ملفات وتقارير

تحذير من تصادم اليمين المتطرف مع مؤيدي فلسطين بلندن.. ودعوات لتفعيل "الطوارئ"

انتهت المظاهرات السابقة لمؤيدي فلسطين بسلام- عربي21
انتهت المظاهرات السابقة لمؤيدي فلسطين بسلام- عربي21
في الوقت الذي تستمر فيه الضغوط من جانب الحكومة البريطانية واليمين على الشرطة لإلغاء مظاهرة مؤيدي فلسطين السبت القادم؛ بحجة أن ذلك اليوم يصادف ذكرى يوم الهدنة (انتهاء الحرب العالمية الأولى)، بدأت أصوات من اليمين المتطرف بالدعوة للتجمع في ذلك اليوم بذريعة حماية النُصب التذكاري للحرب قرب مقر الحكومة في وايت هول، في حين سعت صحف محسوبة على اليمين للتحذير من احتمال اندلاع صدامات.

وكان المتحدث باسم رئيس الوزراء، ريشي سوناك، قد قال إن قرار السماح بالمظاهرة أو حظرها يعود لشرطة العاصمة، لكنه أوضح أن الحكومة تود أن تتم دراسة طلب حظر التظاهرة بعناية. وأضاف: "رئيس الوزراء لا يرى أن من الصواب تنظيم تظاهرات في يوم الهدنة (نهاية الحرب العالمية الأولى). هو يعتقد أنها استفزازية، وتنم عن عدم الاحترام".

اظهار أخبار متعلقة


وكانت الشرطة قد دعت منظمي التظاهرة لإلغائها في ذلك اليوم، لكن المنظمين رفضوا التأجيل، كما عبّرت منظمات مدافعة عن حقوق الإنسان عن قلقها من احتمال إقدام الشرطة على منع التظاهرة.

وعبّر رئيس وزراء أسكتلندا حمزة يوسف عن دعمه لحق المتظاهرين في الاستمرار في تظاهرتهم، ليرد عليه السياسي اليميني نايجل فاراج بعنف.

وقالت صحيفة الديلي إكسبرس المحسوبة على اليمين، إن "الآلاف" عبروا عن استجابتهم لدعوة من منظمة يمينية (Turning Point) للتجمع عند النصب التذكاري بحجة حمايته، لكن الصحيفة ذكرت أن الدعوة "اختطفها" مشاغبو ملاعب كرة القدم وعنيفون من اليمين المتطرف، ومعهم أشخاص مثل تومي روبنسون الذي اتهم سابقا بالكراهية ومعاداة المسلمين، وهو ما دفع المجموعة الأصلية لإعلان انسحابها من المنطقة قبل وقت التظاهرة، قائلة إنها تريد النأي بنفسها عن اليمين المتطرف، وحذرت من حصول "مذبحة".

ويأتي هذا رغم أن مسار مظاهرة مؤيدي فلسطين لن يشمل المنطقة التي يقع فيها النصب، بل ستبقى على بُعد نحو ميلين، لكن الصحيفة اتخذت من دعوات اليمين ذريعة للتحذير من حصول صدامات، فيما تبدو محاولة لإلقاء المزيد من الضغوط على الشرطة للتحرك لحظر التظاهرة.

ووصل الأمر إلى حد صدور دعوات لوزيرة الداخلية سويلا برافمان، التي سبق أن وصفت مظاهرات مؤيدي فلسطين بأنها "مظاهرات كراهية"، لاستخدام سلطتها بموجب قانون "حالة الطوارئ" لحظر التظاهرة يوم السبت القادم، بحجة أن الشرطة تبدو "ضعيفة"، ضمن هجوم انخرط فيه أعضاء في حزب المحافظين الحاكم أيضا.

ويشار إلى أن قانون التظاهر ينص على أن يصدر قرار الإلغاء من الشرطة إذا رأت أن التظاهرة يمكن أن تُخل بالنظام العام، ليتاح المجال أمام وزيرة الداخلية لإصدار أمر بهذا الصدد.

وبينما يستمر الجدل حول مظاهرة لندن السبت القادم، ذكرت شرطة مانشستر أن نُصبا خاصا بالحرب تعرض للتشويه الثلاثاء، حيث كُتبت عليه عبارة "فلسطين حرة"، كما تم الاثنين تخريب الزهور الحمراء على النُصب، ما دفع الشرطة لنشر عناصرها في المكان لحمايته.

ولم تُعرف هوية الفاعلين، ولم تكن هناك أي تظاهرة لمؤيدي فلسطين في ذلك الوقت، لكن يُتوقع أن تزيد هذه الحادثة من ضغوط مناهضي المظاهرة على الشرطة لإلغاء تظاهرة السبت التي يصفها منظموها بالمليونية. وكانت المظاهرات السابقة قد مرت من جانب النُصب في لندن دون أن يتعرض له أحد.

وكانت الحكومة البريطانية قد أعلنت الثلاثاء عن عقد اجتماع طارئ للاستجابة لتأثير الحرب بين إسرائيل والفلسطينيين على تماسك المجتمع في بريطانيا.

اظهار أخبار متعلقة


وكانت شرطة لندن قد قالت في وقت سابق إن المتظاهرين المؤيدين لفلسطين يعتزمون تنظيم "مظاهرة كبيرة" في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر، الذي يصادف الذكرى السنوية لانتهاء الحرب العالمية الأولى، لكنهم لا يعتزمون الاحتجاج في 12 تشرين الثاني/ نوفمبر عندما تقام الفعاليات الرسمية لإحياء الذكرى.

وقالت شرطة العاصمة إنها ستجري "عملية شرطية وأمنية كبيرة" يومي 11 و12 تشرين الثاني/ نوفمبر، وسوف "تستخدم كل الصلاحيات المتاحة لضمان عدم نجاح أي شخص يعتزم تعطيل المناسبة".

وكانت الشرطة قد واجهت ضغوطا من الحكومة للتعامل بقسوة أكبر مع مظاهرات مؤيدي فلسطين، بحجة أنها تشهد مظاهر معادية للسامية. 
التعليقات (0)