلت لائحة مرشحيها: حزب العدالة والتنمية الحاكم، حيث كانت هنالك تساؤلات حول تأثر العلاقات بين أردوغان وداود أغلو بعد اللائحة الجديدة للمرشحين؟

وأضاف بيرام أوغلو أنه "على عكس ما كانت تنتظره المعارضة لم تحدث أيةُ مشاحنات بين أردوغان وداود أغلو والبنية الجديدة لأعضاء الحزب والمرشحين في البرلمان التركي لحزب العدالة والتنمية"، مشيرا إلى أن أردوغان أبدى ارتياحاً لقائمة داود أغلو الحزبية، وهذا "إن دلّ على شيء إنما يدل على الرؤية المشتركة بين الاثنين، من خلال اختيار المرشحين والهيكلة الجديدة على رأس أمورٍ كثيرة تثبت أن لديهم تطلعات واحدة"، بحسب قوله. 

وأشار الصحفي إلى أنه تم اختزال الورقة النهائية للائحة المرشحين في حزب العدالة والتنمية باستشارات داخلية للحزب، ومتابعة دقيقة لنبض الشارع التركيّ، دون أن يحاول أيُ أحدٍ في الحزب دفع مرشح على حساب الآخر، موضحا أنه ومنذ 12 عاماً لم تتغير سياسة العدالة والتنمية، ومازال لديه نفس الشفافية في الانتخابات والمتّسمة بالمسامحة والعدالة والتدين الإسلامي المعتدل للمرشحين.

وقال الصحفي بأن الحزب عُرف بالمسامحة والاتزان، بعد أزمات 17 و25 كانون الأول/ديسمبر، حيث حيكت للدولة خططٌ للانقلاب عليها، صاحبها عدم الثقة التي شاعت بين البعض من العامة، في حين أظهرت حكومة أردوغان وقتها حكمةً في التوازن والتسامح وعدم الانجرار وراء كيد الكائدين، موضحا أن اختيار داود أوغلو لنخبة من المرشحين المحافظين "لن يكون مفاجأة لنا بعد التجارب السابقة، إذ أثبتت سياسة التوازن المعتدل فعاليتها في الأزمات السياسية".

وذكر الصحفي بأن حزب الشعب الجمهوري المعارض أعلن عن مرشحيه أيضا، بآلية أخذت منوالا آخر  عكس العدالة والتنمية، إذ تم اختيار المرشحين عن طريق القرار المركزي من قيادة الحزب مباشرة، كما "اعتدنا على حزب الشعب الجمهوري بأن النخبة الحاكمة للحزب ما زالت متحكمة بقرارت من سيرشح، أو يدخل البرلمان ليمثل الحزب فيه، كما يبدو أن الحزب قد قرّر مسبقاً أسماء المرشحين"، بحسب بيرام أوغلو، موضحا أنه من "الممكن أن نرى نفس الأسماء في البرلمان الذي سيمثل حزب الشعب الجمهوري، مع إعطاء أولويات نسبية للنساء والمتخصصين في الاقتصاد".

حزب كردي يتجاوز الخطوط الحمراء في تركيا

أفادت الصحفية هلال قابلان في مقال لها بصحيفة "صباح" بأنه بعد الهجوم الإرهابي الذي قام به إرهابيون ينتمون إلى حزب جبهة التحرّر الشعبي الثوري، وقاموا بقتل المدّعي العام محمد سليم كيراز، جاء إلينا حزب الشعوب الديمقراطي الكرديّ بعملٍ هو أقبح من العمل الإرهابي ذاته، إذ ترحّم الحزبُ على الإرهابيين المقتولين، ورفع من شأن القتلة ووضعهم في كفة الميزان مع المقتول.

ولفتت الصحفية إلى أنه بالرغم من قيام الحزب بتقديم الدعم لعناصر حزب العمال الكردستاني "بي كي كي" لسنوات، وكان الأخير مؤمنا بحل المسألة الكردية بالسلاح، إلا أن حزب الشعوب الديمقراطي، كما نعلم هو حزبٌ سياسيٌ مدني، وبرغم العلاقة الوطيدة بين هاتين الكتلتين إلا أن حزب الشعوب كان يحافظ على الخطوط الحمراء بما يتناسب مع الأحزاب السياسية.

وتشير الصحفية إلى أن الحزب تخطّى هذه الخطوط الحمراء في تصريحاته الأخيرة التي كانت بمنزلة وضع القاتل بميزان المقتول، معتبرة أن حزب الشعوب الديمقراطيّ الكرديّ وضع كل التحديات وراءه في سبيل كسب مكانة بين حزب جبهة التحرّر الشعبي الثوري الإرهابي، ومن بين هذه التحديات الهوية السياسية للحزب.

وترى الصحفية بأنه بحسب التصريحات الأخيرة لحزب الشعوب الديمقراطي، فإن الحزب تطرق إلى مواضيع داخلية وخارجية، من بينها مرحلة عملية السلام التي تقودها الحكومة التركية لحلّ المسألة الكردية في البلاد، جاء في مضمونها العبارات التالية، "إن مرحلة ما تسمى الحلّ السلميّ للمسألة الكردية يراد به تصفية الرموز الكردية، حيث يُروّج للحرب باسم السلام، والعمليات الإمبريالية التي تقام في عين العرب (كوباني) السورية تقام باسم الثورة. في حال أن الزعيم عبد الله أوجلان وبعد تركه الثورة المسلحة ضد الحكومة التركية، قال إنه ترك الثورة ليلجأ إلى الحلول الأخرى لحل القضية الكردية. وكل ما يحدث الآن من اتفاقية أو تصفية أو تعاون يحاولون صياغته باسم الثورة والاشتراكية".

ولفتت الصحفية إلى قول الحزب بأنه "يحاول كسب حزب جبهة التحرر الشعبي الثوري إلى صف التوازن والسياسة في تركيا"، معتبرة أن هذا ما كان يخطط له حزب الشعوب، لكن مشروع حزب الشعوب هذا مشروعٌ فاشل قبل البدء به، لأن بعض الإصلاحات أو الانتهازية التي تنتج عن حزب الشعوب الديمقراطي تُصدّر للشعب باسم الاشتراكية اليسارية.

رئيس الشؤون الدينية في تركيا: المهاجرون والأنصار نموذج للإنسانية

نقلت صحيفة "يني عقد" في خبر لها بأن رئيس الشؤون الدينية في تركيا محمد غورماز قال في إحياء مراسم احتفالية المولد النبوي الشريف باسطنبول، بأن الاحتفاليات هذا العام ستكون في عموم تركيا إحياء لذكرى ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم تحت شعار "من الذكر إلى الفهم"، مضيفا بأن هذا العام سيكون له اهتمام في أحداث العالم الإسلامي المتأزمة.


وقال رئيس الشؤون الدينية بأن العالم الغربي ابتعد عن التعددية الثقافية، وذلك بسبب الإسلاموفوبيا، ولذلك أصبح هناك مشاكل للمسلمين الذين يعيشون في الغرب، معتبرا أنه ومن الممكن أن تنتهي مشكلة الإسلاموفوبيا بالمعرفة والثقافة والرحمة. 

وبحسب الصحيفة فإن محمد غورماز، أشار في خطابه إلى أن الله أرسل لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم رسولا للرحمة، وهو سفير الرحمة الذي أسس الأخوة بين المهاجرين والأنصار، وهذه الأخوة التي أرساها وأسسها الرسول بين أصحابه منذ السنين الأولى للهجرة النبوية لا يوجد مثيل لها، وهي نموذج للإنسانية في يومنا هذا. 
التعليقات (0)