صحافة دولية

إندبندنت: كيف ينظر سكان الموصل لتنظيم الدولة؟

إندبندنت: حكومة العبادي في بغداد لن تكون قادرة على استعادة مدينة الموصل هذا العام - تويتر
إندبندنت: حكومة العبادي في بغداد لن تكون قادرة على استعادة مدينة الموصل هذا العام - تويتر
قال الصحافي البريطاني المعروف باتريك كوكبيرن، في مقال له في صحيفة "إندبندنت" البريطانية، إن حكومة حيدر العبادي في بغداد لن تكون قادرة على استعادة مدينة الموصل هذا العام. مبينا أن تنظيم الدولة يدير حكما إداريا أفضل من إدارة الحكومة في بغداد. 

وتشير الصحيفة إلى أن فارّين من الموصل وصفوا للصحافي الحياة في المدينة، وقالوا إنها معزولة عن العالم؛ بسبب الإجراءات القاسية التي يمارسها التنظيم، ومنعه للهواتف النقالة؛ خوفا من الجواسيس الذين يقومون بنقل المعلومات للأمريكيين، الذين تحلق طائراتهم فوق تنظيم الدولة طوال الوقت.

ويقول كوكبيرن إن تنظيم الدولة يعزز مواقعه العسكرية، وقد أعلن عن حملة لتجنيد الشباب في سن الثامنة عشرة وأقل في الخدمة الإجبارية.

ويذكر التقرير أن علي حسين مصطفى هرب قبل أسبوع من الموصل، بعد تهديد التنظيم له بتجنيد شقيقه، رغم أنه دون سن الـ18 عاما.

وينقل الكاتب عن مصطفى قوله إن مقاتلي التنظيم متفاوتون، "فبعضهم يعامل السكان بشراسة، وهناك المتعلمون ممن يعاملونهم بطريقة جيدة". وذكر أن أستاذ رياضيات انضم لتنظيم الدولة، "وكان طيبا مع الناس وقدم المال والطعام للفقراء، وكان يسألني دائما إن كنت أعرف عن أرامل أو أصحاب احتياجات خاصة، فقد كان يتبرع بجزء من راتبه لهم". 

وتستدرك الصحيفة بأن هذا لا يعني عدم مشاهدة مصطفى لممارسات قاسية للتنظيم، مثل قطع يد اللصوص في الساحات العامة.

ويلفت الكاتب إلى أنه رغم انضمام مصطفى للعديد من اللاجئين الذين شردهم التنظيم، إلا أنه يجد أن بعض المقاتلين في تنظيم الدولة أفضل من قوات الجيش العراقي، الذي سيطر على المدينة منذ عام 2003.

ويبين كوكبيرن أنه في حال محاولة الحكومة العراقية الهجوم على الموصل، فإنها ستواجه بمقاومة شرسة من قوات تنظيم الدولة، التي يزيد عددها اليوم على 100 ألف مقاتل في كل من العراق وسوريا.

وتوضح الصحيفة أن المقابلات تظهر أن سكان المدينة العرب السنة في غالبيتهم يخشون من القوات الشيعية التابعة للحكومة، أكثر من خوفهم من مقاتلي تنظيم الدولة، والذين يحملون تجاههم مشاعر السخط.

ويكشف التقرير عن أن التنظيم منع الهواتف النقالة؛ لأنه يخاف من الجواسيس، الذين يقومون بنقل المعلومات للقوات الأمريكية، التي تحلق طائراتها بشكل دائم في السماء. فقد قتل عدد من قادة التنظيم عندما تم استهداف سياراتهم. 

ويفيد الكاتب بأن هناك شبه إجماع بين السكان على أن المقاتلين الأجانب شرسون، خاصة في معاملتهم للنساء اللاتي لا يرتدين النقاب. وعبر أحمد، وهو صاحب محل لا يزال في الموصل، عن استغرابه عندما أخذت امرأة يعرفها إلى مركز الشرطة وتمت معاقبتها، فقط لأن عينيها ظاهرتان، مع أنها كانت ترتدي نقابا.

ويشير التقرير إلى أن شهادات أهل الموصل تظهر أن مدينتهم معزولة عن العالم الخارجي؛ لأن التنظيم يمنع استخدام الهواتف النقالة، وقام بتدمير العديد من الأبراج التي تستقبل التغطية، مع أن البعض يمكنه استخدام الهواتف من مناطق عالية، مثل سطوح المنازل أو المناطق الجبلية المرتفعة. ويعاقب كل من يقبض عليه متلبسا بالجلد، وكذلك من يتم تفتيشه عند نقاط التفتيش، ويعثر معه على شريحة هاتف.

وتلاحظ الصحيفة زيادة في عدد نقاط التفتيش داخل المدينة، وعلى مخارج المدينة الرئيسية، ويتم توقيف كل شخص لا يحمل معه إذنا رسميا بالخروج. وتم حفر الخنادق من أجل وقف تقدم قوات البيشمركة من الشمال والشرق. 

ويورد التقرير أن الحياة في الموصل قد تكون قاتمة، وأن هناك نقصا في الماء والوقود والكهرباء، إلا أن المواد الغذائية لا تزال كافية. ومع ذلك يدير التنظيم جهازا إداريا أفضل من إدارة بغداد، التي لم تتحمل مسؤوليتها تجاه الضحايا. ويقول مصطفى إن تنظيم الدولة اعتنى بمهجري مدينة تلعفر. فقد أدى القتال الذي جرى بين التنظيم وقوات البيشمركة إلى تهجير العرب السنة من البلدة. 

وتختم "إندبندنت" تقريرها بالإشارة إلى أن كوكبيرن لا يتوقع السيطرة على الموصل هذا العام، فرغم أن الكثير من الذين يعيشون في مناطق تنظيم الدولة يرغبون بنهاية حكمه، ولكنهم يريدون بديلا عن الجهاديين، يحفظ حياتهم وأموالهم، وهذا لا يكون دون جيش عراقي وطني منضبط وغير طائفي. 
التعليقات (2)
الغريب الموصلي
الأربعاء، 18-02-2015 10:47 م
الصحفي لم يقل كلمة "تنظيم الدولة" بل قال ISIS وترجمتها : الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بل إن عنوان المقال يذكرها بـ الدولة الإسلامية ! بلا مواربة فلماذا أنتم تظيفون كلمة تنظيم من عند أنفسكم؟ وهذا نص المقال الأصلي! http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/isis-paranoid-but-determined-islamic-state-is-ready-for-a-fightto-the-death-in-mosul-10052377.html
شاهد
الأربعاء، 18-02-2015 08:16 م
كذب ودجل .... لي اقارب في الموصل واتواصل معهم دائما عن طريق التلفون لم يخبرونا بمنع التلفون في الموصل