سياسة دولية

الاحتلال الإسرائيلي أمام "الجنائية الدولية" و"العدل الدولية".. ما الفرق بينهما؟

علم الأمم المتحدة أمام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي- الأمم المتحدة
علم الأمم المتحدة أمام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي- الأمم المتحدة
أحالت المكسيك وتشيلي الوضع في فلسطين إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، للتحقيق في جرائم محتملة ضمن نطاق اختصاصه بحق المدنيين.

وقالت الخارجية المكسيكية، الخميس، إن الإحالة استندت إلى المادتين 19-14 من نظام المحكمة، وهو ما يمكن لدولة طرف فيها إحالة ملف للمدعي العام، عند وجود جريمة أو أكثر تدخل ضمن اختصاصها، والطلب من المدعي العام التحقيق فيها لتوجيه اتهامات لفرد أو أكثر بارتكابها.

وأضافت في بيان أن المحكمة الجنائية الدولية هي المنتدى الملائم لتحديد المسؤولية الجنائية المحتملة، "سواء ارتكبها عملاء سلطة الاحتلال أو السلطة المحتلة".

وفي 29 كانون الأول/ ديسمبر، قدمت جنوب أفريقيا دعوى ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية تورطها في "أعمال إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين بقطاع غزة.

واتهمت جنوب أفريقيا الاحتلال الإسرائيلي بـ"الانخراط والتورط في أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة".

اظهار أخبار متعلقة



وطلبت من محكمة العدل الدولية "الإشارة إلى تدابير مؤقتة من أجل الحماية من الضرر الإضافي الجسيم وغير القابل للإصلاح لحقوق الشعب الفلسطيني بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية، ولضمان امتثال إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية بعدم المشاركة في الإبادة الجماعية، ومنعها، والمعاقبة عليها".

فما هو الفرق بين المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية؟
يخلط كثيرون بين عمل واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، التي تتعامل مع النزاعات والحروب بين الدول على أساس القانون الدولي، أما المحكمة الجنائية فهي تنظر في القضايا والتهم الموجهة للأفراد.

النشأة:
محكمة العدل  هي هيئة قضائية دولية دائمة، تأسست عام 1945 بموجب ميثاق الأمم المتحدة. وهي أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة. وتضم 18 قاضيا يجري انتخابهم من قبل الدول الأعضاء على ألا يتم اختيار أكثر من قاض من دولة واحدة. ويشغل القضاة مناصبهم لمدة تسع سنوات. وكل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة هم أعضاء حكما في محكمة العدل الدولية.

أما المحكمة الجنائية الدولية، فهي محكمة جنائية دولية دائمة، تأسست عام 1998 بموجب اتفاقية روما. وكل الدول التي وقعت على اتفاقية روما هي أعضاء في المحكمة.

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي لم يوقع على اتفاقية روما.

وتضم المحكمة الجنائية مكتبا للمدعي العام، ويعمل بصفة مستقلة بوصفه جهازا منفصلا من أجهزة المحكمة.

تتضمن مسؤولية المكتب تلقي الإحالات وأي معلومات موثقة عن جرائم تدخل في اختصاص المحكمة، وذلك لدراستها ولغرض الاضطلاع بمهام التحقيق والمقاضاة أمام المحكمة.

الولاية والاختصاص:
يلعب الاختصاص والولاية القضائية دورًا مهمًا في تحديد صلاحيات المحكمة. فالاختصاص يحدد أنواع النزاعات التي يمكن للمحكمة النظر فيها، بينما تحدد الولاية القضائية النطاق الجغرافي الذي يمكن للمحكمة أن تمارس فيه اختصاصها.

فمحكمة العدل الدولية تتمتع بسلطة النظر في النزاعات القانونية بين الدول، بينما تتمتع المحكمة الجنائية الدولية بسلطة محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم دولية.

ولمحكمة العدل الدولية ولاية قضائية عالمية، حيث يمكنها النظر في النزاعات بين جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. أما المحكمة الجنائية الدولية، فليها ولاية قضائية إقليمية محدودة، حيث يمكنها محاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم دولية في الدول الأطراف في اتفاقية روما.

الأحكام:
يمكن لمحكمة العدل  أن تصدر أحكاماً بإلزام الدول باتخاذ إجراءات معينة. وتشمل هذه الإجراءات ما يلي:

الامتناع عن التصرف: يمكن للمحكمة أن تصدر حكمًا يلزم دولةً ما بالامتناع عن التصرف بطريقة معينة.

اظهار أخبار متعلقة



اتخاذ إجراء معين: يمكن للمحكمة أن تصدر حكمًا يلزم دولةً ما باتخاذ إجراء معين.

تعويض الأضرار: يمكن للمحكمة أن تصدر حكمًا يلزم دولةً ما بدفع تعويضات عن الأضرار التي تسببت فيها.

ويمكن للمحكمة الجنائية الدولية أن تصدر أحكاماً بالسجن ضد الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم دولية. وتشمل هذه الجرائم ما يلي:

الإبادة الجماعية: هي القتل العمد لمجموعة من الأشخاص على أساس عرقي أو ديني أو عرقي أو قومي أو سياسي.

الجرائم ضد الإنسانية: هي ارتكاب جرائم خطيرة ضد الإنسانية، مثل القتل العمد والتعذيب والاضطهاد الجماعي.

جرائم الحرب: هي ارتكاب جرائم خطيرة ضد القانون الدولي الإنساني، مثل الهجوم على المدنيين أو أسرى الحرب.

التعليقات (0)